يخبرونك بأنك كسبت وزناً زائداً؟ هكذا يجب أن يكون ردك

تم النشر: تم التحديث:
FAT
Family in the park | ilbusca via Getty Images

تحكي شيلبي مانوكيان عن تجربتها في خسارة الوزن بعد أن عانت فتراتٍ طويلةً، الاكتئاب الذي أدى بها إلى تناول كميات كبيرة من الطعام، ومن ثم اكتساب الوزن.

وتقول لموقع Elite Daily: "لن أنسى أبداً أول مرة قالت لي فيها إحدى معارفي أن وزني قد زاد. لقد كانت على حق، ففي تلك الفترة، كنت قد اكتسبت وزناً زائداً؛ نظراً لأنني كنت أعاني اضطرابات في الأكل، وحالة من الاكتئاب المزمن. وفي الأثناء، جعلتني كلماتها أبكي يومين، فضلاً عن ذلك، مثل هذه التعليقات من شأنها أن تدفعني لتقيؤ جزء من وجباتي، بضعة أسابيع".

في الحقيقة، تعتبر معالجة مرض اضطراب الأكل من الأمور الصعبة للغاية، خاصة أن مثل هذا المرض لا يمكن للعقل بسهولة تقبّل علاجه؛ إذ إن الشفاء منه يستغرق سنوات عديدة، ويقتضي مساعدة من قِبل أطباء متخصصين في هذا المجال.

والجدير بالذكر أنك قد تستغرق العديد من السنوات لإنقاص وزنك، ولكنك قد تكتسب، بسرعة، كل الكيلوغرامات التي خسرتها.

لا يمكن أن تستيقظ ذات يوم وتكتشف أنك قد شُفيت من هذا المرض. في المقابل، قد تستيقظ، ذات يوم، وأنت تشعر بالانزعاج؛ لأنك قد كسبت الكثير من الوزن خلال شهر واحد فقط.

وفي حال سارت الأمور بشكل جيد، وفقدت بعض الوزن الزائد، فإنك ستظل تشعر بأنك تعاني خطباً ما وما زلت سميناً، وفي الوقت نفسه، تضطر إلى خوض العديد من المعارك الداخلية ومواجهة شعورك بازدراء الذات وعدم الرضا.

ومع مرور الوقت، قد تخف حدة هذه المشاعر السلبية بسبب وزنك الزائد، إلا أن تعليقات بعض الأشخاص يمكن أن توقظ داخلك كل المشاعر السلبية الخامدة، وتؤدي إلى اهتزاز ثقتك بنفسك.

في لحظة واحدة، يمكن أن تفقد تقديرك ذاتك، ويجعلك ذلك تمر بلحظة شكّ عصيبة تراجع فيها كل الأمور التي فعلتها خلال الفترة القليلة الماضية.

في واقع الأمر، إن الشفاء من مرض اضطراب الأكل ليس مثل الإقلاع عن عادة سيئة؛ بل يتطلب أن تغير طريقة تفكيرك بشكل جذري، فضلاً عن التخلص من عادات تربيت عليها ونشأت عليها طوال حياتك، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتأثر هذا المرض بأصغر التعليقات التي يمكن أن تُوجّه إليك حول جسمك.

وفي ضوء كل ما ذكرنا آنفاً، هناك ردود فعل يمكنك أن تتعلميها عندما يُخبرك شخص ما بأنك قد اكتسبت بعض الوزن.



fat


1- تعلمي أن توجهي مشاعرك


حاولي أن توجهي مشاعرك إلى عواطف فورية وأخرى طويلة الأمد، ومن هذا المنطلق، يجب أن يقتصر رد فعلك الفوري في كل مرة يقوم فيها شخص بالتعليق على وزنك، سواء كنت نحيفة جداً أو سمينة جداً، على الشعور بالألم في تلك اللحظة ثم المضي قدماً.

أما المشاعر التي يجب أن تصاحبك دائماً، فهي تقديرك ذاتك والتقدم الذي أحرزتِه في كفاحك لخسارة الوزن، هذه المشاعر تتولد أتوماتيكياً عندما تحبين ذاتك وتثقين بها.


2- كوني نفسك بأشخاص يشجعونك


غالباً، يتجنب الأشخاص السعداء والواثقون بأنفسهم توجيه تعليقات سطحية على شكل الآخرين.

في الآونة الأخيرة، سلّط يوم المرأة العالمي، الذي نظم تحت شعار #ADay Without Woman، الضوء على الحياة في ظل غياب المرأة.

ولكني، لا أتوقع أن يمر يوم من حياتي دون أن تعترضني إحدى النسوة التي لا تنفك عن التعليق على حجم وأشكال بعض النساء الأخريات.

ومن منطلق تجربتي الشخصية، أريد أن أشجع وأشدّ من عزيمة باقي النساء؛ لأني أعلم جيداً كيف يشعر الشخص عندما يوجِّه له أحد معارفه تعليقات مخيبة للآمال.

ولكن، لماذا نقوم -نحن النساء- بالتقليل من حجم ذكائنا عندما نطلق بعض التعليقات ضيقة الأفق والمهينة حول وزن شخص آخر؟


3-احتفلي بالانتصارات الصغيرة


تعودي تشجيع ذاتك من خلال تذكير نفسك بإنجازاتك على غرار: "لقد مرّ أسبوع كامل دون أن أقوم بعَدِّ السعرات الحرارية التي تناولتها"؛ أو "لقد مرّ أسبوع كامل دون أن أتمنى أن أكون شخصاً آخر"؛ "لقد مرّ أسبوع كامل دون أن أنزعج لأني اكتسبت بعض الوزن".

فقط، استيقاظي كل يوم بطاقة إيجابية، واذهبي إلى صالة الألعاب الرياضية، ثم تناولي وجبة إفطارك، وقولي "أنا محظوظة؛ لأني أملك طعاماً كافياً يشبع جوعي"؛ "أنا محظوظة لأني أملك عملاً، لأنك حقاً فتاة محظوظة"!

ولكن الأهم من ذلك كله، حاولي أن تحبي نفسك والهيئة التي خلقك الله عليها. وتذكري أنك تملكين عقلاً جميلاً وروحاً أجمل، وأنك فريدة من نوعك ولا أحد يشبهك.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Elitedaily الأميركى. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.