اعتدى بعضهم على اللاجئين وآخرون قدموا التحية لهتلر.. التحقيق مع نحو 300 جندي ألماني

تم النشر: تم التحديث:
GERMAN SOLDIER
PA Archive/PA Images

يحقق الجيش الألماني مع نحو 300 جندي ألماني بتهمة التعاطف مع النازية والتطرف اليميني المتشدد.

ومن بين هؤلاء الخاضعين للتحقيق جنود نظاميين يقدمون التحية النازية ويصيحون بعبارات "يحيا هتلر" و"تحيا الفوهرر".

ونشر أحد الجنود صورة لأدولف هتلر على تطبيق واتساب تحمل تعليق "مفقود منذ عام 1945: برجاء الرد يا أدولف! ألمانيا بحاجة إليك!". وفي إطار آخر، هاجم أحد الجنود مجموعة من طالبي اللجوء بعد أن سألهم عما إذا كانوا من المسيحيين أو المسلمين، وفق تقرير نشرته صحيفة التلغراف البريطانية.

ويتولى جهاز الاستخبارات العسكرية الألماني حالياً التحقيق مع 275 جندياً. وقد تم الكشف عن تلك التحقيقات خلال رد كتابي على تساؤل قدمه الحزب اليساري المعارض بالبرلمان. وأشار وزير الدفاع في رده الذي تضمن 15 صفحة، إلى مخاوفه جراء تعامل الجيش الألماني مع العديد من تلك الحالات بتساهل شديد.

ويتولى جهاز الاستخبارات العسكرية التحقيق في حالات مماثلة على مدار السنوات الست الماضية، والتي تمكنت السلطات التأديبية بالجيش من تسوية العديد منها. وتم فصل 11 جندياً فقط من بين الحالات كافة الخاضعة للتحقيق وتغريم الجندي الذي نشر صورة هتلر بمبلغ 800 يورو والسماح له بالبقاء في الخدمة. كما تم السماح ببقاء الجندي الذي قدم التحية لهتلر في أثناء خدمته بلاتفيا.

وفي قضية أخرى، نشر جندي صورة لبندقية آلية على الشبكات الاجتماعية تحمل عنوان "أسرع إجراء للجوء إلى ألمانيا، يرفض نحو 1400 طلب في الدقيقة الواحدة". وقد تم إسقاط جميع الاتهامات الموجهة ضده استناداً إلى عدم وجود أدلة على تقصيره في أداء واجبه.

ومن بين القضايا الخاضعة للتحقيق، هناك 12 قضية ترجع إلى عامي 2011 و2013 و20 قضية تعود لعام 2014 و47 قضية لعام 2015 و143 قضية من عام 2016، وذلك بالإضافة إلى 53 قضية أخرى خلال هذا العام حتى الآن. ولم يكن هناك أي تبرير رسمي لارتفاع تلك الأعداد خلال السنوات الأخيرة؛ ومع ذلك، قد يرتبط الأمر بتدفق أكثر من مليون طالب لجوء على مدار العامين الأخيرين.

وذكر أولا جيلبك، أحد كبار أعضاء البرلمان عن الحزب اليساري: "أتوقع أن تسلك القوات المسلحة نهجاً متعنتاً ضد المتطرفين اليمينيين التابعين لها. فلابد من استبعاد أي جندي يتصرف على غرار قوات الحزب النازي ومنعه من التسلح".

وذكر هانز بيتر بارتلز، مفوض الدفاع الوطني بالبرلمان الألماني، أنه لا يمكن التسامح والعفو عن مثل تلك الحوادث. وقال: "إن هذا الأمر لا بد أن يخضع لدراسة متأنّية من قِبل الجيش الاتحادي الألماني".

وتأتي التحقيقات الأخيرة في أعقاب اعتراف الجيش الألماني في العام الماضي باختراق صفوفه من قِبل نحو 64 جهادياً مشتبهاً فيهم في محاولة للحصول على السلاح وتلقي التدريبات العسكرية.

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.