بعد أسبوع على أحداث الأحد الدامي.. أقباط مصر يستعدون بحذر للاحتفال بعيد الفصح غداً

تم النشر: تم التحديث:
COPTS OF EGYPT
Asmaa Waguih / Reuters

يستعد الأقباط في مصر، السبت 15 أبريل/نيسان، للاحتفال بعيد الفصح بعد نحو أسبوع على اعتداءين استهدفا كنيستين وتركا ذكرى مريرة لدى هذه الأقلية الدينية الكبيرة واستتبعهما إعلان حالة الطوارئ ونشر الجيش لحماية المنشآت الحيوية.

وفُرضت إجراءات أمنية مشددة خارج الكنائس بمناسبة عيد الفصح، وذلك على إثر الاعتداءين اللذين استهدفا الأحد الماضي كنيستين في الإسكندرية وطنطا شمال مصر وأسفرا عن سقوط 45 قتيلاً خلال قداس عيد الشعانين. وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجومين.

وقال الناطق باسم الكنيسة القبطية بولس حليم إنه "تم تشديد الأمن جداً فعلاً".

وسيترأس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني قداس الفصح الأحد في القاهرة بكاتدرائية القديس مرقس في القاهرة.

وقال بولس حليم إن اعتداءي "طنطا والإسكندرية أحدثا صدمة قوية لمصر كلها".

وصرح مسوؤلون في وزارة الداخلية بأن الشرطة ستنشر بأعداد كبيرة وستقوم بعمليات تفتيش دقيقة في الخارج ثم عند مداخل الكنائس بأجهزة كشف المعادن. ولن يسمح للسيارات بالتوقف في الشوارع المجاورة.

ويحيي المسيحيون في عيد الفصح، أهم الأعياد المسيحية مع عيد الميلاد، ذكرى قيام المسيح بعد ثلاثة أيام على صلبه.

وفي مصر يُنهي الأقباط بعد قداس منتصف ليل السبت صياماً دام 55 يوماً عن كل الأطعمة ذات المنشأ الحيواني.

واعتداءا الأحد الماضي كانا الأخيرين في سلسلة هجمات استهدفت الأقباط الذين يشكلون نحو 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

وفي كانون الأول/ديسمبر قتل 29 شخصاً في تفجير انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال حليم إن الكنيسة ستكتفي بقداس السبت وبدلاً من الاحتفالات التقليدية الأحد سيقوم أعضاؤها بزيارة عائلات "الشهداء" والجرحى في الانفجار، بما في ذلك رجال الشرطة.

وأضاف "إن كنا متألمين لفراقهم للجسد، فرحة القيامة تجعلنا نتغلب على أي مشاعر آلام موجودة".


مخاوف من هجمات جديدة


تشهد سيناء معارك دامية بين قوات الشرطة والجيش من جهة وعناصر تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، من جهة أخرى.

وتنفذ الجماعات الجهادية اعتداءات منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وأكد قبطي اكتفى بإعطاء اسمه الأول "جون" أنه سيحضر قداس الفصح على الرغم من التهديد الأمني. وقال: "أشعر بالتأكيد لو أنني كنت في مكان آخر مثل قرية خارج القاهرة، لن أرغب في أن يذهب أهلي (الى القداس) وسأكون قلقاً من الذهاب بنفسي".

وفي قرية في جنوب القاهرة، أفادت معلومات بأن بعض المسيحيين مُنعوا من تنظيم قداس الجمعة العظيمة ونشرت قوات من الشرطة لمنع أي اضطرابات.

وقال مسؤولون في الشرطة إن مسيحيين في كوم اللوفي هُوجموا من قبل مسلمين بعدما حاولوا الصلاة في منزل مهجور الخميس، قبل أن يقوم حشد بإضرام النار في أربعة منازل مجاورة.

وبينما تضم هذه القرية عدداً من المساجد مُنع المسيحيون من بناء كنيسة، كما قال إسحق إبراهيم الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لفرانس برس.

وأضاف إسحق إبراهيم: "غالباً لن يؤدوا الصلاة".

وتابع أنه "هناك سياق عام من التربص والتعدي على الأقباط والتمييز ضدهم، والدولة للأسف تحاول أن توقف تمدد العنف فقط لكنها لا تعالج جذور المشكلة".