السعودية أيّدت وروسيا ندّدت.. إليك أبرز ردود الفعل على الضربة الجوية الأميركية في سوريا

تم النشر: تم التحديث:
HOMS
Anadolu Agency via Getty Images

بعد ساعات من شنّ الولايات المتحدة غارات جوية على قاعدة الشعيرات بمحافظة حمص (وسط سوريا) رداً على قصف نظام الأسد مدينة خان شيخون بريف إدلب بالأسلحة الكيماوية، توالت ردود الفعل عربياً ودولياً.


ترحيب عربي ودولي


ورحّب الائتلاف الوطني السوري بالضربة الأميركية على قاعدة جوية للنظام السوري، متمنياً استمرارها لوقف "الضربات الجوية للحكومة السورية واستخدام الأسلحة المحظورة دولياً".

وأعلنت السعودية، الجمعة 7 أبريل/نيسان 2017، تأييدها الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف عسكرية في سوريا، لتكون أول دولة تدعم هذه الخطوة، وذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية.

من جهتها، أكدّت الحكومة البريطانية دعمها التام للضربة الجوية الأميركية في سوريا، مشيرة إلى أنها الرد المناسب على الهجوم الكيماوي الوحشي في إدلب.

كما اعتبرت أن هذه الخطوة من شأنها أن تردع المزيد من الهجمات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو، إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقاً بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية. وأضاف في تصريحات صحفية من نواكشوط (عاصمة موريتانيا)، حيث يقوم بزيارة "أبلغني (وزير الخارجية الأميركي)، ريكس تيلرسون، خلال الليل".

وتابع: "استخدام الأسلحة الكيماوية أمر مروع، ويجب أن تتم المعاقبة عليه؛ لأنه جريمة حرب، روسيا وإيران بحاجة لإدراك أنه لا معنى لدعم الأسد".

أستراليا بدورها، أيّدت أيضاً الضربة العسكرية الأميركية، حيث أكد رئيس الوزراء مالكولم تورنبول أنها "استجابة محددة الهدف ومناسبة للرد على جريمة الحرب المروعة التي ارتكبها النظام السوري".

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، دعم بلاده "الكامل" للضربة الأميركية في سوريا، معتبراً إياها "رسالة قوية" يجب أن تسمعها إيران وكوريا الشمالية أيضاً.

وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، إن "إسرائيل تدعم بشكل كامل قرار الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب، وتأمل أن تكون هذه الرسالة القوية في مواجهة تصرفات بشار الأسد المشينة مسموعة، ليس فقط في سوريا؛ بل أيضاً في طهران وبيونغ يانغ وغيرهما".

وقال متحدث باسم الحكومة البولندية، إن الحكومة تدعم ضربة صاروخية أمريكية على قاعدة جوية سورية.

وأضاف المتحدث رافال بوتشينيك للتلفزيون الرسمي (تي.في.بي انفو) "الولايات المتحدة هي قطعا ضامن للسلام والنظام في العالم. وهناك مواقف يتعين أن ترد فيها.. مواقف يتعين عليك أن تتخذ تحركا فعليا فيها."

وتابع "شهدنا انتهاكات النظام السوري خلال الأعوام الأخيرة.. لم يتحرك أحد إزاء ذلك."

كما أكد رئيس وزراء اليابان، أن بلاده تساند التحرك الأمريكي للحيلولة دون انتشار الأسلحة الكيماوية.


تنديد روسي إيراني


في المقابل، نقلت وكالات أنباء روسية عن الكرملين قوله، إن الرئيس فلاديمير بوتين يعتقد أن ضربات أميركية بصواريخ كروز على قاعدة جوية سورية شكلت انتهاكاً للقانون الدولي وأضرت بشدة بالعلاقات بين واشنطن وموسكو.

ونُسب إلى ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين، القول إن الرئيس الروسي -وهو حليف وثيق للرئيس بشار الأسد- يعتبر التحرك الأميركي "عدواناً على دولة ذات سيادة"، "بذريعة مختلَقة"، ومحاولة لصرف انتباه العالم عن أعداد القتلى المدنيين في العراق.

ونُقل عن بيسكوف القول إن روسيا لا تعتقد أن سوريا تملك أسلحة كيماوية وإن التحرك الأميركي سيشكل حتماً عقبةً حقيقيةً أمام تشكيل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب، وهي فكرة روج لها بوتين مراراً.

كما أدانت إيران بشدة، الضربة الأميركية على قاعدة جوية سورية.

ونسبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن إيران نددت بضربات صاروخية أميركية على قاعدة جوية سورية، ووصفتها بأنها "مدمرة وخطيرة".

ونقلت الوكالة عن بهرام قاسمي القول إن "إيران تدين استخدام الأسلحة الكيماوية... لكنها في الوقت ذاته تعتقد أن استغلال (الأسلحة الكيماوية) ذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب أمر خطير ومدمر وانتهاك للقوانين الدولية".

وتابع قوله: "تدين إيران بقوة، أي ضربات أحادية الجانب... مثل هذه الإجراءات ستقوي شوكة الإرهابيين في سوريا... وستؤدي إلى تعقيد الوضع في سوريا والمنطقة".

وقصفت الولايات المتحدة، صباح الجمعة 7 أبريل، قاعدة الشعيرات الجوية بمحافظة حمص (وسط سوريا)، مستهدفةً طائرات لقوات نظام بشار الأسد ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أميركي على قصف نظام الأسد مدينة خان شيخون في ريف إدلب بالأسلحة الكيماوية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جيف ديفيس: "بتوجيه من الرئيس (دونالد ترامب)، نفذت القوات الأميركية هجوماً بصواريخ كروز (نوع توماهوك) في سوريا".