ارتداء "القميص السلفي" داخل المدارس الجزائرية محظور.. وهكذا برَّرت وزيرة التعليم القرار

تم النشر: تم التحديث:
SAF
sm

قالت وزيرة التعليم الجزائرية نورية بن غبريت إن مصالح وزارتها مازالت تحظر على كل الأساتذة والموظفين ارتداء اللباس "السلفي" (سروال قصير وقميص) داخل المؤسسات التعليمية في البلاد.

وأكدت في تصريحات صحافية الإثنين 36 أبريل/نيسان 2017 تعقيباً على تقارير صدرت في الموضوع، أن الحظر يعتمد على قرار سابق صدر قبل أكثر من 3 سنوات من مديرية الوظيفة العمومية، وهي هيئة سامية تابعة مباشرة لرئاسة الحكومة.


أصل القصة


وكانت جريدة الشروق الجزائرية الواسعة الانتشار قد نشرت السبت 1 أبريل/نيسان تقريراً عن الموضوع جاء فيه أن مديرات التعليم توصلت بمراسلة من المديرية العامة للوظيفة العمومية تحمل رقم 5628 للرد على أسئلتها بخصوص قرار الحظر.

ووفق نفس التقرير، فإن المراسلة أكدت أنه "باستثناء الأسلاك التي تنص قوانينها الأساسية على ارتداء زي معين على غرار الحماية المدنية والجمارك والشرطة والجيش، فإن الأنظمة الداخلية لكل مؤسسة وإدارة عمومية، ولاسيما الأحكام المتعلقة بالانضباط، هي التي يمكن أن تنص على قوانين معينة في اللباس".

وأضافت المراسلة: "بالنظر إلى الواجبات الأساسية للموظف وفق القانون الأساسي للوظيفة العمومية، ولاسيما واجبات احترام سلطة الدولة، فإنه عليه (ارتداء زي محترم، وأن يمتنع عن كل المظاهر الخارجية التي تعبر عن توجهاته السياسية، أو معتقداته الدينية أو الفكرية، وذلك تجنباً للتشكيك في حيادية الإدارة".


بن غبريت تتبرأ وتوضح


وخلف القرار، ردود أفعال واسعة دفعت وزيرة التعليم نورية بن غبريت، لتقديم توضحيات بشأن القضية التي تفاعل معها نشطاء الشبكات الاجتماعية بشكل ساخر، معتبرين أنها "مساس بالحريات الفردية وتمييز بين أفراد المجتمع".

وقالت إنه "لا شيء يمنع العودة إلى برقية صدرت في 2013 ولكن تستوجب معالجتها بالدقة من خلال ذكر تاريخ الصدور وأنها موقعة من طرف المدير العام للوظيفة العمومية وتطبق على قطاع التربية وجميع القطاعات الأخرى"، مؤكدة أنها "تعليمة قديمة ومازالت سارية المفعول".


الأساتذة


وفي السياق كشف إبراهيم، اسم مستعار لأستاذ علوم الشريعة بإحدى ثانويات ولاية المسيلة، طلب عدم الكشف عن اسمه الحقيقي، إنه يقدم دروسه مرتدياً سروالاً عريضاً مقصراً فوق الكعبين، بعد أن علم بحظر اللباس السلفي (القميص).
واعتبر إبراهيم في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي" أن مسألة اللباس تظل حرية شخصية، "وأي تضييق عليها أو فرض زي معين سيكون مساساً صارخاً بهذه الحرية".


وبدوره قال عيسى أستاذ اللغة العربية وآدابها بثانوية بولاية جيجل شرق البلاد إنه لم يلحظ ما اعتبر إعلامياً "تفشياً للظاهرة".
وقال: "لدي زميل أستاذ لعلوم الشريعة وإمام خطيب يرتدي لباساً رسمياً أثناء تأديته لدروسه"، مشيراً إلى أن "الجميع يعلم أن القميص ممنوع داخل الإدارات الجزائرية وليس فقط المؤسسات التربوية".

ويعتبر الصحفي الجزائري حسان حويشة، أن إثارة موضوع لباس الأساتذة "نقاش هامشي الجزائر ليست في حاجة له". وقال لـ "هافينغتون بوست عربي" إن ذلك "يمكن أن يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، والأصل هو ترك الحرية للجميع".


وعلى مستوى الشبكات الاجتماعية، وانتقدت بعض الصفحات مراسَلة الوظيفة العمومية: