الطيار الكيماوي القاتل.. سوريون يكشفون هوية منفذ مجزرة خان شيخون

تم النشر: تم التحديث:
DHAYA
سوشال ميديا

ما إن نفض أهالي خان شيخون عن ملابسهم تراب المقابر التي توارت أجساد أحبابهم تحتها، حتى بدأوا بالبحث عن منفّذ الغارات الأربع. استغرقهم ذلك ساعات قليلة لينشروا هذا الاسم "العقيد محمد الحاصوري" على أنه المتهم الأول بتنفيذ تلك الغارات بالغاز السام.

ولم يكن السوريون وحدهم من يبحث عن الطيار؛ بل طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الأربعاء 5 أبريل/نيسان 2017، ضمن مشروع قرار قدمته في جلسة مجلس الأمن الطارئة، تشكيل لجنة تحقيق وتزويدها بأسماء الطيارين ضمن مهلة لا تتعدى 5 أيام من تاريخ طلب المقابلة، والقرار بانتظار الموافقة من المجلس.

ربما لم يكن يتوقع الطيار السوري محمد الحاصوري الذي أقلع من مطار الشعيرات العسكري صباح الثلاثاء المشمس، أن اسمه قد يدرَج دولياً وتتم ملاحقته، خاصة أنه بحسب شهادات أهالي المنطقة -خان شيخون- كان قد نفذ غارة شبيهة بالسلاح الكيماوي قبل 4 أيام على ريف حماة، وتحديداً في بلدة اللطامنة.

وكان مرصد محلي أخذ على عاتقه مراقبة الأجواء وحركة طيران النظام، قد رصد صباح تنفيذ الغارة انطلاق الطائرة نفسها التي نفذت هجوم الكيماوي الأول على اللطامنة، والملقبة -بحسب تسجيل صوتي تداوله السوريون- بـ"قدس1".

الساعة كانت تشير إلى السادسة صباحاً، عندما بدأت الطائرة بقصف خان شيخون في ريف إدلب شمال غربي سوريا. الأصوات كانت ترعد، وبصوت هادئ قال المسؤول في المرصد: "يبدو أنّها محملة بمواد سامة".

ويقوم عمل هذه المراصد على التنصت من خلال رادارات على محادثات عناصر نظام الأسد، ويبثون عبر أجهزة لا سلكي نوع الطائرات وموعد إقلاعها والغارات المنفذة، ويتناوب عدة أشخاص خلال اليوم على هذه المهمة، ويبثون من خلال إذاعات تلك المعلومات لعناصر المعارضة المسلحة بمختلف مناطق ريف إدلب.

ورغم أن لا معلومات مؤكدة عن هوية الطيار، فإنّ تلك المعلومات -بحسب المرصد- تم تزويدهم بالاسم من قِبل عناصر تابعة للمعارضة وتعمل بشكل سري في مناطق النظام والتي أشارت أيضاً إلى أن الحاصوري ينحدر من مدينة تلكلخ غرب حمص.

وتسبب القصف في عشرات من حالات الاختناق، أغلبها لأطفال، ترافقت مع "أعراض إغماء وتقيؤ وخروج زبد من الفم"، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور نشرها ناشطون، تُظهر مسعفين من الدفاع المدني، وهم يضعون كمامات ويعملون على رش المصابين الممددين على الأرض بأنابيب المياه.