بريطانيا تتساءل في جلسة طارئة لمجلس الأمن: لماذا تدافعون عن ديكتاتور سوريا؟.. والسفير الروسي يرد

تم النشر: تم التحديث:
SECURITY COUNCIL
Stephanie Keith / Reuters

انطلقت جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة 7 أبريل/نيسان، لمناقشة الوضع في سوريا عقب الضربة الأميركية والهجوم الكيمياوي على بلدة خان شيخون.

وتوعدت الولايات المتحدة بتنفيذ عمل عسكري إضافي في سوريا إثر الهجوم الصاروخي الذي شنته على قاعدة جوية رداً على هجوم كيميائي تتهم واشنطن دمشق بتنفيذه في شمال غرب البلاد.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، خلال اجتماع لمجلس الأمن إن "الولايات المتحدة قامت بخطوة مدروسة جداً الليلة الماضية"، مضيفة: "نحن مستعدون للقيام بالمزيد، لكننا نأمل بألا يكون ذلك ضرورياً".

وأضافت: "لن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي عند استخدام أسلحة كيماوية. من مصلحة أمننا القومي منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية"، موضحة أن العالم ينتظر من روسيا التصرف بمسؤولية بخصوص الشأن السوري.

فيما تساءل السفير البريطاني قائلاً: "نسأل المهتمين بميثاق الأمم المتحدة: لماذا تدافعون عن ديكتاتور سوريا؟"، موضحاً أن "الضربة الأميركية جاءت استجابة لأصوات الشعب السوري، ولولا مساندة روسيا لكان الأسد أمام العدالة الآن".

وأضاف أن الضربة الأميركية تعد "إنذاراً" للرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم مميت بغاز سام، ووصف الضربة الأميركية بأنها "رد متناسب مع أفعال لا توصف".

وقال لمجلس الأمن الدولي "لو لم تكن روسيا قد استخدمت حق النقض سبع مرات في مجلس الأمن وتحدت آراء الأعضاء الآخرين في هذا المجلس ما كان الأسد واجه عقوبات أو واجه العدالة".


قواعد اللعبة تغيرت


وعلى جانب آخر قال المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، إن "قواعد اللعبة (في سوريا) تغيرت بعد الضربة الأميركية"، فيما أكد نظيره البريطاني، ماثيو رايكروفت، أن الضربة "لها ما يبررها".

وأوضح المندوبان في تصريحاتهما أن بلديهما يساندان بقوة موقف واشنطن، وأكدا ضرورة رحيل نظام بشار الأسد، من أجل إحلال السلام في سوريا.

وهاجمت الولايات المتحدة بصواريخ عابرة من طراز "توماهوك"، قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للنظام بمحافظة حمص، مستهدفة طائرات ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد على قصف نظام الأسد بلدة "خان شيخون" بإدلب (شمال غرب)، بالأسلحة الكيميائية، قبل أيام.


اتهام روسي


ومن جانبه اتهم مندوب روسيا في الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي بشنها ضربة صاروخية في سوريا في وقت مبكر اليوم.

وقال سافرونكوف إن "الولايات المتحدة هاجمت أراضي سوريا ذات السيادة. نحن نصف هذا الهجوم بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وعمل عدواني".

واعتبر مندوب بوليفيا لدى مجلس الأمن أن الضربة الأميركية في سوريا "انتهاك للقانون الدولي".

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلاً عن متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن الوزارة أخطرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنها ستغلق خط اتصال يستخدم لتجنب الاشتباكات العرضية في سوريا في الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش.

وأكد مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة، جيفري فيلتمان، أن ثمة حاجةً لتحرك فوري لحماية الشعب السوري لكن يجب أن يلتزم ذلك "بمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وأضاف في كلمته أمام مجلس الأمن: "لا يمكن أن تكون هناك حماية حقيقية إذا سُمح لطرفي الصراع، الحكومة والمعارضة على السواء، بالتصرف دون خوف من العقاب وإذا واصلت الحكومة السورية ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مواطنيها".