قريباً عشب منزلك سيتحول إلى وقود للطائرات.. فاستعد للسفر بأسعار زهيدة

تم النشر: تم التحديث:
THE LAWN
BrianAJackson via Getty Images

ربما ترغب في التفكير مرّتين قبل التخلّص من نفايات حديقتك، إذ يعتقد علماء أنها قد تُستَخدم قريباً لتشغيل رحلات جوّية أرخص.

فبحسب ما نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية؛ يقول علماء إنه في السنوات القليلة المُقبِلة؛ قد نتمكَّن من الطيران على متن الطائرات المزوَّدة بالوقود الحيوي باستخدام سبلٍ جديدة تحوّل قصاصات الحشائش إلى بنزين.

وفي الوقت الراهن، بإمكان العلماء فحسب إنتاج قطرات قليلة من الوقود الحيوي، ولكن بالمزيد قليلاً من العمل، يعتقدون أنهم بإمكانهم تشغيل رحلات جويّة تجارية.

فقد طوَّر علماء بمركز البيئة والتكنولوجيا الميكروبية CMET، بجامعة غِنت البلجيكية طريقةً لتحويل العشب إلى وقود حيوي.

"حتّى الآن يُقدَّم العشب بشكل أساسي كعلف للحيوانات، وبإمكاننا أن ننال المزيد من العشب؛ فنظراً لوفرته الهائلة، يُعد مصدراً جذاباً لإنتاج مواد عضوية مثل وقود الطيران"، هكذا قال الدكتور واي سيرن خور، الذي قاد الدراسة.

وتخضع الحشائش لمعالجة مُسبقة لزيادة القدرة على التحلل البيولوجي، ويتم تعزيزها ببكتيريا تُسمى كلوستريم، تُشبه البكتيريا الموجودة في أمعائنا.

وتُستخدم تلك البكتيريا لاحقاً لتحويل السُّكّريّات في العشب إلى حامض اللبينك، الذي يُمكن تحويله صناعياً لاحقاً إلى بلاستيك قابل للتحلل أو وقود.


الطائرات لن تتجه للكهرباء


ويلاحظ العلماء أنه على الرغم من أن السيارات تتجه إلى الكهرباء، فالطائرات ليست على هذا النحو، ولن يتم ذلك على مدى العقدين المُقبلين على الأقل.

"إذا استطعنا مواصلة العمل على تحسين تلك العملية، لاسيّما بالتعاون مع الشركاء الصناعيين، فإن الكفاءة ستأتي وستتبعها الجدوى"، هكذا يقول الدكتور خور.

وأضاف: "ربما في غضون سنوات قليلة، نتمكّن جميعاً من الطيران اعتماداً على الحشائش".

وبحسب تقريرٍ صادرٍ عن الوكالة الدولية للطاقة المُتجددة (IRENA)، في مارس/آذار، يساهم الطيران وحده في نحو 3% من انبعاثات الكربون العالمية، وهي حصّة من المُرجّح أن تنمو في المُستقبل مع تطوّر الاقتصاد.

ويبلغ إنتاج الوقودِ الحيوي الحالي مليار لتر سنوياً، أو ما يعادل 0.004% فقط من الطلب العالمي على الوقود، بحسب ما قال خبراء بالوكالة.

وبإمكان مصانع الإنتاج، التي هي في مرحلة التخطيط أو تحت الإنشاء، على نحو مُحتمل أن تُضيف 2 مليار لتر إضافية سنوياً من الإيثانول والميثانول والكحول المختلط والوقود النفاث.

وقال التقرير إنه "ستتعين زيادة وتيرة الإنتاج والاستثمار أضعافاً مُضاعفة، وستتطوّر المشروعات في أماكن أُخرى، إذا كان الوقود البيولوجي السائل المُتقدّم بصدد تحقيق إمكاناته العلمية والاقتصادية لاستبدال الوقود الأحفوري".

و"بالاختيار الصحيح للمواد الخام الصحيحة"، قد يأتي نحو 12% من وقود النقل من المصادر المُتجددة بحلول عام 2030، بحسب ما قال فرانسيسكو بوشيل، محلل التكنولوجيا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وأضاف أن المواد "الصحيحة"، على حد وصفه، قد تتضمن مُخلّفات الغابات مثل نشارة الخشب، والأشجار سريعة النمو، والمخلفات الزراعية، والطحالب، والمحاصيل ذات الطاقة العالية؛ مثل الأعشاب التي تنمو على أراضٍ متدهورة حول العالم.

هذه المادة مُترجمة عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا