أخطر من "أم القنابل".. قنبلة أميركية وزنها 14 طناً.. وهذا ما ستفعله لو استهدفت المواقع النووية بكوريا الشمالية (فيديو)

تم النشر: تم التحديث:
JAMES MATTIS
social media

تعد القنبلة الضخمة جي.بي.يو-43 المعروفة باسم "أم القنابل" والتي استخدمتها قوات أميركية ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في أفغانستان، سلاحاً متخصصاً جداً له ميراث يعود إلى قنابل ضخمة جرى تطويرها للاستخدام ضد أهداف للنازية في الحرب العالمية الثانية، لكن لدى أميركا سلاحاً أخطر، وهي قنبلة جي.بي.يو-57 تزن 14 طناً وقادرة على اختراق التحصينات الخرسانية.

وجرى تطوير القنبلة جي.بي.يو-43 التي تبلغ زنتها 21600 رطل (9797 كيلوجراماً)، وهي واحدة من 15 فقط تم تصنيعها، بعد أن وجد الجيش الأميركي نفسه بدون السلاح الذي يحتاجه للتعامل مع شبكات أنفاق القاعدة أثناء ملاحقته أسامة بن لادن في 2001.

لكنها لم تستخدم قط في قتال إلى أن أسقطتها طائرة أميركية إم سي-130 على منطقة أتشين في إقليم ننكرهار على الحدود مع باكستان يوم الخميس الفائت، 13 أبريل/نيسان 2017.

وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان، أمس الجمعة 14 أبريل/نيسان 2017، إن قرار استخدام "أم القنابل" تكتيكي محض.


استهداف الأنفاق


وقال خبراء إنه في حين أن استخدام القنبلة كان على الأرجح قراراً فنياً لاستعمال السلاح الأكثر فعالية ضد هدف بعينه، وهو أنفاق وكهوف في منطقة غير مأهولة، فإن موجاته الارتدادية لم ترسل فقط رسالة إلى مقاتلي "داعش" بل أيضاً إلى كوريا الشمالية التي تخفي برنامجاً للأسلحة النووية على مسافة عميقة في باطن الأرض وإيران التي لديها منشأة كبيرة لتخصيب اليورانيوم في جبل غرانيتي.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية، تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن الهجوم يعزز أيضاً الرسالة التي أعطاها الرئيس دونالد ترامب لقادته العسكريين والتي تمنحهم حرية في اتخاذ القرار أكبر مما كان في عهد سلفه باراك أوباما.

وقال مارك كانسيان، وهو كولونيل متقاعد بمشاة البحرية الأميركية وخبير في الأسلحة، إن القنابل العادية ليس بمقدورها أن تدمر مجمعاً للأنفاق أو الكهوف.

وأضاف كانسيان الذي يعمل مستشاراً بمركز واشنطن للدراسات الإستراتيجية والدولية "إنك تحتاج إلى شيء يحدث قدراً كبيراً من الارتجاج. ينفجر على مسافة منخفضة جداً فوق الأرض لكنه يخلق موجة انفجار هائلة تذهب عميقاً إلى كهف وفي مختلف الأركان وهو ما لا تستطيع الذخائر العادية أن تفعله."

وقال الجنرال المتقاعد بسلاح الجو ديف ديبتولا، وهو قائد سابق لمركز العمليات الجوية بقيادة القوات الأميركية في أفغانستان في 2001، إن القنبلة جي.بي.يو-43 جرى تطويرها لتحل محل القنبلة "ديزي كاتر" التي تبلغ زنتها 15 ألف رطل والتي استخدمت هناك.

والقنبلة ديزي كاتر، التي استخدمت أولاً لتطهير ممرات الهبوط لطائرات الهليكوبتر في فيتنام، جرى استعمالها جزئياً من أجل التأثير النفسي للانفجار الضخم الذي تحدثه.

وقال ديبتولا وكانسيان ومسؤولون عسكريون أميركيون إن الولايات المتحدة لديها في ترسانتها قنبلة أكثر ضخامة زنتها 30 ألف رطل (14 ألف كيلوجرام) هي جي.بي.يو-57 التي ستكون أكثر فعالية ضد موقع التجارب النووية لكوريا الشمالية بالنظر إلى قدرتها على اختراق الخرسانة المسلحة وأبواب الصلب المضادة للانفجارات.

والقنبلتان جي.بي.يو-43 وجي.بي.يو-57 ترجع أصولهما إلى قنبلتي "تولبوي" و"غراند سلام" اللتين طورهما البريطانيون في الحرب العالمية الثانية للاستخدام ضد أهداف للنازية مثل مواقع صواريخ (في-1) و(في-2) والبارجة تيربتز.