شركة أميركية قتلت أطفالاً بدوائها.. هذا ما صنعته بمنتجاتها بعد شكاوى آباء وأطباء

تم النشر: تم التحديث:
L
ل

أخيراً توقف شركة خط إنتاجها من منتج يُشتَبه في مسؤوليته عن العديد من حالات تسمم الأطفال وموت الكثيرين منهم، بعد سنواتٍ من تحذيراتٍ للآباء من استخدامه أطلقتها إدارة الدواء والغذاء.

وقد أعلنت شركة ستاندرد هوميوباثيك، الخميس الماضي، أنها ستسحب كل ما طُرِحَ على مستوى البلاد من منتجها هايلاند (أقراص تسنين الأطفال وأقراص التسنين الليلية) من كل محلات التجزئة، وكانت الشركة الأم لهايلاند والموزع العتيق لمنتجات هوميوباثيك قد أعلنت مبكراً أنها ستوقف تصنيع وتوزيع المنتج في الولايات المتحدة ابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول بناءً على توجيهات مكتب إدارة الدواء والغذاء التي أطلقها في سبتمبر/أيلول، لكن الشركة رفضت صراحةً أن تسحب المنتج طواعيةً حسب طلب الإدارة حتى غيّرت موقفها الآن، وفقاً لما جاء في تقريرٍ لموقع فوكاتيف الأميركي.

وفي تصريحٍ له، قال جون بورنيمان المدير التنفيذي للشركة: "إننا ملتزمون بكسب ثقة عملائنا في الشركة، والحفاظ على هذه الثقة". وأضاف: "لقد عملنا طوال 114 عاماً على بناء علاقة قوية مع عملائنا، ونحن عازمون على الحفاظ على هذا الإرث من الثقة".

وطوال العقد الماضي، أبلغ الآباء والأطباء إدارة الدواء والغذاء بأن أطفالهم عانوا من أعراض جانبية شديدة بعد استخدامهم لمنتجات التسنين الخاصة بالشركة، ابتداءً من التشنجات ومشكلات التنفس، وصولاً إلى الإغماءات وحتى الوفاة، وكانت الشركة قد أقرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن حوالي 400 من هذه الحالات كانت بسبب منتجها، منها 10 حالات وفاة، لكن يُعتقد أن هناك حالات أخرى لم تُرصَد.

وكانت إدارة الدواء والغذاء قد اشتبهت منذ وقت طويل بأن احتواء المنتج على البيلادونه (نبتة ست الحسن) التي استُخدِمَت لوقتٍ طويل كباسطٍ مؤقتٍ للعضلات، والتي يمكن أن تكون سامة وقاتلة إن زادت جرعتها، هو السبب وراء تلك الظاهرة. وفي يناير/كانون الثاني، أصدرت الإدارة نتائج تحقيقاتها التي تضمَّنت تحليلاً معملياً للمنتج، والتي أكدت استخدام البيلادونه بجرعاتٍ مختلفة، تعدت أحياناً الجرعة المكتوبة على علبة الدواء.

لكن سخرية القدر تجلت في أن علاجات شركة هوميوباثيك معروفٌ عنها أنها لا تحوي عادةً أي جرعاتٍ من المواد الفاعلة، بسبب تخفيفها بشكلٍ كبير، وقد ادعى محاموهم بأن ذلك التخفيف أثناء إعداد الدواء يجعل الجرعة أقوى، لكن الغالبية العظمى من الدراسات أثبتت خطأ هذا الادعاء، ولا يتعامل العلماء مع منتج الشركة باعتباره فعَّالاً بأي قدر.

وإلى جانب كون العديد من منتجات الشركة وهمية وغير مؤذية، أثبتت الأبحاث أن هذه المنتجات، التي تشمل أعشاباً ومكملات غذائية، مُعدَّة بشكلٍ سيئ، وغالباً ما تحتوي على مكوناتٍ تختلف من عبوةٍ لأخرى، تماماً كما في حالة أقراص التسنين.

يرجع ذلك جزئياً إلى طبيعة صناعة المكملات والأدوية البديلة، والقدر الذي تُخفَّف به. وعلى أية حال، فقد استغرق الأمر سنوات حتى تمكَّنت إدارة الدواء والغذاء من اتخاذ موقفٍ حاسمٍ من الشركة.

وفي عام 2010، وحسب تقرير صحيفة STAT المتخصصة في الصحة والدواء، طلبت الإدارة من الشركة أن تعيد صياغة تركيبات منتجاتها، مُعتمِدةً على تقارير متفرقة عن الأضرار والآثار الجانبية.

وفي ذلك الوقت كانت الإدارة قد أصدرت إعلاناً عاماً ذكرت فيه أن منتجات الشركة ربما تكون خطيرة، وأصدرت الشركة في المقابل إعلاناً ذكرت فيه أنها ستسحب منتجاتها من السوق طواعيةً، لكن إدارة الدواء والغذاء ظلت تتلقى تقارير لحالات تسمم ووفيات بعد عام 2010، ما دفعها إلى إصدار تحذيرٍ أكثر حدة في العام الماضي.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Vocativ الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.