طبيبة متهمة بقضية أول مرة تحدث في تاريخ أميركا.. وهذه العقوبة في انتظارها

تم النشر: تم التحديث:
YYYY
Agencia Mexico

اتُهِمَت طبيبةٌ في ولاية ميشيغان الأميركية بإجراء عمليات ختانٍ لفتيات صغيرات، في محاكمة ستكون الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

جومانا نارغوالا، طبيبة الطوارئ في ديترويت، مُتهمةٌ بإجراء العمليات على فتيات تتراوح أعمارهن بين 6-8 سنوات، إضافة للكذب على المحققين عند توجيه التهم إليها، بحسب ما جاء في تقريرٍ لصحيفة الغارديان البريطانية.

وتواجه جومانا، البالغة من العمر 44 عاماً، والتي يبدوأ أنها مسلمة عقوبة السجن مدى الحياة في حال ثبتت إدانتها بالتهم الموجهة إليها. وُحدِّدَت جلستها أمام المحكمة الفيدرالية في ديترويت ظهر يوم الخميس 13 أبريل/نيسان 2017.

وزعم الادعاء في شكواه المقدمة إلى المحكمة أن جومانا كانت تجري عمليات ختان الإناث على مدار الـ12 عاماً من عيادةٍ طبيةٍ في ضاحية ليفونيا بمدينة ديترويت الواقعة في ولاية ميشيغان.

وصرَّح مسؤولون بوزارة العدل يوم الخميس إن هذه الاتهامات هي الأولى من نوعها في مخالفة القانون الأميركي الصادر عام 1996 والمعدَّل عام 2013 والذي يُجرِّم ختان الإناث.

وقال المحامي الأميركي، دانييل ليميش، في تصريح صحفي: "يعتبر ختان الإناث شكلاً وحشياً من أشكال العنف ضد النساء والفتيات، كما يُعتَبَر جريمةً فيدراليةً خطيرةً في الولايات المتحدة. ولا مجال لمثل هذه الممارسات في المجتمع المعاصر، وأولئك الذين يجرون عمليات الختان على القُصَّر سيضعون أنفسهم تحت طائلة المسؤولية بموجب القانون الفيدرالي.

ووفقاً للأوراق المُقدَّمة إلى المحكمة، فقد بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي وقسم التحقيقات التابع لجهاز الأمن الداخلي في متابعة القضية بعد تلقيهم معلوماتٍ تُفيد بأن جومانا تجري عمليات ختانٍ للإناث. وجومانا متهمةٌ بإجراء عمليات ختانٍ للإناث ونقل الأعضاء التناسلية بغرض المشاركة في نشاطٍ جنسيٍ جنائي والكذب على عميلٍ فيدرالي.

والتقى المحققون بفتاتين تبلغان من العمر سبع سنوات من مينيسوتا، وبفحصهن اتضح أنهن خضعن لعمليات ختانٍ على يد جومانا في فبراير/شباط من العام الجاري. وتُظهر سجلات الهاتف وفواتير الفنادق وكاميرات المراقبة أن الفتاتين سافرتا إلى ميشيغان مع والدتيهما.

وقالت إحداهم إنهم أخبروها بأنها ذاهبةٌ إلى الطبيبة "لإخراج الجراثيم من جسمها". وأضافت أن جومانا "قرصت" أعضاءها التناسلية ثم أعطتها ضمادةً لتضعها في ملابسها الداخلية.

أما الفتاة الأخرى فقد قالت أنها صرخت من الألم بعد إجراء العملية، كما أنها "بالكاد استطاعت المشي، وشعرت بالألم حتى أطراف قدميها" بعد انتهائها. وعُثِر بعدها على قفازٍ يخص الفتاة الثانية داخل العيادة. وصرَّح والداها للمحققين أنهم أخذوا ابنتهما إلى ميشيغان لرؤية جومانا وإجراء عملية تطهير.

وتعرَّفت الفتاتان على جومانا من الصور على أنها الطبيبة التي التقيا بها، وأضافتا أنهما حُذِّرتا من مناقشة ما جرى في العملية، وفقاً للشكوى المقدمة. كما أكد والدين آخرين للمحققين أن جومانا قامت بإجراء عمليات على الأعضاء التناسلية الخاصة ببناتهن، بحسب الشكوى المقدمة.

ولكن خلال لقاءٍ أُجري يوم الإثنين 10 أبريل/نيسان مع عميلٍ في جهاز الأمن الداخلي، أنكرت جومانا الاتهامات وادعت أنها لم يسبق أن أجرت عمليات ختانٍ للإناث على الأطفال وأكدت معرفتها بأن هذا العمل مخالف للقانون في الولايات المتحدة.

وقال العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، ديفيد غيليوس، إن السلطات الأميركية ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة "لوضع حدٍ لهذه الممارسات الهمجية".

ورحَّبت جاها دوكوريه، ابنة أتلانتا الناجية من عملية ختان الإناث وإحدى قادة الحملة المناهضة لهذه الممارسة، بالمحاكمة الأولى من نوعها. وصرَّحت بأن هذه المحاكمة "تجعل من مرتكبي هذه الممارسة عبرةً"، وتُذكِّر الرأي العام بمشكلةٍ قائمة.

وأضافت جاها: "لا نرغب في أن نضطر للمحاكمة، بل نريد منع مثل هذه الممارسة. لا يجب أن يحدث هذا في الأساس، سواءً في الولايات المتحدة أو أي مكانٍ آخر".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.