يدير 200 مليار دولار وترك فرصة ذهبية لخلافة خامئني!.. ما لا تعرفه عن إبراهيم رئيسي الذي يريد الإطاحة بروحاني

تم النشر: تم التحديث:
SSY
raisi.org

على الرغم من أن الكثير من الإيرانيين لا يعرفون فعلاً من يكون إبراهيم رئيسي، فإن هذا المرشح الرئاسي المحافظ يحظى بحضور قوي في إيران.

من ناحية المظهر، لا يوجد شيء محدد يميز المحافظين الإيرانيين عن غيرهم، حيث إن معظمهم يرتدون لباس رجال الدين، إلا أنهم يضعون عمامة سوداء.

في الحقيقة، مثّل ترشح إبراهيم رئيسي مفاجأة كبيرة للكثيرين؛ نظراً لأنه لم يتوقع أحد انخراط مثل هذا الشخص في السباق الرئاسي المحموم في إيران.

عموماً، يعتبر إبراهيم رئيسي من الشخصيات المقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يبلغ من العمر قرابة 77 سنة، علماً أن الكثيرين كانوا يعتقدون أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة المرشد الأعلى بعد مماته.

وأثار انضمام رئيسي إلى قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، التي سوف تُعقد في 19 مايو/أيار، قلق الرئيس الحالي المعتدل حسن روحاني، الذي كانت حظوظه أوفر في إعادة انتخابه، ومواصلة برنامجه الإصلاحي، قبل تدخّل هذا المرشح المحافظ.

وفي حين أن جميع أسلاف روحاني قد خدموا فترتين، مثلما يسمح به الدستور الإيراني، إلا أن دخول هذا المرشح المحافظ على الخط يمكن أن يهدّد فرص إعادة انتخاب روحاني رئيساً لإيران.

رجل مقرّب من المرشد الأعلى

منذ البداية، هاجم إبراهيم رئيسي السجل الاقتصادي للرئيس الإيراني الحالي وفريقه. وخلال بيان نشره على موقعه الرسمي، أعلن استعداده لمعالجة مشاكل بلاده، حيث صرح قائلاً: "لا يمكننا حل المشاكل التي تواجه البلاد؛ مثل الركود، والبطالة، والعقبات التي تعرقل نشاط الشركات الإيرانية، إلا من خلال إحداث تغيير جذري في صلب النظام".

في المقابل، استمات حسن روحاني في الدفاع عن النجاحات التي حقّقها خلال الأربع سنوات التي قضاها في السلطة، على الرغم من أنه اتُهم مراراً بسوء إدارته للحكومة الحالية وفشله في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.

في واقع الأمر، وعلى الرغم من أن الكثير من الإيرانيين لا يعرفون من يكون إبراهيم رئيسي، فإنه يعتبر رجلاً قوياً جداً في إيران، فضلاً عن أنه يملك علاقات قوية ومتماسكة مع مسؤولين في أعلى هرم السلطة الإيرانية.

فمنذ سنة 2016، يقود رئيسي مؤسسة خيرية للأثرياء، تدعى آستان قدس رضوي، التي يبلغ حجم إيراداتها أكثر من 200 مليار دولار، ويعمل فيها أكثر من 19 ألف شخص.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المؤسسة تدير، من بين أمور أخرى، ضريح الإمام الرضا المقدس، الإمام الشيعي الثامن في إيران، والذي يقع بمدينة مشهد المقدسة، التي تقع على الحدود بين أفغانستان وتركمانستان.

انقسامات عميقة في المعسكر المحافظ

في سن 56 سنة، اقتحم إبراهيم رئيسي الساحة السياسية في إيران وسرعان ما تسلق هرم السلطة. وفي صيف سنة 1988، كان واحداً من 4 قضاة أمروا بتطبيق إعدامات جماعية في حق مجموعة من النشطاء اليساريين، والمعارضين. ومؤخراً، تم تعيين رئيسي نائباً عاماً.

في الحقيقة، وفي الانتخابات التمهيدية التي تُنظم داخل المعسكر المحافظ، ولأول مرة في تاريخ إيران، يفوز مرشح محافظ بأكبر عدد من الأصوات. فقد استطاع رئيسي التفوق على عمدة مدینة طهران، محمد باقر قاليباف، الذي خسر سابقاً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

في واقع الأمر، يمكن أن يسهم ترشح رئيسي في توحيد صفوف معسكر المحافظين الذي شهد العديد من الانقسامات، إبان فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد ما بين سنة 2005-2013، التي تميزت بممارسات قمعية عنيفة، كما ترتب عنها وقوع كارثة اقتصادية في البلاد.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة la-croix الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.