سؤال شغل الجميع.. لماذا لم يعترض الروس الضربة الأميركية للنظام بسوريا؟.. موالون للأسد فسروا بطريقتهم والحقيقة شيء آخر

تم النشر: تم التحديث:
ASSAD AND PUTIN
JOSEPH EID via Getty Images

أثارت الضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات العسكرية التابعة لنظام بشار الأسد، غضب الموالين للنظام وروسيا على وسائل التواصل الاجتماعي، وتساءل بعضهم عن صمت الصواريخ الروسية وعدم إطلاقها لحماية المطار من الـ 59 صاروخ توماهوك التي أطلقتها مدمرتان أميركيتان شرق المتوسط، الجمعة 7 أبريل/نيسان 2017.

وانتشرت تعليقات في الصفحات الموالية للنظام على موقع "فيسبوك"، وأظهرت حالة من عدم الرضا "من الحليف الروسي"، ولمح بعضهم إلى أن الروس وافقوا ضمنياً على الضربة الأميركية التي دمرت طائرات وقتلت 4 عسكريين بينهم ضابط برتبة عميد، بحسب بيان صدر أمس الجمعة عن جيش النظام.

وعكست تعليقات أخرى مخاوف الموالين للنظام من أن تكون روسيا "قد باعتهم"، متحدثين عن أن الدول المشاركة بما يجري في سوريا لا يهمها سوى مصالحها في النهاية.

وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الجمعة 7 أبريل/ نيسان 2017 أن الرئيس لروسي فلاديمير بوتين "لم يحاول اعتراض الضربة الصاروخية الهائلة لدونالد ترامب على قاعدة الشعيرات العسكرية التابعة للأسد خارج حمص، على الرغم من كونها مشمولة بأحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-400".

وتشير الصحيفة إلى أن الروس نشروا صواريخ إس-400، التي بإمكانها اعتراض أهداف ضمن نطاق 250 ميل (402.3 كم) وعلى ارتفاع 90 ألف قدم، في قاعدة اللاذقية على الساحل السوري.

وكان خبراء روس نقل عنهم موقع "روسيا اليوم"، أمس الجمعة، قولهم إن القوات الروسية لم تسقط صواريخ توماهوك الأميركية لـ"درء خطر احتمال اندلاع صراع نووي".

لكن "ديلي ميل" أكدت أنه على الرغم من وقوعها ضمن نطاق نظام الصواريخ، لم تكن هناك أية محاولة لاعتراض صواريخ توماهوك كروز الـ59 التي أُطلِقَت على القاعدة العسكرية.

وعلى صفحة "شبكة أخبار المنطقة الوسطى حمص"، والتي تعد من أبرز الصفحات الموالية للنظام ويتابعها أكثر من 200 ألف شخص، تساءلت رانيا العبود عما اعتبرته ترك الروس للنظام، وقالت: "الدولة يلي ع أساس صديقة وعم تساعدنا شو قصتا (قصتها)، يا ترى ما عندا خبر إنو في عدوان دخل قبل الضربة ولا بدا يانا (تريد) نهديا (أن نهديها) المطار كمان".

وقال آخر: "إذا الروس عندن خير ليش مابلغو الجيش السوري منشان اخلاء المطار. 15 طياره سيخوي الي صارو (أصبحوا) فحم وشهداء، ما في خبر لحد الآن".

وفي أعقاب الهجوم المُدمِّر، ادَّعى ساسةٌ روسيون بأنَّ القوات الروسية العامِلة كانت بأمانٍ بفضل أنظمة الدفاع الجوي إس-400 والنسخة الأقدم منها إس-300، بحسب تقرير "ديلي ميل".

وقال فيكتور أوزيروف، عضو لجنة الدفاع والأمن بمجلس الشيوخ الروسي، لوكالة سبوتنيك الروسية: "بغض النظر عن الهجوم الأميركي اليوم على القاعدة التابعة للقوات الجوية السورية، فإنَّ قاعدتنا الجوية في اللاذقية والمركز اللوجيستي في طرطوس مُؤمَّنان من البحر والجو بأنظمة إس-400 وإس-300".

وقال شخص يطلق على نفسه اسم "أبو أحمد الشامي" إن ما حدث بالأمس يشير إلى أنه لا أحد يهتم بالدم السوري بما في ذلك روسيا، وعلق على صفحة "دمشق الآن" الموالية للنظام بالقول: "بالأمس اقتنعنا تماماً أن روسيا وأميركا وإيران وكل اللاعبين في الوضع السوري لا يهمهم الدم السوري على الإطلاق وأكبر دليل هو اعتراف الكرملن أنه على علم بموعد الضربة الأميركية وعدم إخبار القيادة السورية، حيث سقط لنا شهداء رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته، ولكن يجب على الروس أن يعترفوا بضعفهم أمام الأميركان لأن الصواريخ مرت من فوقهم ولا يوجد أي رد عملي وفعلي لا يوجد سوى الكلام فقط حمى الله جيشنا السوري البطل".

وبحسب مدوَّنة The Aviationist، فقد حلَّقت صواريخ توماهوك مباشرةً عبر "منطقة اشتباك الصواريخ" التي تُغطِّيها صواريخ إس-400 التابعة للقوات الروسية، والتي تصل سرعتها إلى 11 ألف ميل/الساعة.

وادَّعت مصادر عسكرية روسية إنَّ أنظمة دفاعها الجوي المُتقدِّمة بإمكانها الحماية ضد الصواريخ والطائرات، بما في ذلك طائرات الشبح (التي تتخفّى من الرادرات)، غير أنَّها لم تُختَبَر ضد العتاد الأميركي.

ومن بين تعليقات أخرى انتقد فيها موالون للنظام روسيا:

وطالت بعض انتقادات الموالين للنظام نظام بشار الأسد أيضاً، لالتزامه الصمت وعدم رده على الضربة الأميركية، وقال أحد الموالين معلقاً على بيان قوات النظام حول الهجوم الأميركي: "ما سمعنا الرد المناسب في المكان المناسب والزمان المناسب شو كأني نسيا؟".

وكان جيش نظام الأسد قد اعتبر الضربة الأميركية "عدواناً سافراً"، وقال في بيان له إن الرد على العدوان الأميركي "هو المزيد من التصميم على مواصلة واجبها الوطني في الدفاع عن الشعب السوري وسحق الإرهاب أينما وجد وإعادة الأمن والأمان إلى أراضي الجمهورية العربية السورية كافة"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.الأ