حلم الهجرة ضاع! كواكب "ناسا" غير صالحة لحياة البشر.. ليس لنا سوى الأرض

تم النشر: تم التحديث:
EARTH NASA HUMAN
Bolsunova via Getty Images

يبدو أن الآمال العريضة التي بناها كثيرٌ من بني الإنسان حول إمكانية الانتقال للعيش في النظام الشمسي المكتشف حديثاً بدأت تتضاءل، فكلما تمعّنا في النظر وجدنا أن النظام - الذي يحتوي 7 كواكب صخرية تقارب حجم الأرض وتدور حول نجم صغير بارد - ليس صديقاً لنا كما كنا نعتقد!

العلماء وجدوا مؤخراً أن النجم "ترابيست-1" متطاير ومتقلب جداً، الأمر الذي ينطبق على الكواكب الثلاثة التي تشبه الأرض، والتي تتمتع بمجال مغناطيسي شديد السخونة يجعلها تنضم إلى العوالم الجديدة غير الصالحة للسكن!

فريق من علماء الفلك في مرصد كونكولي بالمجر، قاموا بتحليل أنماط اللمعان للنجم "ترابيست-1"، وقاموا على مدى 80 يوماً بتسجيل 42 عاصفة شمسية متوهجة ذات طاقة عالية، بما في ذلك 5 انفجارات ذات ذروة متعددة؛ أي إنها أعطت عدة توهجات نارية دفعة واحدة.

وخلص العلماء إلى أن التوهجات الشمسية العاصفة تجعل الكواكب الصخرية التي تشبه الأرض غير قابلة لحياة الإنسان عليها؛ كون غلافها الجوي متغير باستمرار ولا يمكن أن يعود إلى حالة مستقرة.

وكانت أقوى عاصفة شمسية متوهجة حدثت خلال مدة الدراسة تشبه أكثر عاصفة متوهجة شهدناها من شمسنا في حادث كارينغتون المشؤوم سنة 1859، حين أشعلت الموجات الكهربائية النيران في خطوط التلغراف، وأدت إلى شفق قطبي لامع لدرجة أن عمال مناجم الذهب في جبال روكي استيقظوا ظناً منهم أنهم في صباح اليوم، ولو تكررت اليوم فستدمر أنظمة الاتصالات العالمية.

لكن، إذا كانت الحياة على الأرض يمكن أن تصمد أمام عواصف شمسية مثل حادث كارينغتون، فلماذا لا تصمد الحياة المفترضة في الكواكب المكتشفة حديثة بالطريقة نفسها؟

متوسط الزمن بين هذه العواصف المتوهجة كان 28 ساعة فقط، وهذا يعني قصفاً شديداً ومستمراً، ويذهب الباحثون إلى أن هذه العواصف الشمسية في كواكب النظام الشمسي المكتشف حديثاً ويبعد عن الأرض 40 سنة ضوئية ستكون أقوى مئات أو آلاف المرات من العواصف التي ضربت الأرض.

ووفقاً لدراسة منفصلة صدرت العام الماضي ونشرها موقع Science Alert، فإن الأمر سيستغرق 30 ألف سنة لاستقرار الغلاف الجوي لهذه الكواكب بعد واحدة من العواصف المتوهجة، ويبدو هذا مستحيلاً خلال 28 ساعة فقط!

بل إن كواكب نظام "ترابيست-1" الصخرية أقرب إلى النجم الذي تدور حوله بكثير مقارنةً بالمسافة التي تفصل بين كوكب الأرض والشمس، ما يعني أن القصف المستمر سيدمر أي إمكانية للاستقرار في أجوائها، بما يجعل حتى الحياة البدائية البسيطة غير ممكنة، وقد يحتاج جوجل لمراجعة الصورة التي وضعها عن الكواكب الجديدة الصديقة لنا!


ما هي العواصف الشمسية المتوهجة؟


العواصف الشمسية، هي ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة اصطدام جسيمات عالية الطاقة بالأرض ناتجة عن دفقات طاقة مغناطيسية من الشمس وتُحدث مشكلات صحية للإنسان واضطرابات في الأجهزة التكنولوجية، خاصة المتعلقة بالملاحة والأقمار الاصطناعية والاتصالات والطاقة، ويحمينا المجال المغناطيسي للأرض عادةً من الآثار الكارثية.



مثال للعواصف الشمسية حدثت قبل 5 سنوات


ويحمينا المجال المغناطيسي للأرض من العواصف الشمسية المتوهجة، لكن لسوء الحظ فإن كواكب "ترابيست-1" لا تملك مثل هذه الدرع الحامية على ما يبدو، وتقول الدراسة إن الكواكب الجديدة تحتاج مغناطيسية من عشرات أو مئات غاوس "وحدة قياس" للمجال المغناطيسي للأرض الذي يقدر بـ0.5 غاوس فقط.

يشار إلى أن الدراسة نشرت في مجلة الفيزياء الفلكية للمراجعة، علماً بأنها لا تزال تخضع للمراجعة، ومن ثم فإن النتائج قد تكون عرضة للتغيير.