صحفي يمني يواجه الإعدام بتهمة العمالة للسعودية.. ومنظمة "رايتس رادار" تطالب بوقف محاكمته و36 من زملائه

تم النشر: تم التحديث:
S
s

استنكرت منظمة (رايتس رادار) لحقوق الإنسان في العالم العربي صدور حكم بالإعدام ضد الكاتب الصحفي يحيى عبدالرقيب الجبيحي (60 عاما) من محكمة يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في العاصمة اليمنية صنعاء.

وحكمت المحكمة الحوثية بصنعاء يوم الأربعاء 12 نيسان/إبريل على الصحفي الجبيحي بالإعدام، بتهمة التخابر مع (دولة معادية) في جلسة واحدة فقط وبدون منحه الحق في العدالة والدفاع عن نفسه. ويتهم الحوثيون الصحفي بالعمالة للسعودية التي تقود حرباً ضد الحوثيين من أجل إعادة الشرعية لليمن.

وجاء هذا الحكم بعد اعتقاله من قبل مسلحين تابعين لجماعة الحوثي وصالح في 6 أيلول/سبتمبر 2016 على خلفية رفضه تأييد انقلابهم على السلطة المعترف بها دوليا في اليمن. وكان الجبيحي قبل اعتقاله يعمل مستشارا إعلاميا في رئاسة الوزراء ومحاضرا في كلية الإعلام بجامعة صنعاء.

ولازال المتمردون الحوثيون يعتقلون 17 صحفيا آخرين في معتقلات سرية بدون محاكمات منذ نحو سنتين ولا يسمحون لأهاليهم بزيارتهم ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الحقوق الأساسية للمعتقلين.

وبدأت هذه المحكمة الحوثية أيضا السبت الماضي 8 نيسان/إبريل بعقد جلسات محاكمة أخرى لـ 36 معتقلا من المناهضين للإنقلاب الحوثي وصالح في صنعاء، بينهم أكاديميين ونشطاء بتهم (تأييد العدوان)، تفتقر لشروط وإجراءات المحاكمة العادلة.
وطالبت هيئة الادعاء الموالية للحوثيين هذه المحكمة بإنزال أقصى العقوبات على الـ36 معتقلا الماثلين أمام المحكمة، تصل الى حد الإعدام. وقضى العديد من هؤلاء أكثر من عامين في المعتقلات الحوثية وتعرض أغلبهم للاخفاء القسري والتعذيب الجسدي.
وتطالب منظمة (رايتس رادار) جماعة الحوثي وصالح بالإفراج عن المعتقلين لديها وإيقاف محاكمتهم وفي مقدمتهم الـ 36 معتقلا الذين بدأت محاكمتهم السبت الماضي، خشية تمادي هذه المحكمة في إستمرار إصدارها أحكاما بالإعدام على الذين يحاكمون أمامها على غرار الحكم الصادر بالإعدام على الصحفي الجبيحي.

وذكر معتقلون من هؤلاء أثناء جلسات محاكمتهم أنهم تعرضوا لأشد أصناف التعذيب في المعتقلات الحوثية، خلال السنتين الماضيتين وأن أقوالهم التي اعتمدت عليها هيئة الإدعاء أمام المحكمة الحوثية انتزعت منهم بالقوة تحت التعذيب الشديد.

وقال أحد المعتقلين الـ36 أمام المحكمة وهو الأستاذ الجامعي بجامعة صنعاء يوسف البواب ان "جسدي كله فيه آثار تعذيب، وغيري فيه الكثير". واضاف "نحن محرومون من أهلنا طوال الفترة الماضية.. لم تقم النيابة طوال الفترة الماضية بواجبها في زيارتنا والتعرف على أوضاعنا..نحن اليوم لأول مرة نرى الشمس.. أجسادنا تعرضت للكثير من الأذى والألم والضرب".

وقال خبراء قانون يمنيون ان هذه المحاكمات تفتقر الى سلامة الإجراءات والى جوهر العدالة وتخالف التشريعات اليمنية ومواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية، فضلا عن كونها تجرى في وضع استثنائي تعطلت فيه كافة الهيئات القضائية في البلاد على خلفية انقلاب الحوثيين على السلطة في اليمن. وقالوا ان "هذه المحاكمات مخالفة لكل المبادئ والأسس التي تشكل الضمانات الحقيقة لمحاكمة عادلة".

ودعت (رايتس رادار) كافة منظمات حرية التعبير والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل إلغاء الحكم الصادر ضد الصحفي الجبيحي والسعي إلى وقف محاكمات المعتقلين في سجون جماعة الحوثي وصالح من السياسيين والإعلاميين والنشطاء المناهضين لها، الذين يقدر عددهم بالآلاف، والمطالبة بسرعة الإفراج عنهم.