يوم فاصل في تاريخ تركيا.. بدء التصويت على تعديلات دستورية أبرزها تغيير نظام الحكم إلى رئاسي

تم النشر: تم التحديث:
A
ا

انتهت عملية التصويت في الولايات التركية، وبدأت عملية الفرز في العديد من صناديق الاقتراع التي أغلقت بين الساعتين الرابعة والخامسة مساءً.

وبدأ الأتراك الإدلاء بأصواتهم، الأحد 16 أبريل/نيسان، في الاستفتاء السابع والأهم في تاريخ الجمهورية التركية، وهو استفتاء حول تعديلات دستورية تهدف الى تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب أدوغان، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس في مركز للاقتراع في دياربكر بجنوب شرق تركيا.

ويصوّت نحو 55,3 مليون ناخب، بين الساعة السابعة صباحاً إلى السادسة مساء بتوقيت تركيا، في مشاورة شعبية حول جعل نظام الحكم في البلاد رئاسياً، والتي لا تبدو نتائجها محسومة من قبل.

وأعطت استطلاعات الرأي تقدماً بفارق بسيط للمعسكر المؤيد للتصويت بنعم والذي سيؤدي إلى أن تحل رئاسة قوية محل النظام البرلماني في تركيا.

من جهته أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن وزارته تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سير عملية استفتاء التعديلات الدستورية، بشكل آمنٍ في مختلف أنحاء البلاد.

وستحدد أيضاً النتيجة شكل علاقات تركيا المتوترة مع الاتحاد الأوروبي، حيث قلصت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي تدفق المهاجرين لاسيما اللاجئين من الحرب في كل من سوريا والعراق إلى الاتحاد الأوروبي، لكن أردوغان يقول إنه قد يراجع هذا الاتفاق بعد الاستفتاء.

وفي ما يلي التعديلات الرئيسية في الإصلاح الدستوري التي يصوّت عليها الناخبون الأتراك في استفتائهم:

Close
استفتاء تركيا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

تعزيز صلاحيات الرئيس


تقضي هذه التعديلات بمنح سلطات تنفيذية معززة للرئيس رجب طيب أردوغان الذي سيتمكن من تعيين وإقالة الوزراء وكبار الموظفين الحكوميين.

كما سيلغى منصب رئيس الوزراء الذي يتولاه حالياً بن علي يلديريم ليعين رئيس الدولة نائباً أو أكثر له عوضاً عنه.

من جهة أخرى، ستسمح التعديلات للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء.

وسيختار الرئيس أيضاً بشكل مباشر أو غير مباسر ستة أعضاء في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين الذي يتولى التعيينات والإقالات في السلك القضائي، فيما يعين البرلمان سبعة أعضاء.

كذلك ينص على إلغاء المحاكم العسكرية التي سبق أن دانت ضباطاً وحكمت على رئيس الوزراء السابق عدنان مينديريس بالإعدام إثر انقلاب 1960.


حالة الطوارئ


وفقاً للإصلاح الدستوري، تقضي التعديلات بفرض حالة الطوارئ حصراً عند حصول "انتفاضة ضد الوطن" أو "أعمال عنف تهدد بانقسام الأمة".

كما أن الرئيس سيكون صاحب قرار فرض حالة الطوارئ قبل عرضه على البرلمان الذي يحق له اختصارها أو تمديدها أو رفعها عندما يرى ذلك مناسباً.

كما يحدد المدة الأولية لحالة الطوارئ بستة أشهر، وهي تفوق المدة السارية حالياً بـ12 أسبوعاً، ويستطيع البرلمان لاحقاً تمديدها بطلب من الرئيس لأربعة أشهر كل مرة.


البرلمان


سيرتفع عدد النواب من 550 الى 600، وسيتم خفض الحد الأدنى لسنهم من 25 الى 18 سنة.

كما سيتم تنظيم انتخابات تشريعية مرة كل خمس سنوات بدلاً من أربع، وبالتزامن مع الاستحقاق الرئاسي.

وسيحتفظ البرلمان بسلطة إقرار وتعديل وإلغاء القوانين والتشريعات. وستكون لدى البرلمان صلاحيات الإشراف على أعمال الرئيس لكن الأخير سيحظى بسلطة إصدار المراسيم الرئاسية حول كل المسائل المتعلقة بسلطاته التنفيذية.

ولا يمكن بالمقابل للرئيس إصدار مراسيم في مسائل بت بها القانون.

وإذا اتهم الرئيس أو حامت حوله شبهات بارتكاب جنحة، فيجوز للبرلمان أن يطلب فتح تحقيق على أن يكون ذلك بأغلبية ثلاثة أخماس الأعضاء.

وينص مشروع الإصلاح الدستوري على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة بشكل متزامن في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

وسينتخب الرئيس لولاية من خمس سنوات يمكن تجديدها مرة واحدة. ولن يكون مرغماً على قطع علاقاته مع حزبه.

انتخب أردوغان رئيسا في آب/اغسطس 2014 بعد أكثر من عقد شغل فيه منصب رئيس الوزراء.

وفي حال بدأ تطبيق المادة المتعلقة بالعدد الأقصى للولايات الرئاسية اعتباراً من 2019، فقد يبقى أردوغان في السلطة حتى عام 2029. وما زال على السلطات أن توضح هذه النقطة.