قطر تستأنف العمل في أكبر حقل للغاز الطبيعي بالعالم.. تتقاسمه مع إيران ولهذا تم إيقافه من قبل

تم النشر: تم التحديث:
L
ل

قال الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول"، الاثنين 3 أبريل/نيسان، إن قطر أنهت تعليقاً مؤقتاً كانت فرضته على تطوير أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم مع سعي أكبر بلد مُصدّر للغاز الطبيعي المسال للتغلب على زيادة غير متوقعة في المنافسة.

وكانت قطر أعلنت في 2005 تعليقاً مؤقتاً لتطوير حقل الشمال الذي تتقاسمه مع إيران ليكون أمام الدوحة وقت لدراسة أثر الزيادة السريعة في الإنتاج على المكمن.

ويسهم الحقل البحري العملاق، الذي تسميه الدوحة حقل الشمال وتسميه إيران حقل بارس الجنوبي، بجميع إنتاج قطر من الغاز تقريباً ونحو 60% من إيرادات التصدير. وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لقطر للبترول للصحفيين في الدوحة إنه تم استكمال معظم المشروعات والوقت الحالي مناسب لإنهاء التعليق.

وأضاف أن التطوير الجديد سيزيد الإنتاج الحالي من حقل الشمال نحو 10%، وسيضيف نحو 400 ألف برميل يومياً من المكافئ النفطي لإنتاج قطر.


تخمة الغاز المسال


ومن المتوقع أن تفقد قطر مركزها كأكبر بلد مُصدّر للغاز المسال في العالم هذا العام لتحتله أستراليا، حيث من المتوقع ضخ إنتاج جديد.

وتشهد سوق الغاز المسال تغيرات كبيرة مع تلقيها أكبر سيل على الإطلاق من الإمدادات الجديدة التي تأتي بشكل رئيسي من الولايات المتحدة وأستراليا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس الماضي، إن روسيا تهدف لأن تصبح أكبر منتج في العالم للغاز الطبيعي المسال.

وأظهرت بيانات تومسون رويترز أن طفرة الغاز المسال دفعت بطاقة إنتاجه العالمية لما يزيد على 300 مليون طن سنوياً مقابل نحو 268 مليون طن فقط في 2016.

وساهم ذلك في دفع الأسعار الفورية للغاز المسال في آسيا للتراجع أكثر من 70% من ذروتها في 2014 إلى 5.65 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.

وربما يساعد قرار قطر إنهاء تعليق التطوير في الحفاظ على قدرتها التنافسية لما بعد 2020، حيث من المتوقع أن تشهد السوق العالمية للغاز المسال تقلصاً في الفرق بين العرض والطلب.

ويتزامن الإعلان عن قرار قطر مع انطلاق مؤتمر كبير عن الغاز الطبيعي المسال هذا الأسبوع في اليابان يحضره كثير من المنافسين وزبائن جدد محتملون.


إيران ليست عدواً


وضعت إيران، التي تعاني نقصاً حاداً في إمدادات الغاز المحلية، تحقيق زيادة سريعة في الإنتاج من حقل بارس الجنوبي في مقدمة الأولويات ووقعت اتفاقا مبدئياً مع توتال الفرنسية في نوفمبر/تشرين الثاني لتطوير مشروع بارس الجنوبي 2.

وتعهّد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه الأسبوع الماضي بزيادة الإنتاج من الجزء الإيراني في الحقل المشترك.

ونقلت وكالة أنباء تسنيم يوم الخميس عن زنغنه قوله: "يمكن أن يتجاوز إنتاج إيران من بارس الجنوبي الإنتاج القطري قبل نهاية السنة الفارسية الجديدة" التي تنتهي في 20 مارس/آذار 2018.

وتوتال أول شركة طاقة غربية تبرم صفقة كبيرة مع طهران منذ رفع العقوبات الدولية.

وتعرض اقتصاد قطر، التي ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ويبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة، لضغوط جراء هبوط أسعار النفط العالمية، وفي 2015 سرّحت قطر للبترول آلاف العاملين وشرعت في التخارج من أصول.