حلايب وشلاتين" و"سد النهضة" وتَّرا العلاقات.. وزير الخارجية المصري يزور السودان لإزالة سوء التفاهم

تم النشر: تم التحديث:
SISI AND OMAR ALBASHIR
Anadolu Agency via Getty Images

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إنه تم الترتيب لزيارته للسودان الأسبوع المقبل؛ لعقد جولة حوار سياسي يتم خلالها إثارة جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وإزالة أي "سوء فهم".

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب (البرلمان) المصري وحضور رؤساء لجان الدفاع والأمن القومي، والشؤون الإفريقية والعلاقات الخارجية، حسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

وأضاف شكري أن "السودان هو الامتداد الطبيعي للأمن المصري، والعلاقات بين الدولتين ممتدة عبر التاريخ، وبينهما مصالح مشتركة".

وشدد على ضرورة أن تكون العلاقة بين الجانبين "مبنية على الاحترام المتبادل، واستمرار التواصل على المستويات كافة بين الجانبين".

وقال شكري: "يجب أن يكون الجهد المبذول لتناول القضايا موضوعياً ويعزز الإيجابيات؛ حتى لا ننساق إلى أي منزلق من سوء الفهم يؤثر على العلاقات"، حسب المصدر ذاته.

وحول أسباب إلغاء الزيارة الأخيرة، قال شكري إنه كان يتطلع إلى الذهاب للخرطوم السبت الماضي 9 أبريل/نيسان، غير أن الظروف الجوية حالت دون ذلك؛ إذ اضطر قائد الطائرة إلى إلغاء الرحلة؛ بسبب عدم وضوح الرؤية في الخرطوم.

وتابع: "ونظراً لوجود ارتباطات لاحقة لي ولنظيري السوداني (إبراهيم غندور)، لم تكن هناك إمكانية لعقد اللقاء خلال اليومين التاليين لليوم الذي كان مقرراً، وتم الترتيب لموعد آخر الأسبوع القادم (لم يحدده بالضبط)".

وعن العلاقات بين البلدين، قال شكري: "بالطبع، هناك إجراءات تُتخذ من السودان فيها تغيّر عن السابق (لم يحددها)، ولكن كل دولة لها الحق -وفقاً لما تتمتع به من سيادة- في اتخاذ الإجراءات المناسبة".

وشدد شكري على حرص مصر على تعزيز العلاقة المهمة التي تربطها بالسودان، وتوضيح الأمور، قائلاً: "نأمل أن تكون الزيارة القادمة مثمرة، وفي إطار من الشفافية بما يخدم العلاقات بين الجانبين".

ويأتي حديث شكري بعد ساعات من اتصال الرئيس السوداني عمر البشير بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي، مساء الثلاثاء، أكد خلاله "تضامن السودان، حكومةً وشعباً، مع مصر ضد الحوادث الإرهابية، في ضوء ما يجمع البلدين من تاريخ مشترك ووحدة المصير".

وقدم البشير "خالص التعازي" في ضحايا تفجيري طنطا والإسكندرية (شمال) الأحد الماضي، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتشهد الفترة الماضية توتراً في العلاقات بين البلدين، ومشاحنات بوسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية؛ منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.

والسبت الماضي، قالت الخارجية المصرية إنها ستناقش مع نظيرتها السودانية إقرار "ميثاق شرف إعلامي" بين البلدين؛ بهدف "تجنب التعامل غير المسؤول من جانب بعض الدوائر الإعلامية" قبل أن تعلن إلغاء زيارة شكري لسوء الأحوال الجوية.