تفكيك صورة غرفة عمليات ترامب لحظة القصف.. مَن المقرب ومن المهمش؟

تم النشر: تم التحديث:
S
s

منحت صورةٌ نشرها شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، على موقع تويتر العالمَ نظرةً على "غرفة عمليات" ترامب في منتجع مار ألاغو.

وكان الرئيس في منتجعه ضمن مباحثاتٍ مع الرئيس الصيني شي جين بينغ حينما أعطى موافقته على إطلاق صواريخ توماهوك لاستهداف إحدى القواعد الجوية التابعة لنظام بشار الأسد في سوريا، وفق ما ذكرت الغارديان.

وبعد عشاء ليلة الخميس، 6 أبريل/نيسان، جلس حول طاولةٍ صغيرة في الغرفة الآمنة بالمنتجع، التي أفادت تقارير بأنَّها "أنشِئت حديثاً" لمتابعة تقدم الضربة الأميركية.

وتُظهِر الصورة التي نشرها سبايسر الجمعة، 7 أبريل/نيسان، ترامب جالساً أمام طاولةٍ برفقة وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير التجارة ويلبور روس، ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ماكماستر، ورئيس مُوظَّفي البيت الأبيض رينس بريبوس، ومبعوثه الخاص وصهره جاريد كوشنر، إضافةً إلى آخرين. وكان يجلس على الهامش كلٌّ من المستشارين ستيف بانون، وستيفن ميلر، ودينا باول، السيدة الوحيدة ضمن المجموعة، ونائبة مستشار الأمن القومي. ويظهر سبايسر هو الآخر في الصورة، جالساً وحيداً في زاوية الغرفة بالقرب من الباب.

وأفادت التقارير بأنَّ المجموعة كانت تنظر إلى إرسال فيديو مُؤمَّن لوزير الدفاع جيمس ماتيس، ونائب الرئيس مايك بينس، وآخرين، يخبرون ترامب بأنَّ 58 صاروخاً من بين الصواريخ الـ59 التي أُطلِقَت قد أصابت أهدافها.

ورُبِطَت صورة ترامب وفريقه على الفور بصورةٍ لباراك أوباما، وهيلاري كلينتون، وجو بايدن وآخرين، كانت قد التُقِطَت أثناء متابعتهم للهجوم الذي قُتِل فيه أسامة بن لادن.

وغرَّد جيم سكيوتو، كبير مراسلي شؤون الأمن القومي في شبكة "سي إن إن"، قائلاً: "أتساءل إذا ما كان التشابه مع صورة هجوم بن لادن مقصوداً #ضربات_سوريا".

وغرَّد مستخدمٌ يُدعَى أوليفر ويليس قائلاً: "إنَّه يرغب بشدة في الحصول على صورةٍ شبيهة لصورة هجوم بن لادن".

وجرى التدقيق في الصورة كذلك للحصول على فكرةٍ حول أعضاء الفريق الموجودين داخل الدائرة المُقرَّبة للرئيس، ومن هم خارجها.

وكان الأكثر لفتاً للانتباه هو موقع كوشنر على طاولة ترامب، وموقع بانون على هامشها. وكانت هناك أيضاً تساؤلات حول سبب تواجد الكثير من المساعدين ذوي الصلة بالمجال الاقتصادي، ومنهم وزير التجارة ويلبور روس، ووزير الخزانة ستيف منوشين، ورئيس المجلس الاقتصادي الوطني غاري كوهين. غير أنَّ هذا يمكن تفسيره بوجود عمل آخر كان يقوم به ترامب في منتجع مار ألاغو، وهو لقاؤه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وهي المقابلة التي كانت التجارة تحتل فيها موقعاً متقدماً على جدول الأعمال.

وغرَّد نيكي وولف، الصحفي بصحيفة "الغارديان"، قائلاً: "لِمَ يا تُرى يتواجد مونشين؟ فالضربات الجوية ليست بالتحديد من الملفات المُتضمَّنة في التقرير الذي تُقدِّمه وزارة الخزانة".

وغرَّد الكاتب والمؤلف غاريت غراف قائلاً: "ما يلفت النظر أيضاً مدى قلة عدد مسؤولي الأمن القومي الموجودين في صورة ترامب الخاصة بسوريا".

وغرَّد زيك ميلر، مراسل مجلة تايم في البيت الأبيض، قائلاً: "من المثير للاهتمام أنَّ روس موجود. إنَّه تقنياً ليس عضواً في مجلس الأمن القومي، إلا إذا كانت "قضايا الاقتصاد الدولي ضمن جدول الأعمال".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.