الجزائر تتبرأ من تصريحات نسبتها وسائل إعلام إيرانية لرئيس وزرائها.. وهكذا ردَّت

تم النشر: تم التحديث:
1
1

تبرأت الجزائر، الأحد 2 أبريل/نيسان، من تصريحات نسبتها وسائل إعلام إيرانية لرئيس وزرائها عبد المالك سلال، مفادها أن الأخير "أكد اتفاق البلدين على مواجهة الفكر التكفيري في المنطقة"، وذلك خلال استقباله وزير ثقافة طهران رضا أمير صالحي، الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن الناطق باسم الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف قوله: "تجدر الملاحظة بادئ ذي بدء، بأن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإيرانية بخصوص فحوى المحادثات التي تمت خلال المقابلة التي حظي بها وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني من قبل السيد الوزير الأول، رئيس الوزراء عبد المالك سلال لا يعدو كونه نقلاً غير سليم، واستنتاجاً غير مطابق لحقيقة ما تم تداوله من مواضيع، وما ورد من تصريحات خلال هذا اللقاء".

ولم يحدد الشريف التصريحات المقصودة برده، لكنه أوضح أن اللقاء "ارتكز فيه الحديث أساساً على الأهمية التي يجب أن يوليها الطرفان الجزائري والإيراني للجوانب الثقافية، من أجل توطيد علاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين".

والأربعاء الماضي، قام وزير الثقافة الإيراني، رضا أمير صالحي بزيارة إلى الجزائر، دامت يومين، التقى فيها عدة مسؤولين، في مقدمتهم رئيس الوزراء عبدالمالك سلال.

وأكد بيان للحكومة الجزائرية حول اللقاء، أنه تناول "التعاون الثقافي بين البلدين، وسبل تعزيزه، من خلال توقيع اتفاقية تعاون في مجال السينما بين المركز الوطني للسينما والسمعي البصري، ومؤسسة (الفارابي) للسينما الإيرانية، وكذا مضاعفة اللقاءات الثقافية التي ينظمها البلدان".


تصريحات أثارت اللغط


من جهتها تناقلت وسائل إعلام إيرانية مختلفة معلومات مفادها أن اللقاء بين الرجلين "أظهر تطابق وجهات النظر الإيرانية والجزائرية تجاه التهديدات التي يشكلها الفكر المتطرف والتكفيري، وضرورة اعتماد الثقافة وسيلة أساسية في مواجهة هذا الفكر، وتكريس خطاب الاعتدال".

كما نقلت عن صالحي تأكيده وجود مساعٍ بين البلدين "لإقامة تعاون في مجال محاربة الإرهاب والتطرف"، بشكل فُهم على أنه انحياز لمواقف طهران التي تربطها علاقات متوترة مع دول عربية كثيرة في المنطقة، خاصة داخل مجلس التعاون الخليجي.

وحسب الناطق باسم الخارجية الجزائرية فإن اللقاء كان "فرصة لرئيس الوزراء ليعبر عن أمل الجزائر في أن تلعب إيران دوراً إيجابياً في محيطها، وأن تكون عامل استقرار وتوازن في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي".

وأوضح: "كما كان موضوع مكافحة الإرهاب من بين أهم المحاور التي دار بشأنها الحديث خلال هذا اللقاء، حيث أكد الوزير الأول عزم الجزائر على مواصلة سعيها لمحاربة هذه الآفة، والعمل على إشعار شركائها بخطورتها على الأمن والاستقرار الدوليين، وضرورة تعبئة كل الطاقات الممكنة للتصدي لها واجتثاثها".

وأضاف: "ولم يفت السيد سلال التذكير بنوعية العلاقات التي تربط الجزائر بجميع الدول العربية في الخليج والمشرق، وخاصة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، وعن قناعته بأن الحوار وحده هو الكفيل بتجاوز المشاكل الظرفية المطروحة في الوقت الحاضر".