هل تقبل أن تعقد قرانك امرأة ؟.. "مفتية ومأذونة" وظائف جديدة محتملة للسعوديات

تم النشر: تم التحديث:
WEDDING SAUDI
FAYEZ NURELDINE via Getty Images

طالبت عضوة مجلس الشورى الدكتورة سامية بخاري بمشاركة الأكاديميات المتخصصات في الفقه الإسلامي وأبحاث الفقه في الاستفتاء في المسائل الشرعية، والذي لا يزال مقتصراً على الرجال في السعودية.

ويأتي هذا الطلب لقناعتها أن المرأة الفقيهة تعي المسائل الشرعية المتعلقة بالنساء أكثر من الرجال، على أن لا يقتصر الإفتاء لدى الفقيهات على الحيض والعدة بل يشمل جميع جوانب الحياة.

وتمارس الفقيهات السعوديات العمل في الإفتاء، ولكن بصورة فردية وغير رسمية، وغالباً لا تعود إليهم بعائد مالي، حيث يتم طلب الإفتاء من الفقيهة عن طريق رسائل الجوال أو الاتصال، أو بعد إلقاء المحاضرات الوعظية التي تقام في القسم النسوي التابع للمسجد.


نخبة فقهية


وبحسب الأستاذ المشارك في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الأميرة نورة ووكلية الدراسات العليا للقسم الدكتور أمل الغنيم، يوجد في السعودية نخبة من الفقيهات اللاتي يعتبرن مستشارات في مجال الفقه لدى المجتمع السعودي، حيث يتلقين اتصالات عديدة من السيدات، ويقدمن الفتوى الشرعية وفقاً لما تنص عليه الشريعة الإسلامية، كما يساعدن في وضع حلول للعديد من المشاكل.


معايير وضوابط


إلا أن الدكتورة الغنيم ترى بأنه يجب وضع معايير بضوابط معينة وتشكيل لجنة خاصة لإعطاء الإجازة لمن تستحق من الفقيهات أن تتولى الاستفتاء للسيدات.

من جهته، اتفق الباحث والداعية الإسلامي الدكتور عبد العزيز الزير مع الغنيم، قائلاً: "وجود مفتية سعودية هو ضرورة، ونحن نؤيد ذلك جملة وتفصيلاً، لأن هناك أموراً نسائية خاصة تحتاج إلى مفتية وفقيهة متبحرة في الفقه، تكون قريبة من شؤون النساء، إذ أن الرجل في كثير من الأحيان لا يستطيع أن يُفتي في أمور النساء الخاصة".

أشهر الفقيهات السعوديات


وتوجد في السعودية أسماء عديدة لفقيهات سعوديات يحظين بثقة النساء، وتتم الاستعانة بهن في مواضع عديدة للاستفتاء والنصيحة.

ومن هذه الأسماء، الشيخة موضي الجلهم التي توفيت في عام 2016، وقد تناقل العديد من نشطاء الشبكات الاجتماعية بأن الشيخ عبدالعزيز بن باز قد منحها رخصة الإفتاء للنساء.

وأيضاً تُعتبر الدكتور رقية المحارب أستاذة الحديث في جامعة الأميرة نورة، من أبرز الفقيهات والداعيات في السعودية، إذ تحظى بقبول وثقة لدى العديد من الفتيات والسيدات بالمملكة.


مأذون أنكحة


وعلى صعيد آخر، أفتى الداعية الإسلامية عبد الله المنيع بجواز عمل المرأة السعودية "مأذون أنكحة"، موضحاً أن عمل مأذون أنكحة يعني أنها موثق للأنكحة، وإذا رأت وزارة العدل ذلك فلا يوجد مانع شرعي.

إلا أن الدكتورة أمل الغنيم أوضحت بأن عمل مأذون الأنكحة لا يتناسب مع طبيعة المرأة، وتقول: "لا أرى بأن هذا العمل يتلاءم أو يناسب المرأة السعودية، كونه سيعرضها للاختلاط مع الرجال، إذ أنه يستوجب في عقد القران تواجد الولي والزوج".

وكذلك الدكتور عبدالعزيز الزير اعتبر بأن عمل مأذون الأنكحة يشق على المرأة، ويعرضها للإحراج في مواضع عديدة، كما أنها ستضطر للاختلاط مع الرجال بشكل مستمر.

وعما إذا كان الرجل يقبل أن تعقد النكاح سيدة، فيقول الدكتور مشاري المهنا المتخصص في علم الاجتماع "لا أقبل ذلك لأن فيه حرجاً علينا وعليها، فالمعروف لدينا في السعودية أن العقد يكتب في مجلس الرجال فقط، فكيف تتواجد سيدة وحيدة بين عدد كبير من الرجال، ولا أعتقد بأن حياء أي سيدة يسمح لها بممارسة ذلك، بغض النظر عن الرأي الشرعي".