لهذه الأسباب يعتقد أنصار ترامب أن الهجوم الكيماوي في سوريا خدعةٌ لتوريط أميركا في حرب عالمية ثالثة

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
Bassam Khabieh / Reuters

اعترض اليمينيون المتطرفون من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة 7 أبريل/نسيان 2017 على إصداره الأمر بضرب قاعدة عسكرية في سوريا للرد على هجوم بالسارين أوقع 86 قتيلاً الثلاثاء، معتبرين أنه بدأ يتخلى عن مواقفه القومية التي دافع عنها خلال الحملة الانتخابية.

يقول مايك سيرنوفيتش أحد قياديي حركة "آلت رايت" القومية للبيض إن "كل الذين كانوا يؤمنون بوفاء ترامب الكامل تلقوا إنذاراً اليوم".

واتهمت الحركة ترامب بالتخلي عن المواقف الانعزالية التي أعلنها خلال حملته الانتخابية مستخدمة هاشتاغ #سوريا_خدعة (سيريا هوكس).

ويتابع سيرنوفيتش المتخصص في نظريات المؤامرة في تسجيل فيديو نشره على الإنترنت الجمعة "نعلم أن الأسد لن يسمم شعبه". وأضاف أن "الدولة العميقة تريد حرباً مع روسيا وتستخدم الهجوم بالغاز في سوريا الذي هو خدعة في الواقع لإطلاق حرب عالمية ثالثة".

وتقول هذه النظرية إن الإدارة العسكرية والمدنية تعملان ضد موقف الرئيس الجديد المعارض للبيروقراطية في واشنطن.

"هجوم ملفق"

ينفي بعض مؤيدي هذه النظرية حصول هجوم كيميائي بينما يرفض آخرون فكرة أن يكون الأسد أمر بشن الهجوم ويقولون إن الأمر يتعلق بهجوم ملفق لمقاتلين ضد الأسد مثل جبهة أحرار (النصرة سابقاً) لحمل الرأي العام على الاشتباه بدمشق.

تساءل أليكس جونز مسؤول موقع "إنفو وورز" من اليمين المتطرف الذي يدعم فكرة أن الهجوم خدعة لحمل ترامب على الانضمام إلى موقف المحافظين التقليديين "لماذا يقوم الأسد بذلك بينما هو في طور الانتصار؟"

ويضيف أنه إذا رضخ ترامب "للجبهة المعادية لسوريا لإثبات أنه ليس دمية بيد روسيا، فلن يتوقفوا عند هذا الحد.

ملتزمون بالحياد

أيدت غالبية المحافظين التقليديين الضربة على القاعدة العسكرية في سوريا كإجراء عقابي حول الهجوم الكيميائي وتحذير في الوقت نفسه للنظام السوري.

لكن اليمين المتطرف اعترض لأنه رأى في الضربة تخلياً عن مواقف ترامب القومية والانعزالية في حملته الانتخابية.

وفضل موقع برايتبارت الإخباري الذي كان يديره ستيفن بانون مستشار البيت الأبيض للشؤون الإستراتيجية اتخاذ موقف حيادي في تغطيته للضربة الأميركية.

وصرح جوش بايندر أحد محرري موقع برايتبارت على تويتر أن بانون كان ضد الضربة. وقال إن بانون "هو صوت الذين صوتوا (لشعار) أميركا أولاً في الإدارة" دون إعطاء مبررات.

أما المعلقة الجمهورية المحافظة آن كولتر فعلقت بالقول "ترامب خاض حملة لعدم الالتزام في الشرق الأوسط وذلك يخدم مصالح أعدائنا ويؤدي إلى أعداد أكبر من اللاجئين ثم رأى صورة على التلفزيون"، في إشارة إلى صور الأطفال الذين قتلوا في الهجوم الكيميائي المفترض.

وذكرت كولتر بأن ترامب عارض في 2013 دوراً عسكرياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وغردت كولتر الخميس "الذين أرادوا أن نتدخل في الشرق الأوسط صوتوا لمرشحين آخرين".

إلا أن سيباستيان غوركا أحد مستشاري الرئيس دافع الجمعة بالقول "من المهم أن يدرك الذين صوتوا لهذه الإدارة بأن الرؤية الأساسية للرئيس لم تتغير".