باعتهم الأسلحة الكيمياوية ثم منحت أبناءهم الجنسية.. كيف تورَّطت بريطانيا باستقبال نجل وشقيق العقل الكيمياوي في سوريا

تم النشر: تم التحديث:
BBB
social media

فيما لا تزال المعلومات تتوالى عن تورط الحكومة البريطانية في بيع مواد معدات استخدمتها السلطات السورية في إنتاج غاز السارين الذي أودى بحياة العشرات بينهم أطفال وإصابة مئات آخرين، كشفت صحيفة التايمز أن نجل وشقيق عمرو أرمنازي، مسؤول الأسلحة الكيماوية السورية، حصلا على الجنسية البريطانية رغم إدراجه على لائحتي العقوبات الدولية الأميركية والأوروبية.

ويشغل أرمنازي منصب المدير العام لمركز الدراسات والبحوث العلمية السورية، وهي مؤسسة معنية بالإشراف على إنتاج الأسلحة غير التقليدية التي يتم تحميلها المسؤولية عن ارتكاب العديد من المجازر الوحشية في حق الشعب السوري منذ اندلاع الحرب قبل 6 سنوات.

وأشارت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها الأحد 9 أبريل/نيسان 2017 إلى أن بشير الابن الأصغر للمسؤول السوري، وغيث شقيقه الأكبر قد حصلا على جواز السفر البريطاني رغم إدرج أرمنازي على القوائم السوداء.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت عام 2012 مدير عام "مركز الدراسات والبحوث العلمية" في سورية عمرو أرمنازي ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات سورية لتورطه في تشغيل منشأة سورية تنتج غاز الأعصاب "سارين" وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

كما أدرج أرمنازي على قائمة العقوبات الأوروبية والبريطانية عام 2014 حيث تم حظره من السفر وتم تجميد أصوله وحظر دخوله الأراضي الأوروبية والأميركية.

ويأتي الكشف عن حصول أقرباء المسؤول السوري على الجنسية البريطانية بعد مرور أسبوع على مجزرة خان شيخون، التي راح ضحيتها نحو 90 مدنياً سورياً من بينهم 33 طفلاً، بعد هجوم شنته قوات النظام السوري بغاز السارين.

بريطانيا من جانبها لم تنكر تصديرها مواد كيماوية لنظام الأسد فقد أكد وزير الخارجية البريطاني السابق، ويليام هيغ في يوليو/ تموز 2014 للبرلمان أنَّ المملكة المتحدة بالفعل قد صدَّرت مواد كيمياوية "من المُحتَمَل أنَّها حُوِّلت من أجل استخدامها في البرنامج السوري" بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وكشف هيغ عن أنَّ الصادرات شملت عدة مئات من الأطنان من مادة ثنائي ميثيل الفوسفات عام 1983، ثُمَّ صادرات أخرى تبلغ عدَّة مئات من الأطنان من المادة نفسها عام 1985، وعدة مئات من الأطنان من مادة ثلاثي ميثيل الفوسفات عام 1986، وكمية من فلوريد الهيدروجين عام 1986 عبر بلدٍ ثالث.

وقال هيغ للبرلمان: "كل تلك المواد الكيماوية لها استخدامات شرعية، في تصنيع البلاستيك والصناعات الدوائية على سبيل المثال. ومع ذلك، يمكن كذلك أن تُستَخدَم في إنتاج السارين. ويمكن أن تُستخدم مادتا ثنائي ميثيل الفوسفات وثلاثي ميثيل الفوسفات أيضاً في إنتاج غاز الأعصاب VX. وهذا هو السبب في أنَّ تصدير موادٍ كتلك محظورٌ بصرامة بموجب نظام التصدير البريطاني الذي بدأ منذ الثمانينات وجرى تعزيزه تدريجياً منذ ذلك الحين".

وفيما كانت الدول الأوروبية وتلقي كلماتها المناهضة للرئيس السوري في اجتماعات مجلس الأمن، كانت قيادة الأركان العامة لقوات النظام السوري تكرم العميد الطيار محمد الحاصوري الذي نفذ مجزرة خان شيخون.



واتهم الحاصوري بتنفيذ غارات شبيهة بالسلاح الكيماوي قبل 4 أيام من مجزرة خان شيخون على ريف حماة، وتحديداً في بلدة اللطامنة.

وكان مرصد محلي أخذ على عاتقه مراقبة الأجواء وحركة طيران النظام، قد رصد صباح تنفيذ غارة خان شيخون انطلاق الطائرة نفسها التي نفذت هجوم الكيماوي الأول على اللطامنة، والملقبة -بحسب تسجيل صوتي تداوله السوريون- بـ"قدس1".