اشتعال المنافسة بين أنصار (لا) و(نعم) للتعديلات الدستورية في تركيا.. وزوجان يسمّيان مولودهما "إيفيت"

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
An "Evet" ("Yes") supporter holds leaflets for the upcoming referendum at a campaign point in Istanbul, Turkey, March 31, 2017. REUTERS/Murad Sezer | Murad Sezer / Reuters

تهيمن على شوارع تركيا وعلى وجه الخصوص في إسطنبول أجواء المنافسة الشرسة بين أنصار الراغبين بالتصويت بنعم على التعديلات الدستورية المرتقبة في 16 من الشهر الجاري وبين الرافضين لمنح صلاحيات لمنصب الرئيس.

ولدى السير في شوارع إسطنبول تبدو جلية هيمنة حملة (نعم) أو (إيفيت) باللغة التركية المؤيدة لتوسيع صلاحيات الرئيس.
فعلى الأرض تنتشر ملصقات (نعم) وفي الجو تمتد لافتات تحمل صورة وجه الرئيس رجب طيب أردوغان وعلى الجدران إعلانات للقاء انتخابي ضخم لرئيس الدولة السبت 8 أبريل.

أما حملة (لا) أو (هايير) باللغة التركية فموجودة، لكنها أقل بروزاً، فقد اعتمدت بصورة فتاة صغيرة تحت شمس رسمت بأقلام التلوين وعبارة "من أجل مستقبلنا، لا".

وأفادت مجلة "بنغوان" أن فترة البث الحي المخصصة لحملة +نعم+ تفوق بعشرة أضعاف حملة +لا+.

ورغم هذا التفاوت الذي يندد به معسكر رفض التعديلات الدستورية تبدو الحملة شرسة فيما يتوقع الخبراء نتائج متقاربة في هذا الاستحقاق الحاسم لمستقبل تركيا.

كلمة حارقة

ويتهم القادة الأتراك بقيادة أردوغان رافضي التعديل بعرقلة نمو تركيا. فالرئيس يؤكد مراراً أن هؤلاء يخدمون "الإرهابيين" و"الانقلابيين" الذين يخشون فوز معسكر نعم.

وأصبح حرف (لا) كلمة كفيلة بتبديل بعض العادات فعقب نهاية صلاة الجمعة، يشاع أن عدداً من المصلين توقفوا عن تبادل عبارة التمني المعهودة "جمعة خير" لأن العبارة بالتركية "هايرلي جمعة" تشمل مقطع "هايِر" ومعناه لا.

هذا الإسراف في رد الفعل تلقفته الصحافة الساخرة، ومؤخراً أصدرت "بنغوان" بصفحة أولى لن تنسى بدت فيها شابة تجيب "لا" على طلب أحدهم يدها للزواج فرد الأخير "سأبلغ عنك السلطات".

أما في معسكر +نعم+ فالحملة تتخذ غالباً أشكالاً مفاجئة. فقد قرر زوجان من دياربكر (جنوب شرق) تسمية مولودهما "إيفيت" (نعم) بحسب قناة "سي إن إن تورك" الأخبارية الناطقة بالتركية.

وقال الوالد "بدا رد فعل أقاربنا إيجابياً"، مضيفاً على سبيل التأكيد أنه سيصوت "نعم" في الاستفتاء.

حملات كاسحة

في بادرة صلح رمزية فاجأت أنصاره ومعارضيه في آن، اتجه أردوغان في الأسبوع الفائت إلى كشك لحملة الرفض في إسطنبول.

ورأى المحللون في خطوة الرئيس التركي إقراراً منه بأن حملات الهجوم الكاسحة على معسكر "لا" قد توتر الذين لم يحسموا خيارهم بعد ولا تخدم مصلحة معسكره.

في قاضيكوي المعقل العلماني في الشطر الآسيوي لإسطنبول يوزع شبان متطوعون في حملة الرفض منشورات تحمل شعاراً فكاهياً "لن أعطي هذا القدر من السلطات حتى لوالدي!"

وقالت الناشطة ديميت كودجا لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا ندون رسائل بالأقلام في الشوارع، وفي الوقت نفسه نشرح للمارة لماذا نرفض منح هذا القدر من الصلاحيات لأردوغان".