تخبُّط في إدارة ترامب حول الموقف من الأسد.. مندوبة الأمم الأمم المتحدة: لا حل سياسي مع بشار.. وزير الخارجية: سنجلس للحوار معه

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Yuri Gripas / Reuters

أظهرت تصريحات متفرقة لمسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخبطاً في الموقف من الرئيس السوري بشار الأسد، ففي الوقت الذي أعلنت فيه المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة أنه لا حل سياسي في وجود الأسد قال وزير الخارجية إن المناقشات السياسية ستتطلب مشاركة الرئيس السوري.

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، قالت إن احتمال تحقق الحل السياسي في سوريا غير ممكن مع وجود الأسد في الحكم..

وردّاً على سؤال في مقابلة مع محطة سي إن إن، السبت 8 أبريل/نيسان 2017 عما إذا كانت السياسة الرسمية الأميركية حاليّاً تتجه لتغيير النظام في سوريا، أجابت هايلي، أن لدى بلادها العديد من الأولويات.

وأوضحت أن رحيل الأسد ليس الأولوية الوحيدة، وإنما هناك محاولة هزيمة داعش، وكسر النفوذ الإيراني في سوريا، والوصول إلى الحل السياسي في النهاية..

وأضافت أن بلادها تعتقد أن النظام سوف يتغير، "فاحتمال تحقق الحل السياسي في سوريا غير ممكن مع وجود الأسد في الحكم".

فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون السبت 8 أبريل/نيسان 2017 أن "الأولوية الأولى (للولايات المتحدة في سوريا) هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية" حتى قبل أن يتحقق الاستقرار في البلاد.

وقال تيلرسون عبر برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس" التلفزيونية، بحسب مقتطفات من المقابلة نشرت السبت، إن التغلّب على تنظيم الدولة الإسلامية واستئصال "الخلافة" التي أعلنها سيقضيان على تهديد لا يطال الولايات المتحدة فحسب بل يطال "الاستقرار في المنطقة بكاملها".

وأضاف تيلرسون في المقابلة التي ستُنشر كاملة الأحد "من المهم أن تبقى أولوياتنا واضحة. ونعتقد أن أولى الأولويات هي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية".

وتابع "بعد الحدّ من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية أو القضاء عليه، أعتقد أنه يمكننا وقتها تحويل اهتمامنا في شكل مباشر نحو تحقيق الاستقرار في سوريا".

وأردف "نأمل أن نتمكن من منع استمرار الحرب الأهلية (في البلاد) وأن نستطيع جعل الأطراف يجلسون إلى الطاولة لبدء عملية المناقشات السياسية".

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الأميركي أن مناقشات كهذه ستتطلب مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه. لكنه ركز على موسكو بينما تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا توتراً كبيراً.

وقال "نأمل أن تختار روسيا تأدية دور بنّاء من خلال دعم وقف إطلاق النار عبر مفاوضاتها في أستانا، ولكن أيضاً في جنيف" في إطار المفاوضات التي تتم برعاية الأمم المتحدة.

وأوضح الوزير الأميركي "إذا تمكّنا من تطبيق (اتفاقات) لوقف إطلاق النار في مناطق لإحلال الاستقرار في سوريا نأمل في أن نتوصل إلى الشروط اللازمة لبدء حوار سياسي مفيد".

والثلاثاء، أدى هجوم كيميائي على بلدة خان شيخون في إدلب إلى مقتل 87 مدنياً على الأقل، بينهم 31 طفلاً.

واتهمت معظم الدول، في مقدمتها واشنطن، النظام السوري بتنفيذ الهجوم في حين نفت دمشق ذلك. ودفع الهجوم على خان شيخون الإدارة الأميركية إلى الرد عبر قصف قاعدة جوية تابعة للنظام تقع وسط البلاد صباح الجمعة.