رئيس حكومة الوفاق بليبيا: أوروبا تكتفي "بـ وعودٍ جوفاء"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في مقابلة الثلاثاء 11 أبريل/نيسان 2017، مع صحيفة "بيلد" الألمانية، إن الاتحاد الأوروبي لم يساعد كما وعد بلاده في التصدي للتهريب المكثف للمهاجرين من سواحلها.

وأضاف حول المباحثات الجارية مع الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدة المادية التي يحتاجها خفر السواحل الليبيون "للأسف أوروبا لم تساعدنا، واكتفت بوعود جوفاء".
وتابع السراج الذي تتخذ حكومته من طرابلس مقراً لكنها لا تسيطر إلا على قسم من ليبيا "نحن بحاجة ملحة للمزيد من المساعدة الفنية لحماية سواحلنا ومراقبتها كما أنه على المجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهد في المساعدة على استقرار ليبيا".

ومضى السراج محذراً "طلباتنا لم تلق استجابة حتى الآن. وإذا لم يتغير الحال ستكون النتيجة مزيداً من المهربين ومزيداً من اللاجئين".
ويدرس القسم الدبلوماسي الذي تتولاه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حالياً طلب تجهيزات تقدمت به حكومة السراج.
ولم يعلق القسم الدبلوماسي لدى اتصال فرانس برس به.

لكن دبلوماسياً أوروبيا طلب عدم كشف هويته قال لفرانس برس إنه "بالنظر إلى أن بعض خفر السواحل الليبيين يمارسون التهريب فمن الضروري أن ترفق المساعدة الأوروبية بآلية متابعة بشأن استخدام هذه التجهيزات" المطلوبة.

وبحسب المفوضية العليا للاجئين فقد وصل أكثر من 24 ألف مهاجر إلى إيطاليا قادمين من ليبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017، مقابل 18 ألفا في الفترة ذاتها من 2016.
وفي 2016 وصل 181 ألف مهاجر إلى أوروبا عبر السواحل الإيطالية. وانطلق 90 بالمئة منهم من السواحل الليبية.
وبحسب منظمات دولية يوجد ما بين 800 ألف ومليون شخص أغلبهم من دول جنوب الصحراء الأفريقية، حالياً في ليبيا أملاً في الوصول إلى أوروبا بحراً. وينطلق معظمهم من سواحل صبراتة شمال غرب ليبيا.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء إن "المهاجرين الذين يقعون بأيدي المهربين (في ليبيا) يتعرضون بشكل ممنهج إلى سوء التغذية والانتهاكات الجنسية بل وحتى للقتل". ونشرت المنظمة شهادات لمهاجرين تعرضوا للاستعباد أو خطفوا ثم أفرج عنهم مقابل فدية.
ومنذ خريف 2016، درب الاتحاد الأوروبي 90 من عناصر خفر السواحل الليبيين في إطار مهمته "نافتور ميد صوفيا" التي تشارك أيضاً في عمليات إنقاذ المهاجرين من الغرق.