هل الفنان البريطاني المجهول "بانكسي" عبارة عن مجموعة من 4 أشخاص؟

تم النشر: تم التحديث:
YYYY
Age Fotostock

يبحثون عنه هنا وهناك. ورغم أنه يبدو كأنه موجودٌ في كل مكانٍ، لم يستطع أحدٌ اكتشاف هوية فنان الشارع البريطاني بانكسي، الذي كان من بين أعماله الأخيرة رسمٌ غرافيتي في أحد شوارع لندن، يجسد خلاله شخصية كوزيت من فيلم "البؤساء"؛ لانتقاد الحكومة الفرنسية بسبب إطلاقها قنابل غاز على مخيم للاجئين في مدينة كاليه.

والآن، انتشرت مزاعم جديدة، في سلسلةِ ألغاز فن الشارع المتداولة منذ وقتٍ طويل، بأن بانكسي، في واقع الأمر، عبارة عن مجموعةٍ من 4 أشخاص- يستطيع موقع ديلي بيست الأميركي الكشف عن الاسم الحقيقي لأحد أعضاء مجموعة بانكسي، وهو شخصٌ يدعى جيمس هاليويل، وهو فنان بريطاني، يُعتقد أنه صقل مواهبه في بلدة شيفيلد الشمالية بنهاية التسعينات.

وبينما تتردد الشكوك حول ما إذا كان هاليويل هو بالفعل فنان الشارع بانكسي، فمن المرجح أنه أحد مساعديه ومعاونيه الرئيسيين.

اعتمد العديد من الفنانين، بدءاً من ليوناردو دافنشي ووصولاً إلى آندى وارهول وداميان هيرست، على خدمات جيش من المساعدين، سواء كانوا مدفوعي الأجر أو متطوعين. لذا ليس هناك من مبرر لاعتقاد أن بانكسي أحجمَ عن استخدام هذا النموذج الصناعي في إنتاج أعماله الفنية.

بانكسي مجموعة من 4 اشخاص

إن فكرة أن "بانكسي عبارة عن مجموعة من الأشخاص"، والتي أطلقها كاتب بريطاني، اتضح أنه مُحقّق مُعيّن للكشف عن هوية بانكسي، تُوضح ببساطة كيف أن فنان الغرافيتي، الذي رسم عشرات الآلاف من الصور على الحوائط في مختلف أنحاء العالم، حتى إنه بنى متنزهات ساخرة، تمكَّن من تفادي الكشف عن هويته من قِبَل وسائل الإعلام والمدونات الشبابية.

يُذكر أن بانكسي قد بنى متنزهاً ساخراً، يحمل اسم "ديسمالاند" في بلدة ويستون سوبر ماري البريطانية يحاكي خلاله المتنزهات الترفيهية التقليدية، لكنه يحمل طابعاً سياسياً ساخراً.

يقول وليام كاسبر، وهو بريطاني ويكتب كتاباً عنوانه "The Unusual Suspects" يتحدث خلاله عن فنان الشارع المُراوغ، والذي يشتهر برسوماته المحملة بطابعٍ سياسي ساخر، إن بانكسي في واقع الأمر عبارة عن مجموعة من 4 أشخاص.

وفي محاولة لدعم مزاعمه، أحضر كاسبر صورةً يعود تاريخها إلى 9 أعوام مضت ويظهر فيها فنان، الذي عرَّفه باسم جيمس آمي، وهو يُعد مقلباً في إحدى نقاط التفتيش الإسرائيلية؛ إذ وضع ممسحة أرجل أمام نقطة التفتيش كُتب عليها كلمة "مرحباً".

وأظهر كاسبر الصورة بعد أن تعرف على آمي في فيديو حديث، سجلته امرأة، تزعم أن بانكسي يظهر خلاله بينما يمارس عمله الفني في إسرائيل.

إن آمي، في واقع الأمر، اسم مستعار، وهو ما أوضحه الفنان بنفسه عبر موقعه على الإنترنت.

