أسماء الأسد تورَّطت بتغريدةٍ قد تفقدها جنسيَّتها البريطانية.. هؤلاء النوَّاب يلاحقونها

تم النشر: تم التحديث:
ASMA ALASSAD
MIGUEL MEDINA via Getty Images

طالب أعضاء برلمانيون بتجريد زوجة الرئيس بشار الأسد، التي وُلِدَت في لندن، من جنسيتها البريطانية بعد ظهور تفاصيل تُفيد باضطلاعها بدورٍ أساسي في الدعاية الكاذبة للنظام السوري.

وهناك على الأقل ثلاثة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم أسماء الأسد، وتُستخدَم في دعم زوجها، وتمجيد قتلى النظام السوري، واتهام الدول الغربية بنشر الأكاذيب. وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة التايمز البريطانية.

وتنشط حسابات سيدة سوريا الأولى، التي وُلدت في حي أكتون غربي العاصمة البريطانية لندن، على مواقع إنستغرام، وفيسبوك، وتليغرام وهو تطبيقٌ ذو بياناتٍ مُشفَّرة، وينتشر استخدامه بين الجهاديين. وتحظى حساباتها بأكثر من 500 ألف متابع.

وتعرض معظم منشورات أسماء صورها وهي تعانق الأطفال والمُسنات السوريات، بينما ترتدي ملابس مُصممة لها. ولكن في نهاية الأسبوع الماضي، استخدمت أسماء حسابها على موقع إنستغرام لتسبق زوجها وتُشكِّك في مدى صحة مجزرة خان شيخون التي شهدت استخدام غاز السارين في مقاطعة إدلب، وخلَّفت نحو 90 قتيلاً.

ورداً على ضربة الرئيس دونالد ترامب الجوية الانتقامية على إحدى القواعد الجوية السورية، كتبت أسماء، البالغة من العمر 41 عاماً، على حسابها على موقع إنستغرام: "إنَّ رئاسة الجمهورية العربية السورية تؤكِّد أنَّ ما قامت به أميركا ما هو إلا تصرُّف أرعن غير مسؤول، ولا ينُم إلا عن قصر نظر، وضيق أفق، وعمى سياسي وعسكري عن الواقع، وانجرارٍ ساذج وراء حملةٍ وهمية دعائية كاذبة".

وفي يوم مجزرة خان شيخون، 4 أبريل/نيسان، نُشرت صورة لأسماء الأسد، وهي تبتسم وتبدو غير مبالية على الإطلاق، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب هاشتاغ يحمل عبارة "WeLoveYouAsma - نحن نحبك يا أسماء".

❤#WeLoveYouAsma #syria #tb #assad

A post shared by The First Lady Asma al Assad (@asmaalassad) on


تجريدها من الجنسية


وفي ليلة أمس، السبت 15 أبريل/نيسان، طالب أعضاء برلمانيون ومواطنون سوريون في المملكة المتحدة وزارة الداخلية البريطانية بتجريد أسماء من الجنسية البريطانية لتبعث بذلك رسالةً قويةً إلى نظام زوجها المُجرم.

وقال ناظم الزهاوي، وهو عضو برلماني عن حزب المحافظين، وأحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم: "لقد حان وقت مُطاردة الرئيس الأسد بكل السبل المُمكِنة، بما في ذلك الأشخاص الذين على شاكلة زوجته أسماء، التي تُعَد جزءاً رئيسياً جداً من الآلة الدعائية لنظامٍ يرتكب جرائم حرب".

ويُعتقد أن أسماء تحمل جنسية مزدوجة، بريطانية وسورية، وهو ما يعني أن تجريدها من الجنسية سيكون قانونياً على الأرجح لأنها لن تُترك بلا جنسية.

ويحق لوزارة الداخلية اتخاذ هذا الإجراء بموجب قانون الجنسية البريطانية إذا تحققت أنَّ ذلك سيكون "جيداً للصالح العام". ويُشير ذلك عادةً إلى التورُّط في جرائم الحرب، وقضايا الأمن القومي. واُستخدِم حق سحب الجنسية حوالي 40 مرة منذ عام 2010، وجاءت أغلب هذه الحالات ضد مُشتبه بهم في جرائم إرهابية، بما ذلك مواطنين مولودين في بريطانيا.

وتعرَّضت أسماء، التي كانت تعمل مصرفية في بنك جي بي مورغان، لعقوباتٍ من قِبَل المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي عام 2012 قضت بمنعها من السفر إلى أوروبا وتجميد كافة ممتلكاتها في بريطانيا. وكانت هذه العقوبة قد فُرِضَت بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني كشفت إنفاقها ببذخٍ مُفرطٍ أثناء جولات تسوُّقٍ في لندن. وتُظهر السجلات الرسمية أنَّ صلاحية جواز السفر البريطاني ستنتهي في عام 2020.

وقال توم بريك، المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الليبراليين: "زعم بوريس جونسون، وهو عضو برلماني عن حزب المُحافظين، أنَّ هناك دولاً أخرى تفعل المزيد من أجل سوريا، ولكن ليس بوسع الحكومة البريطانية إلا أن تقول لأسماء الأسد: إمَّا أن تتوقفي عن استخدام مركزك في الدفاع عن الجرائم البربرية، أو ستُسحَب جنسيتك".

وقال هيثم الحموي، وهو طبيبٌ يعمل في مركز Rethink Rebuild Society، وهو مركزٌ للدفاع عن السوريين في المملكة المتحدة: "لعبت أسماء دوراً مباشراً في تشجيع مبادئ تتعارض مع الصالح البريطاني العام".

وكانت أسماء، التي تخرجت من كلية كينغز في لندن، قد تزوَّجت بشار، البالغ من العمر 51 عاماً، في عام 2000. ولديهما ثلاثة أطفال، يُعتقد أيضاً أنهم يحملون جنسية مزدوجة، بريطانية وسورية. ولا يزال والدها، فواز الأخرس، وهو طبيب في أمراض القلب، يعيش في حي أكتون مع زوجته سحر.

وفي يوم الخميس الماضي، 13 أبريل/نيسان، زعم الرئيس الأسد، الذي درس طب العيون في المملكة المتحدة، أنَّ مجزرة خان شيخون "مُلفَّقة بنسبة 100%"، وشكَّك في مدى صحة موت الأطفال الذين تعرضوا لاختناق بسبب الأسلحة الكيماوية.

وقالت وزارة الداخلية إنَّها لا تستطيع التعليق على حالاتٍ فردية تخص الجنسيات والمواطَنة.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Times البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.