للمرة الأولى.. أمير قطر يبدأ زيارة رسمية لإثيوبيا.. والقاهرة تترقب

تم النشر: تم التحديث:
THE EGYPTIAN PARLIAMENT
Getty Images

وصل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الإثنين 10 أبريل/نيسان 2017 العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تستمر يومين، ضمن جولة إفريقية تقوده أيضاً إلى كينيا وجنوب إفريقيا.

وكان في استقبال أمير قطر في مطار "بولي الدولي"، مسؤولون إثيوبيون في مقدمتهم، رئيس الوزراء، هايلي ماريام ديسالين، ووزير خارجيته، ورقني جبيو، قبل أن يتوجه الشيخ تميم إلى القصر الرئاسي.

وقال وزير خارجية إثيوبيا إن "زيارة أمير قطر تاريخية، وتمثل محطة مهمة في جولته الإفريقية باعتبار أديس أبابا تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي".

وأضاف جبيو أن "محادثات الشيخ تميم وديسالين ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الأوضاع في الصومال وجنوب السودان وليبيا واليمن".

ومضى قائلاً إن "قطر دولة محورية في القضايا الإقليمية والدولية، وستنعكس الزيارة على السلم والأمن الدوليين، بجانب تعزيز العلاقات الإثيوبية العربية والعربية الإفريقية. هذه الزيارة ستحدث نقلة كبيرة في التعاون بين البلدين عبر توقيع اتفاقيات في كافة المجالات".

وأعرب الوزير الإثيوبي عن أمله في "أن يتم إطلاق العنان للاستثمارات القطرية في إثيوبيا، هذه الزيارة بلا شك ستنقل العلاقة بين البلدين من التعاون السياسي إلى التكامل الاقتصادي والاجتماعي".

وشدد جبيو على أن "الزيارة ستشهد تفعيل كل اتفاقات التعاون التي بدأها سمو الأمير الوالد (حمد آل ثاني) خلال زيارته لأديس أبابا في أبريل/نيسان 2013".

وهذه هي الزيارة الأولى للشيخ تميم للدول الإفريقية الثلاث، منذ توليه السلطة في 25 يونيو/حزيران 2013.

ولتوقيت هذه الزيارة عدد من الدلالات، فهي تأتي بعد نحو 4 أشهر من زيارة لوزير خارجية قطر، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقع خلالها البلدان 11 اتفاقية، ما يدل على مسعى واضح من الدوحة لتعزيز الشراكة مع أديس أبابا خلال الفترة المقبلة.

كما تجيء الزيارة قبل قرابة 3 أشهر من الموعد المقرر لاكتمال بناء سد النهضة الإثيوبي، في يوليو/تموز المقبل، والمتوقع أن يساعد في إحداث نمو اقتصادي كبير في إثيوبيا، ويسهم في استقطاب استثمارات خليجية.

وتأتي الزيارة ضمن توجه الدوحة نحو تنويع استثماراتها الخارجية، لتحقيق رؤية "قطر 2030" الهادفة إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز.

كذلك تسبق زيارة أمير قطر بأقل من ثلاثة أشهر ولاية أديس أبابا لمدة عامين كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي، ما قد يسهم في تعزيز التعاون بين البلدين في حل مشاكل المنطقة.

وهذه هي أول زيارة للشيخ تميم منذ توليه الحكم لدولة إفريقية غير عربية، في ظل سعي متنامٍ من قطر، الدولة الآسيوية، لتعزيز علاقتها مع إفريقيا، ولا سيما بعد نجاح وساطة الدوحة في حل العديد من أزمات القارة، فضلاً عن انضمامها، عام 2014، كعضو مراقب في الاتحاد الإفريقي.

وتسعى قطر إلى بناء تحالفات مع الدول المهمة لتعزيز دورها كلاعب دولي مهم، لا سيما أن إثيوبيا هي مقر الاتحاد الإفريقي، وواحدة من الدول الصاعدة اقتصادياً، ويتجاوز تعداد سكانها الـ102 مليون نسمة، وتتمتع بأراضٍ زراعية خصبة وشاسعة، ومياه غزيرة، وثروة حيوانية ضخمة.

ولا شك أن القاهرة ستتابع زيارة أمير قطر بترقب كبير، لا سيما أنها تأتي أيضاً بعد أيام من زيارة لأديس أبابا قام بها الرئيس السوداني، عمر البشير، حليف الدوحة، الذي تتهمه مصر بالانحياز لصالح إثيوبيا في ملف سد النهضة، الذي تخشى القاهرة أن يؤثر سلباً على حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وهو ما تنفيه الخرطوم وأديس أبابا.