إذ كتب على موقع الفنان: "إن آمي 72 هو اسمه المستعار المعروف به، وهو عبارة عن الثلاثة أحرف الوسطى من اسمه الأول يتبعها سنة ميلاده. إن هذه الطريقة في التوقيع تعد مدرسةً قديمة في فن الغرافيتي".

يمكن لموقع ديلي بيست الكشف عن الاسم الحقيقي لآمي، وهو جيمس هاليويل. ويوجد القليل من السجلات المتاحة بشأن هاليويل بجانب صورة التُقِطَت له في بلدة شيفيلد البريطانية عام 1999.

وتتسم رواية مشاهدة بانكسي بينما كان يعمل في إسرائيل بالمصداقية؛ إذ أنه شُوهد خلال معرض فني، يحمل اسم "فن بانكسي"، يُنتظر افتتاحه قريباً في مركز تجاري بإسرائيل.

فنان من إنكلترا

كان المركز التجاري مغلقاً على ما يبدو عندما دخلت السيدة، صاحبة مقطع الفيديو، إلى الدور الأرضي وقد طُلب منها تسجيل اسمها للدخول. تقول إنها رأت اسم بريطاني فوق الموضع الذي طُلِب منها التوقيع باسمها فيه. وعندما سألت عن هوية هذا الرجل، أجابها حارس الأمن بأنه فنان من إنكلترا. وقد شرعت بعدها في التقاط صورٍ له باستخدام هاتفها الجوال.

ويُظهر مقطع الفيديو رجلاً يرتدي قبعة وبنطالاً للتمويه بينما يتجول في استوديو فني مغلق وهو يحمل اللوحات المُفرغة المستخدمة في الرسم على الحوائط. وعندما لاحظ الرجل أن أحداً يصوِّره، وضع يده على وجهه لإخفاء هويته.

وقال كاسبر لصحيفة ديلي ميل البريطانية، إن الرجل "هو أحد أعضاء مجموعة بانكسي، وأنه يتخفى تحت اسم جيمس آمي أو آمي 72".

وأضاف: "يتوافق آمي تماماً مع سجل المعلومات الشخصية المتوافرة بشأن بانكسي- فنان غرافيتي قديم من ثمانينات القرن الماضي، أصبح فنان شارع ويقيم معارض فنية".

يصف آمي، الذي يعيش في مدينة تل أبيب، أعماله على موقعه بأنها "مزيج من فن البوب، والفن المعاصر، والفن الحضري".

يشتهر آمي أيضاً باستخدمه شكل لعبة ليغو الصغيرة في رسوم الغرافيتي التي يرسمها في الشارع، ويُعرف لهذا السبب باسم "فتى الليغو".

وقال كاسبر لصحيفة ديلي ميل: "لم أعتقد يوماً أن بانكسي شخصٌ واحد. إن عدد الأعمال التي رُسِمَت على مدار العشر سنوات الأخيرة أكثر بكثير من أن ينفذها شخصٌ واحد. تستخدم المجموعة أسماء فنانين مختلفة كغطاء لها ويظهرون للجمهور بشخصية واحدة وهي بانكسي. أياً كان صاحب هذه الفكرة، فهو شخصٌ عبقري".

في عام 2008، كشفت صحيفة ديلي ميل النقاب عن هوية بانكسي وقالت إنه شخص يدعى روبن غونينغهام وإنه طالب في مدرسة حكومية من مدينة بريستول لديه شغف بالفن.

في 2015، انتشرت تكهنات بأن رجلاً شُوهِد في متنزه "ديسمالاند" ببلدة ويستون سوبر ماري، هو الفنان البريطاني المُراوغ. لكن جمهور بانكسي أُصِيبَ بخيبةِ أمل حين اتضح أن الرجل كان مجرد عامل في موقف سيارات لدى المجلس المحلي.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع The Daily Beast الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.