ترامب يلمّح لنفاد صبره مع بانون وعدد من كبار مساعديه

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Jonathan Ernst / Reuters

ألمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نفاد صبره مع كبير استراتيجيي البيت الأبيض ستيف بانون وسط تقارير عن خلاف شديد بينه وبين عدد من كبار مساعدي الرئيس وبينهم صهره جارد كوشنر.

ورداً على سؤال صحيفة "نيويورك بوست"، الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2017، عما إذا كان يثق ببانون، لم يعرب ترامب عن دعمه الأكيد له، وقال: "أنا أحب ستيف، ولكن عليكم أن تتذكروا بأنه لم يشارك في الحملة (الانتخابية) إلا في مرحلة متأخرة جداً".

وأضاف: "كنت قد تغلبت على جميع السيناتورات والحكام ولم أكن أعرف ستيف بعد. كنت أنا الاستراتيجي لنفسي ولن أتغير".

وتم تعيين بانون ليقود حملة ترامب الانتخابية أثناء تعثرها في مرحلتها المتأخرة، ويعزى اليه الفضل في إطلاق الخطاب القومي المناهض للمؤسسة الحاكمة والذي ساعد في وصول الملياردير الجمهوري إلى سدة الرئاسة.

إلا أن بانون اصطدم مع كوشنر الذي يتبنى نهجاً تقليدياً، ويتولى حالياً مجموعة واسعة من المسؤوليات المتعلقة بسياسة البيت الأبيض.


غزاة ديمقراطيون


وبالنسبة للعديد من أنصار بانون فإن أنصار كوشنر هم "ديمقراطيون" غزاة في البيت الأبيض الجمهوري، إذ إنهم أحبطوا وعد ترامب بالقتال بضراوة من أجل الطبقة العاملة من البيض.

وتزايد الكشف العلني عن الصراع بين بانون وكوشنر في الأسابيع الأخيرة، حيث اتهم أنصار بانون صهر الرئيس بتسريب معلومات تجعل من بانون (63 عاماً) يبدو في صورة سيئة.

وقال ترامب: "ستيف شخص جيد، لكنني أمرتهما بتسوية الأمور بينهما وإلا فإنني سأفعل ذلك بنفسي".

ومُني بانون بنكسة كبيرة الأسبوع الماضي حين أقصي من مجلس الأمن القومي الذي يقرر في شؤون الحروب والسلام والسياسة الخارجية.


أمر صحي



والأربعاء قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إنه "لأمر صحي للغاية" أن "الرئيس لا يستند إلى مجموعة متجانسة من المستشارين الذين يقولون له (عليك أن تفعل هذا فحسب وهكذا نقوم بالأمر)".

وأضاف سبايسر أن البيت الأبيض يضم "الكثير من الناس الموهوبين حقاً، سواء ميك مولفاني، وفهمه لعملية الميزانية، أو معرفة ستيف (بانون) للسياسات التي دافع عنها الرئيس في حملته الانتخابية، أو حصافة جاريد (كوشنير) في الأعمال. أمور كثيرة اتخذت لتحسين الإدارة وتمكينها من تنفيذ السياسات التي تسهم في آن معاً في حمايتنا ونمو الاقتصاد".

وتابع المتحدث: "حتماً سيكون هناك نقاش حي، وأعتقد أنه أمر صحي للرئيس أن يحصل على المشورة وأن يتخذ في النهاية القرارات".

وكان سبايسر نفسه اضطر، أمس الأربعاء، للتعبير عن ندمه على مقارنته غير الموفقة بين أدولف هتلر والرئيس السوري بشار الأسد.

وقال سبايسر بنبرة جدية أثناء لقاء حول العلاقات بين الصحافة وترامب: "ارتكبت خطأ، ليست هناك عبارة أخرى (لوصف ما حدث). وتدخلت في موضوع لم يكن يفترض بي أن أتدخل فيه وأثرت مشاكل".

وأضاف أنه "بصرف انتباه" الرأي العام عن قرارات ترامب بشأن سوريا (الهجوم الصاروخي الذي كان محل إشادة في الولايات المتحدة)، "أعتقد أنني خنت ثقة الرئيس"، مذكراً بأن "وظيفة المتحدث هي المساعدة في الترويج لما يقوم به الرئيس وإنجازاته".

وكان سبايسر صرّح الثلاثاء الماضي "بأن شخصاً مقززاً مثل أدولف هتلر لم ينزل حتى الى مستوى استخدام السلاح الكيميائي"، في تصريح أثار موجة تنديد عالمية.