العقول المدبرة للضربة الأميركية ضد الأسد.. من هم الذين شجعوا الرئيس ترامب لمعاقبة النظام بسوريا؟

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
The Washington Post via Getty Images

قال مسؤولون إنه بعد ساعات من الهجوم بالغاز السام الذي أسفر عن مقتل العشرات في سوريا يوم الثلاثاء الماضي قدم مستشارو المخابرات الأميركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلة على أن بشار الأسد مسؤول عن الهجوم.

وذكر مسؤولون كبار شاركوا في سلسلة اجتماعات مغلقة استمرت على مدى يومين فقد أمر ترامب، الذي سبق وأن قال إن الأولوية القصوى للولايات المتحدة في سوريا هي محاربة تنظيم "داعش"، على الفور بوضع قائمة بالخيارات لمعاقبة الأسد.

وقال مسؤولون شاركوا في المداولات إنه في مواجهة أول أزمة تتعلق بالسياسة الخارجية اعتمد ترامب على خبراء عسكريين مخضرمين بدلاً من السياسيين الذين هيمنوا على المشهد السياسي في الأسابيع الأولى لرئاسته وأبدى استعداداً للتحرك سريعا.

وقال مسؤولون إنه على مدى ثلاثة أيام من الاجتماعات كان أهم المستشارين العسكريين لترامب هم مستشار الأمن القومي إتش.أر. مكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد.


خيارات أمام ترامب


وأمر ترامب صباح اليوم الجمعة 7 أبريل/ نيسان 2017 بإطلاق عشرات من الصواريخ الموجهة على قاعدة الشعيرات الجوية في ريف حمص التي تقول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها استخدمت لتخزين أسلحة كيماوية استخدمت في الهجوم على خان شيخون.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للصحفيين "أعتقد أن هذا يظهر أن الرئيس ترامب على استعداد للتحرك عندما تتجاوز الحكومات وأطراف أخرى الحدود... من الواضح أن الرئيس ترامب بعث بهذه الرسالة للعالم."

وذكر مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية أنهم اجتمعوا مع ترامب مساء الثلاثاء وقدموا خيارات تضمنت عقوبات وضغوطاً دبلوماسية وخطة عسكرية لضرب سوريا وضعت قبل توليه منصبه.

وقال مسؤول: "كانت لديه أسئلة كثيرة وقال إنه يريد أن يفكر في الأمر لكن كانت لديه أيضا بعض النقاط التي يريد إيضاحها. كان يريد تنقيح الخيارات."

وفي صباح الأربعاء قال مستشارو ترامب العسكريون إنهم يعلمون أي قاعدة جوية استخدمت لتنفيذ الهجوم الكيماوي وإنهم تتبعوا الطائرة التي نفذت الهجوم وهي من الطراز سوخوي-22.


اللمسات النهائية


وأبلغهم ترامب بأن يركزوا على الخطط العسكرية. وقال مسؤول آخر "كان الأمر مجرد مسألة نفض الغبار عنها وتعديلها لتناسب الهدف الحالي والتوقيت."
"سوف ترون"

بعد ظهر ذلك اليوم ظهر ترامب في حديقة الورود بالبيت الأبيض وقال إن الهجوم الذي "لا يمكن وصفه" على أناس "حتى الأطفال الصغار" غير موقفه من الأسد.

وعندما سئل وقتها إن كان يضع سياسة جديدة بشأن سوريا أجاب ترامب "سوف ترون".

وبحلول مساء الخميس اجتمعت هيئة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع (البنتاجون) لوضع اللمسات النهائية على خطة الضربات العسكرية في حين توجه ترامب إلى منتجعه مار الاجو في فلوريدا للاجتماع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وخلال اجتماع آخر هناك وقع ترامب على الأمر بشن الهجمات الصاروخية قبل أن يتوجه لتناول العشاء مع الرئيس الصيني.

وأطلقت السفينتان الحربيتان بورتر وروس 59 صاروخا من شرق البحر المتوسط على القاعدة الجوية في حوالي الساعة 0040 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة بينما كان الرئيسان ينتهيان من تناول العشاء.

وذكر مسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون أبلغ حلفاء أمس الخميس بأن ضربة ضد سوريا توشك أن تحدث دون أن يخوض في تفاصيل.

لكن التحرك أثار غضب روسيا وهي حليف رئيسي للأسد وبدا أنه يقلص فرص توثيق التعاون مع موسكو التي قال ترامب إنها ممكنة ولاسيما في محاربة تنظيم "داعش".

وهون تيلرسون من شأن تلميحات إلى أن ترامب يتخلى عن نهجه "أمريكا أولا" لصالح السياسة الخارجية. وقال أحد المسؤولين المشاركين في التخطيط إن الهجوم الصاروخي كان ضربة واحدة وليس بداية لحملة متصاعدة.