توم هانكس مدافعاً عن المهاجرين: جاءونا بشكل غير قانوني هرباً من التعذيب في بلادهم.. فلنكن في صفهم

تم النشر: تم التحديث:
TOM HANKS
BEVERLY HILLS, CA - FEBRUARY 16: Actor Tom Hanks attends An Unforgettable Evening at the Beverly Wilshire Four Seasons Hotel on February 16, 2017 in Beverly Hills, California. (Photo by Jason LaVeris/FilmMagic) | Jason LaVeris via Getty Images

عندما سُئِلَ مخرج الوثائقيات مايكل مور خلال حملة التبرعات التلفزيونية Stand For Rights: A Benefit ToThe ACLU، والخاصة باتحاد الحريات المدنية الأميركي، عن هوية المرشح الذي كان يحب رؤيته في منصب الرئاسة، قال المخرج لموقع هافينغتون بوست: "إنَّه جالسٌ هنا في الخلف، اسمه توم، وكنيته هانكس، وقد قلتُ له للتو: أتعرف؟ نحتاج إليك في هذا المنصب".

ولم لا، إذا كان توم هانكس قد نجح في حثك على التعاطف مع مجرد كرة في فيلمه Cast ِAway، فمن الواضح أنَّه يمتلك المهارات الكافية.


أنا لست سياسياً


ولكن هانكس قال للنسخة الأميركية لموقع هافينغتون بوست إنَّه ليس سياسياً، وأنَّ الأمر يعتمد على أي مكان يمكنك فيه تقديم أفضل أداءٍ ممكن، ويرى هانكس أنَّ أفضل ما يستطيع فعله هو رواية القصص عن الناس، وهو ما فعله بالضبط في فعالية الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في 31 مارس/آذار 2017 حين تحدث عن الهجرة.

وقال هانكس لهافينغتون بوست: "هناك أناسٌ من ذوي البشرة البنية يتناولون البرغر بالجبن في مكانٍ ما بأميركا، وتفترض فئة شديدة الجهل من المواطنين أنَّ لون بشرتهم يعني بالضرورة أنَّهم إرهابيون من الشرق الأوسط، هذا هو واقعنا، وهو مجرد درجة من الضغينة التي تضخمت بسبب الجهل".

وعندما سُئِلَ عما يود قوله لهؤلاء الذين يواجهون التمييز، حكى عن قصة غوادالوب غارسيا دي ريوس، وهي أمٌ لطفلين رُحِّلَت إلى المكسيك بعد أن عاشت لأكثر من عقدين بالولايات المتحدة الأميركية، فقط بسبب التمييز، ومثل الكثيرين غيره، لم يستوعب هانكس القصة وقت حدوثها، قائلاً إنَّها تتجاوز "حدود المنطق".

وصف هانكس الوضع الحالي في بلاده قائلا ان إجراءات ترامب تتنافى مع قواعد المنطق السليم الذي يُفتَرَض بأميركا اتباعه.



tom hanks

من المفهوم بالطبع أنَّ البعض يعيش في اميركا بشكلٍ غير قانوني، والد زوجتي على سبيل المثال كان مهاجراً غير شرعي، وعاش بأميركا لعددٍ من السنوات، وأعرف غيره أنماطاً مختلفة من البشر عاشوا في أميركا بشكلٍ غير شرعي لفترةٍ لا بأس بها، ولكنَّهم ليسوا هنا لخرق النظام والخروج عن القوانين، إنَّهم هنا ليكونوا أحراراً، لتحسين أنفسهم، وتنشئة أسرة تحت رعاية كل تلك الأشياء التي ندافع عنها: الحرية، والاستقلال، وحرية التعبير، والصحافة.

وأضاف قائلاً: "إذا استمرت أميركا في الوقوف ضد المبادئ التي تأسست عليها في البداية، إذن هي لم تعد أميركا التي نعرفها".

موضحا ان الكثيرين أتوا الى هنا لأنَّهم قد سئموا من تعرضهم للتعذيب في بلادهم، وأميركا عودتهم على نضالها ضد هذا، فإذا لم يجدونا في صفهم، فنحن إذن لم نعد أميركا التي يعرفها الجميع.

الجدير بالذكر أنَّ حملة جمع التبرعات هذه، والتي بُثَّت مباشرةً عبر فيسبوك، قد استضافت تقريباً كل مشاهير نيويورك، إذ ناقش الممثل الأميركي أليك بالدوين قضية قمع الناخبين، بينما تناولت الممثلة تينا فاي قضية حقوق المرأة، أما هانكس، تحمس لمناقشة سياسات الهجرة، فبالنسبة له، المسألة شخصية للغاية.

وقال: "ليست لدي مشكلة مع إلقاء المحتالين في السجن، سواءٌ كانوا مواطنين أميركيين أم لا، فلنزُج بهم في السجن بكل السبل، ولكن أن يكون الجرم الوحيد الذي اقترفوه هو تفادي المباحث الفيدرالية، فعلى القوانين إذن أن تتغير".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة الأميركية لهافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.