كواليس تنازل فتاة سعودية تحمل الجنسية البريطانية عن قضية رفعتها ضد والدها.. اتهمته بحجزها داخل قفص

تم النشر: تم التحديث:
YYYYY
Agencia Mexico

أسقطت فتاة سعودية -تحمل الجنسية البريطانية- دعواها القضائية التي كانت قد رفعتها ضد أبيها بعد أن ادَّعت أنَّه قد قام باحتجازها داخل قفصٍ لتقبيلها أحد الشباب، وأعلنت أنَّها فعلت ذلك بدعوى الحب والاحترام.

وكانت أمينة الجفري، التي تبلغ من العمر 21 عاماً، قد التقطت صوراً لنفسها وهي أمام قضبانٍ معدنية بمنزل والدها الأكاديمي، مدعيةً قيامه بمحاولة خنقها، وتجويعها، وإبقائها محتجزةً دون السماح لها باستخدام المرحاض.

وكانت أمينة قد شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد والدها محمد الجفري العام الماضي، إلا أنَّها أرسلت بريداً إلكترونياً للمحكمة العليا في سبتمبر/أيلول من العام نفسه، تطالب فيه بإسقاط دعواها القضائية، وفقاً لما قد جاء في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ورفض جاستن هولمان، قاضي محكمة الأسرة بالمحكمة العليا، طلبها في بداية الأمر، قائلاً: "لا يمكننا التخلي عنها"، إلا أنَّه سرعان ما تراجع عن قراره، وقرر إسقاط الدعوى وإغلاق القضية كي يتم لم شمل الأسرة مرةً ثانية.

وفي تصريح قُرِئ بلسان محاميها في جلسةٍ علنية، قالت أمينة إنَّها تحب والدها، وتثق به وبتأكيداته على حريتها في العودة للمملكة المتحدة وقتما تشاء.

وعلّق القاضي على ذلك، موضحاً سروره وارتياحه الشديدين، بأنَّ هذه القضية المحزنة والمثيرة للجدل قد حلّت نفسها بهذه الطريقة.

والجدير بالذكر أنَّ أمينة الجفري، التي تحمل الجنسية البريطانية وكذلك السعودية، قد انتقلت إلى السعودية منذ 4 أعوام.

وكانت أمينة قد بدأت إجراءاتها القضائية في إنكلترا بعد أن أبلغت عن احتجازها من قِبل والدها الأكاديمي السعودي البالغ من العمر 60 عاماً، واصفةً الأمر بأنّه كان يحتجزها داخل قفص.

وحينما أصدر القاضي حكمه القضائي سابقاً، آمراً الأب بإعادة أمينة إلى المملكة المتحدة، صرّح بأن أمينة مواطنة بريطانية مغتربة في خطر وكانت تحتاج للحماية.

إلا أن المستشار ماركوس سكوت ماندرسون، الذي تولى الدفاع عن محمد الجفري، والد أمينة، قال إنَّ كل ما يريده والدها هو مصلحتها.

ومن جانبها، قالت المحامية آن ماري هاتشينسون، التي كانت تمثل أمينة، للقاضي، إنَّ أمينة لم تسحب ادِّعاءاتها، ولكنها أرادت للقضية والاهتمام الصحفي المثار بشأنها أن ينتهيا؛ وذلك بسبب التفاهم والمصالحة التي توصلت هي وأبوها إليهما معاً في علاقتهما.

وتريد أمينة الاستمرار في دراستها بالسعودية، حيث تعيش مع أبيها وشقيقتيها، ثم تأمل بعد ذلك الذهاب إلى إنكلترا للدراسة بالجامعة والحصول على شهادتها العليا.

ضمانات

ssss

ولإنهاء الإجراءات، قدَّم والدها ضماناتٍ في الدعوى القضائية تقضي بعدم تعرضه لها، سواء بحرمانها من العمل، أو الدراسة، أو مواصلة حياتها المهنية والتعليمية.

وبالإضافة إلى ذلك، قضت المحكمة لصالح أمينة بإتاحة حرية الوصول لهاتفها وحاسوبها الشخصي، وحرية إقدامها على الزواج متى شاءت.

وألزمت المحكمة والدها بعدم منعها من مغادرة السعودية، حتى ولو لم تكن هي نفسها مستعدة لقرارٍ مثل ذلك، كما ألزمته بعدم التفرقة في المعاملة بينها وبين أختيها.

وعلّق القاضي على طلب أمينة قائلاً: "أنا في غاية السعادة؛ إذ تشي الرسالة الأساسية في البيان بتحسنٍ كبير في العلاقة بين أمينة ووالدها، وأنَّهما الآن يحب ويحترم بعضهما بعضاً، كما أنَّهما تعاونا معاً لفهم الأسس التي ستُبنَى عليها علاقتهما في المستقبل".

كما أضاف أنَّ إجراءات المحكمة لم تكن غير ذات جدوى؛ إذ صرَّحت أمينة نفسها بأنَّه لولا جهود المحكمة ما كانت وصلت لما تتمتع به الآن من حرية و"حياة".

وقالت محاميتها: "إنَّ امينة تدرك جيداً أنَّها لم تكن لتتمتع بما لديها الآن من حرية وحق في ممارسة الحياة لولا إجراءاتها ضد أبيها في بادىء الأمر".

ولا يُقصَد بذلك فقط ما حققته لها المحكمة من إتاحة الفرصة لمقابلة وكالاتٍ خارجية للحصول على المساعدة في ضوء دعواها القضائية، ولكن أيضاً يُقصَد به ما أنجزته هي وأبوها من مصالحةٍ وتفاهم فيما يتعلق بعلاقتهما.

توجيه الشكر للمحكمة العليا

sss
وأرادت أمينة توجيه الشكر لكلٍ من المحكمة العليا، والسفارة البريطانية، وموظفي القنصلية البريطانية في السعودية؛ نظراً لجهودهم ومساعدتهم لها.

وصرّحت المحامية في بيانها، بأنَّ أمينة قد قررت إسقاط الدعوى بعد استشارتها؛ نظراً لثقتها بوالدها، وأنَّه سيلتزم بالضمانات التي قدمها للمحكمة، والأهم، الضمانات التي قد أقرها لها هي شخصياً.

وأضافت أنَّ أمينة شعرت بأنَّ الاستمرار في تلك الدعوى سيمنع علاقتها بوالدها من المضيّ قُدُماً.

وقال القاضي إنَّه يقدم أفضل أمنياته الصادقة والمخلصة لأمينة ووالدها وأسرتهما في علاقتهم المستقبلية وحياتهم بشكلٍ عام.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.