قداس تحت الحراسة.. أقباط مصر يحتفلون بعيد الفصح في ظل إجراءات أمنية مشددة

تم النشر: تم التحديث:
THE POPE IS TIRED
SOCIAL MEDIA

احتفل الآلاف من الأقباط في مصر، مساء السبت 15 أبريل/نيسان 2017، بعيد الفصح، في ظل إجراءات أمنية مشددة، بعد نحو أسبوع على اعتداءين استهدفا كنيستين، وتركا ذكرى مريرة لدى هذه الأقلّية الدينية الكبيرة، وتبعهما إعلان حال الطوارئ، ونشر الجيش لحماية منشآت حيوية.

وبدأ مساء السبت في القاهرة قداس الفصح في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة، برئاسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني.

حراسة مشددة

واضطُرَّ المؤمّنون إلى المرور عبر ثلاثة أجهزة لكشف المعادن قبل الدخول إلى حرم الكاتدرائية، الذي أمَّن حراسته العديد من أفراد الشرطة. ومنعت الشرطة حركة المرور في الشوارع المحيطة.

وفرضت إجراءات أمنية مشددة خارج الكنائس بمناسبة عيد الفصح، وذلك إثر اعتداءين استهدفا الأحد الماضي كنيستين في الإسكندرية وطنطا شمالي مصر، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلاً خلال قداس عيد الشعانين. وتبنَّى تنظيم الدولة الإسلامية الهجومين.

وقال اللواء طارق عطية، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات العامة، إنه تم التأكد من فاعلية كاميرات المراقبة بمحيط كل الكنائس، مضيفاً: "لن نقبل إلا أن يقيم الإخوة المسيحيون صلواتهم في أجواء آمنة". وأضاف عطية، في مداخلة هاتفية، اليوم السبت، ببرنامج "هنا العاصمة" عبر فضائية "سي بي سي"، أن خبراء المفرقعات قاموا بعمل تمشيط دوري أمني بجميع محيط الكنائس، بجانب توفير حرم آمن لكل الكنائس.

ونظمت القوات المسلحة بالتنسيق مع الكنيسة مراسمَ قداس عيد القيامة لمصابي الأحداث الإرهابية وأسرهم بالمجمَّع الطبي بالمعادي والجلاء؛ حيث أرسلت الكنيسة وفداً لإقامة القداس.

ويقام القداس بحضور عدد من أهالي مصابي الأحداث الإرهابية بكنيستى طنطا والإسكندرية، ومصابى القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب من الأقباط والأطقم الطبية بمستشفى المعادي والجلاء.

وقال الناطق باسم الكنيسة القبطية بولس حليم: "تم تشديد الأمن جداً، فعلاً". وأضاف أنَّ اعتداءي "طنطا والإسكندرية أحدثا صدمةً قويةً لمصر كلها".

ويُحيي المسيحيون في عيد الفصح، أهم الأعياد المسيحية مع عيد الميلاد، ذكرى قيام المسيح بعد ثلاثة أيام على صلبه.

ويُنهي الأقباط بعد قداس منتصف ليل السبت صياماً دام 55 يوماً عن كل الأطعمة ذات المنشأ الحيواني.

واعتداءا الأحد الماضي كانا الأخيرين في سلسلة هجمات استهدفت الأقباط الذين يشكّلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر، البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، قُتل 29 شخصاً في تفجير انتحاري تبنَّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حليم إنَّ الكنيسة ستكتفي بقداس السبت، وبدلاً من الاحتفالات التقليدية الأحد سيقوم أعضاؤها بزيارة عائلات "الشهداء" والجرحى في الانفجار، بما في ذلك رجال الشرطة.

وأضاف: "إن كنّا متألمين لفراقهم بالجسد، فإنَّ فرحة القيامة تجعلنا نتغلب على أي مشاعر آلام موجودة".

مخاوف من هجمات جديدة

تشهد سيناء معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، من جهة أخرى.

وأكّد قبطي اكتفى بإعطاء اسمه الأول "جون"، أنه سيحضر قداس الفصح رغم التهديد الأمني. وقال: "أشعر بالتأكيد لو أنني كنت في مكان آخر مثل قرية خارج القاهرة، لن أرغب في أن يذهب أهلي (إلى القداس)، وسأكون قلقاً من الذهاب بنفسي".

وجابت دوريات تابعة للقوات المسلحة عدداً من المناطق بالقاهرة الكبرى والمحافظات، بالتعاون مع عناصر من الشرطة المدنية، في إطار خطة تأمين احتفالات عيد القيامة المجيد.