مصر.. لليوم الثاني مصادرة صحيفة مؤيدة للسلطات.. وعبدالرحيم علي هددوني

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

صادرت السلطات المصرية عدد الثلاثاء 11 أبريل/نيسان 2017 من صحيفة "البوابة نيوز" الخاصة، والقريبة من السلطات المصرية، للمرة الثانية على التوالي، في ثاني أيام دخول حالة الطوارئ، حيز التطبيق، في الوقت الذي كشف فيه رئيس تحريرها عن تعرضه للتهديدات.

وصادرت السلطات، عدد الإثنين، من الصحيفة، إثر مطالبتها بإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، بدعوى "التقصير"، على خلفية تفجيري كنيستين بمدينة طنطا ومحافظة الإسكندرية (شمالي مصر)، تبناهما تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال مصدر مسؤول بالصحيفة، لـ"الأناضول"، مفضلاً عدم ذكر اسمه لـ"أسباب شخصية"، إن "الرقيب (مسؤول يتبع جهة أمنية سيادية) مارس دوره اليوم للمرة الثانية في مصادرة عدد الثلاثاء من النسخة الورقية".

وأشار إلى أن سبب مصادرة عدد الثلاثاء "يرجع إلى تحدي الصحيفة وتشديدها في المطالبة بإقالة وزير الداخلية؛ لكونه يتحمل مسؤولية التقصير الأمني في تفجيري الكنيستين".

وقال رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الصحيفة، عبد الرحيم علي، إن السلطات هددته بحذف العنوان الذي طالب فيه بمحاسبة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار او وقف إصدار الصحيفة.

وأضاف على في مقطع فيديو إلى هذا الحد الاستهانة بالدستور، إلى هذا الحد تصادر صحيفة لأنها تحدثت عن تقصير أمني، وطالبت بإقالة وزير الداخلية.

ووجه علي، رسالةً للرئيس عبد الفتاح السيسي، في مقال مطول له في العدد المصادَر، طالبه بـ"التدخل وتفهّم موقف صحيفته من مساندة الدولة وأجهزتها وإقالة وزير الداخلية".

وعبر موقعها الإلكتروني، أشارت "البوابة نيوز" إلى مصادرة عدد الثلاثاء، عبر خبر بعنوان "لليوم الثاني.. طالع عدد جريدة البوابة بعد مصادرته"، أوردت من خلاله نسخة إلكترونية من العدد الورقي المصادَر.

واستمر هجوم الصحيفة على وزير الداخلية، لليوم الثاني على التوالي، حيث عنونت مانشيت العدد الورقي (المصادَر) بـ"حوادث التفجير الأخيرة وراءها تقصير أمني فادح".

كما بعثت بعدة رسائل لوزير الداخلية، عبر صفحتها الأولى؛ منها: "لسنا في خصومة معك ونحترم تضحيات رجال الشرطة"، و"نتعامل مع منصب وزير الداخلية باعتباره المسؤول الأول عن الأمن وليس عبد الغفار كشخص".

والأحد، قال أسامة العنيزي، رئيس التحرير التنفيذي لموقع "البوابة نيوز" على الإنترنت، لـ"الأناضول"، إن "الرقيب صادر عدد الإثنين؛ بسبب مطالبتها بإقالة وزير الداخلية".

وسبق أن استنكر القائمون على "البوابة نيوز"، في بيان لهم، بشدة، مصادرة عدد الصحيفة الورقية.

وعبد الرحيم علي، المعروف بكونه أحد الإعلاميين المحسوبين على النظام، قدَّم في وقت سابق برنامجاً تليفزيونياً باسم "الصندوق الأسود"، سرَّب عبره مكالمات هاتفية لمعارضين ونشطاء شاركوا في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011).

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عن التفجيرين، اللذين أسفرا عن مقتل 45 شخصاً وإصابة 126 آخرين، حسب أحدث حصيلة عن وزارة الصحة.

وفي أعقاب التفجيرين، قرر السيسي إعلان حالة الطوارئ في مصر لمدة 3 أشهر "بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية"، وهو ما وافقت عليه الحكومة المصرية، وأعلنت بدء سريانها من الساعة الواحدة ظهر الإثنين (11:00 ت.غ).

وإلى جانب عودة المحاكم الاستثنائية، ونشر القوات المسلحة، فإن قانون الطوارئ يسمح لرئيس الجمهورية بإصدار أوامر (كتابة أو شفاهية)، بمراقبة الرسائل أياً كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم ووسائل التعبير والدعاية والإعلان، قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.