لقاء ترامب والسيسي.. تبادلٌ للغزل السياسي وتأكيد على مكافحة المتشددين الإسلاميين

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP SISI
U.S. President Donald Trump meets Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi in the Oval Office of the White House in Washington, U.S., April 3, 2017. REUTERS/Kevin Lamarque | Kevin Lamarque / Reuters

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين 3 أبريل/نيسان، لإعادة ضبط العلاقات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بعد أن توترت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، ومنحه دعماً كاملاً وتعهّد بأن يعملا معاً لقتال الإسلاميين المتشددين.

وقال ترامب في اجتماع بالمكتب البيضاوي مع الرئيس المصري: "أود فقط أن يعلم الجميع، إن كان هناك أدنى شك، أننا نقف بقوة خلف الرئيس السيسي. لقد أدى عملاً رائعاً في موقف صعب للغاية. نحن نقف وراء مصر وشعب مصر بقوة".

والزيارة هي الأولى الرسمية للسيسي إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه في 2014. ولم يوجه أوباما أي دعوة للسيسي لزيارة الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي السابق قد جمّد المساعدات لمصر لعامين بعدما عزل السيسي، بينما كان قائداً للجيش، الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013 بعد عام من توليه السلطة وذلك عقب احتجاجات واسعة على حكمه.

وأظهر الاجتماع المباشر بين ترامب والسيسي، الذي أعقبه اجتماع منفصل مع كبار المساعدين، مدى عزم الرئيس الأميركي الجديد على إعادة بناء العلاقات وتعزيز العلاقة القوية التي أرساها الرئيسان عندما اجتمعا أول مرة في نيويورك في سبتمبر/أيلول.

trump

وقال ترامب: "أود فقط أن أقول للسيد الرئيس.. إن لك صديقاً وحليفاً قوياً في الولايات المتحدة.. وأنا أيضاً".

وردّ السيسي بأنه يقدر أن ترامب يقف بقوة في مواجهة "هذا الفكر الشيطاني الخبيث".

ورغم أن ترامب أشار إلى أن هناك "بضعة أمور" لا تتفق عليها مصر والولايات المتحدة إلا أنه لم يتحدث علناً عن مخاوف أميركية بشأن حقوق الإنسان في مصر.

ودعت جماعات حقوقية إلى إطلاق سراح آية حجازي المصرية الأميركية التي تعمل على مساعدة أطفال الشوارع واعتقلت في مايو/أيار 2014 بتهم تهريب البشر.

وهي محتجزة منذ 33 شهراً في انتهاك للقانون المصري الذي يحدد مدة الحبس الاحتياطي القصوى في القضايا بما لا يتجاوز 24 شهراً.

وتشير تقديرات لجماعات حقوقية إلى أن حكومة السيسي اعتقلت ما لا يقل عن 40 ألف سجين سياسي.

trump

وطالما كانت مصر أحد أقرب الحلفاء لواشنطن في الشرق الأوسط وتتلقى مساعدات عسكرية سنوية من الولايات المتحدة قيمتها 1.3 مليار دولار. وتقاتل إسلاميين متشددين في سيناء في صراع أودى بحياة مئات من أفراد الجيش والشرطة.

وقال مسؤول أميركي إن السيسي سيجد البيت الأبيض مستعداً لتخفيف النقد الأميركي لمصر بشأن حقوق الإنسان وللعمل في محاربة الإرهاب، لكنه لن يكون مستعداً لتقديم مساعدات إضافية لمصر أكبر الدول العربية سكاناً.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قبل اجتماعات السيسي مع ترامب: "ما سيحصل عليه هو نهاية التوبيخ (بخصوص حقوق الإنسان). نحن لن نعطيه أي أموال إضافية".

وأضاف: "سيشعر بخيبة الأمل لأنه يريد مزيداً من المساعدة ولن يحصل عليها".

وقال إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت مصر ستفلت من خفض في المساعدات الأجنبية التي تحصل عليها ضمن خطة إدارة ترامب لخفض الميزانية العامة لوزارة الخارجية بنسبة 28.7%.


تظاهرات


تظاهر مؤيدون ومعارضون للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإثنين 3 أبريل/نيسان، أمام البيت الأبيض، تزامناً مع لقاء قمة يجمعه بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وتجمّع المحتجون ضد الزيارة في شارع لافاييت، المقابل للبيت الأبيض، رافعين الأعلام المصرية، ورسومات تتهكم على الرئيس المصري، بالإضافة إلى لافتات كتب عليها "القتل الجماعي للدولة رمز الطغيان في مصر".

Close
تظاهرات ضد السيسي بأميركا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

كما رفع المحتجون لافتة "رئيسنا المنتخب هو محمد مرسي"، في إشارة الى أول رئيس مدني منتخب والذي يقبع في السجون، منذ أن عزله الجيش في 30 يونيو/حزيران 2013، إثر احتجاجات ضده، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلاباً"، ومعارضوه "ثورة شعبية".

وطالب المحتجون ترامب بعدم تقديم الدعم المالي إلى السلطات المصرية أو مساعدتها.

وفي المقابل نظم مؤيدون مظاهرة داعمة للسيسي، كانت على مسافة خطوات من المظاهرة ضده، رفعت هي الأخرى، الأعلام المصرية، بالإضافة إلى لافتة كتب عليها "شرف عظيم للمجتمع المصري في نيويورك ونيوجيرسي الترحيب بالرئيس السيسي والرئيس ترامب".

واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، في وقت سابق اليوم، معلناً شراكة بين البلدين في مكافحة الإرهاب، في تصريحات للصحفيين، قبيل القمة.

وقال ترامب إنه حليف لمصر، مؤكداً أنه سيقدم دعماً أقوى للقاهرة من ذي قبل، وأن علاقة واشنطن والقاهرة "طويلة وقوية".

من جانبه، أوضح السيسي، لـ"ترامب" في تصريحات مماثلة قبيل بدء الجلسة، أنه "يقدر بشدة شخصيته المتفردة خاصة في مواجهة الإرهاب".

ووصف السيسي، الإرهاب بأنه "فكر شيطاني يقتل الأبرياء ويدمر الشعوب ويروع الأمنين".

وقال السيسي: "بكل قوة ووضوح ستجدني أنا ومصر بجانبك في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه".

وكانت آخر زيارة لرئيس مصري إلى البيت الأبيض أجراها الرئيس الأسبق حسني مبارك في سبتمبر/أيلول 2010، والتقى خلالها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ضمن لقاء فلسطيني أردني إسرائيلي، قبل أن تطيح بالأول ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011.

ومنذ توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، تقدم الولايات المتحدة إلى مصر نحو 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية، بينها 1.3 مليار مساعدات عسكرية.

ووصل السيسي السبت إلى واشنطن، في زيارة تستغرق 5 أيام، وتتضمن مقابلات مع مسؤولين أميركيين ودوليين.