الضربة الأمريكية للمطار السوري كلفت 90 مليون دولار.. كل ما تريد معرفته عن صواريخ توماهوك

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
Handout . / Reuters

لأكثر من 20 عاماً، كانت صواريخ توماهوك الخيار الأكثر ترجيحاً لدى العسكرية الأميركية، ولذا كان هو الخيار الأقرب لإدارة ترامب في ضربتها للنظام السوري.

إذ أطلقت المدمرتان USS ROSS وUSS PORTER، اللتان كانتا متمركزتين شرق المتوسط قرب الساحل السوري الغربي، نحو 59 صاروخاً على قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية بمدينة حمص السورية.


ما هي صواريخ توماهوك؟




tomahawk missile

تعد صواريخ توماهوك، وفقاً لوصف البحرية الأميركية: "صواريخ بعيدة المدى، صالحة لمختلف حالات الطقس، سرعتها دون سرعة الصوت".

كما أنها قابلة للإطلاق، سواء من على أسطح المدمرات أو الغواصات، لتستهدف أهدافاً أرضية؛ إذ إنها صُممت لتطير على ارتفاعات منخفضة لتصيب حتى الأهداف الأشد تحصيناً بدقة بالغة.

فيما يبلغ طول الصاروخ الواحد منها 6.25 متر، ووزنه قرابة 1590 كغم، كما يستطيع الصاروخ حمل رؤوس مدمرة حتى وزن 454 كغم، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.

وتعد الميزة الأبرز لتلك الصواريخ أنَّها لا تحتاج لتوجيه بشري؛ إذ تعتمد على التوجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لتصيب أهدافاً تبعد عنها حتى 1600 كم بسرعة دون الصوت تصل إلى 885 كم/ساعة.
بينما تصف شركة رايثون الأميركية، المصنّعة لصواريخ توماهوك، صواريخها بأنها: "أسلحة متطورة، وقوية، وتامَّة، قادرة على توجيه ضربات محكمة على أهداف قيمة بأقل ضرر جانبي ممكن".

وتتابع رايثون قائلة: "تطوير صواريخ توماهوك يُعد وسيلةً سريعةً وقليلة التكلفة بالنظر إلى ما تضمنه للمقاتلين من تفوُّق هم بحاجة إليه".

إذ أكدت البحرية الأميركية أن دقة الصاروخ تصل إلى 85%، بحسب صحيفة The Atlanta Journal-Constitution الأميركية.


توماهوك.. السلاح المفضل لأميركا




tomahawk missile

لطالما كانت هذه الصواريخ المعقدة جزءاً حيوياً من آلة الحرب الأميركية، لا سيما بعد حرب الخليج في عام 1991، إذ استخدمت فيها صواريخ توماهوك بـ"نجاح باهر"، على حد وصف البحرية الأميركية.

وأصبحت أداة رئيسية في المعارك التي قادها حلف شمال الأطلسي ضد نظام القذافي بليبيا في عام 2011، قبل أن تكون سلاحاً محورياً في حرب الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الشرق الأوسط.

ففي سبتمبر/أيلول 2014، أطلق البنتاغون 47 صاروخاً من مدمرتين إحداهما في الخليج، والثانية بالبحر الأحمر في إطار توسيع عملياتها الجوية ضد ميليشيات عراقية بسوريا.


نحو 90 مليون دولار في دقائق


كلفت تلك الضربات أميركا نحو 88.5 مليون دولار، علماً أن عدد الصواريخ 59 صاروخاً، وتكلفة إطلاق الواحد منها تصل إلى 1.5 مليون دولار.

فيما تمثل نسبة الصواريخ المستخدمة في الهجوم الأخير على سوريا نحو 1.47% من إجمالي ما تمتلكه أميركا من مخزون لهذا الصاروخ.


4 آلاف من صواريخ توماهوك لدى أميركا


يُذكر أن حكومة أوباما كانت قد اقترحت في وقت مبكر من العام نفسه وقف تصنيع صواريخ توماهوك؛ رغبةً في تقليل الإنفاق العسكري؛ إذ كان لدى الجيش الأميركي وقتها مخزون يصل إلى 4000 صاروخ.

ووفقاً لصحيفة The Washington Post الأميركية، فإنَّ البنتاغون قد نشرها كلها مؤخراً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مدمرات في البحر الأحمر استهدفت 3 قواعد رادار في اليمن.

وقد مُنِحت رايثون أواخر ديسمبر/كانون الأول، عقداً قيمته 303.7 مليون دولار لتصنيع 214 صاروخ توماهوك بلوك 4 وقطع غيار لها لحساب البحرية الأميركية، ومن المنتظر أن يكتمل العمل عليها بحلول أغسطس/آب 2018.


أميركا ليست الوحيدة التي تملك توماهوك


كانت المملكة المتحدة أول دولة تستخدم الصواريخ بعد الولايات المتحدة، وفقاً لاتفاق وُقِّع في عام 1995.

فيما يوجد أكثر من 70 دولة حول العالم تمتلك هذا الصاروخ في الوقت الراهن، بحسب صحيفة The Atlanta Journal-Constitution الأميركية.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.