مشاورات بين مصر والسعودية.. وزيرا خارجية البلدين يتحادثان هاتفياً.. وهذا ما اتفقا عليه

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أعلنت القاهرة، السبت 1 أبريل/نيسان 2017، أنها اتفقت مع الرياض على "عقد جولة مشاورات سياسية بين البلدين قريباً لتناول كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وجاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، وذكر أن وزيرها "سامح شكري أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي، عادل الجبير، أمس الجمعة تناول مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين ومتابعة لقاء القمة الأخير بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز".

وأشار بيان الخارجية المصرية الصادر، اليوم، إلى أن "الوزيرين اتفقا على عقد جولة مشاورات سياسية بين البلدين في القاهرة قريباً (دون تحديد)، وذلك لتناول مسار العلاقات الثنائية وكافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

كما اتفق سامح شكري وعادل الجبير وفق البيان المصري على "الإعداد للزيارتين القادمتين للرئيس السيسي إلى السعودية (المقررة الشهر الجاري وفق تصريحات سعودية)، وللملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر (لم تحدد بعد)، والتي تم الاتفاق عليهما خلال لقاء القمة".

ولم يعلن الجانب السعودي عن تفاصيل تلك المحادثة بين شكري والجبير حتى الساعة 8:45 توقيت غرينتش.

ويعد لقاء "السيسي- سلمان" الأربعاء الماضي على هامش القمة العربية بالأردن، هو الأول بين الجانبين بعد نحو عام من زيارة سلمان للقاهرة في أبريل/نيسان العام الماضي، والتي تلتها تباينات في وجهات النظر حول عدد من قضايا المنطقة.

وخلال زيارة العاهل السعودي في أبريل/نيسان 2016، وقعت مصر والمملكة اتفاقية تتضمن تنازل القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر للرياض، وخرجت احتجاجات شعبية مصرية رافضة للتنازل، وصدر حكم قضائي نهائي في مصر بإلغاء الاتفاقية، وسط محاولات حكومية مؤيدة للتنازل لمناقشتها في البرلمان المصري.

وعقب اللقاء الأربعاء الماضي، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية، أن الرياض والقاهرة "متطابقتان في الرؤى في جميع المجالات سواء في الأزمات التي تواجهها المنطقة، أو الحذر من الخطر الذي تشكله إيران. وهناك مبالغة في تفسير أي تباين في مواقف البلدين بشأن سوريا واليمن".

وكانت أزمة نشبت بين مصر والسعودية عقب تصويت القاهرة في مجلس الأمن منتصف أكتوبر/تشرين الأول المنصرم لصالح مشروع قرار روسي، لم يتم تمريره، متعلق بمدينة حلب السورية، وكانت تعارضه دول الخليج والسعودية بشدة، ووجهت الأخيرة لوماً معلناً لمصر بسبب ذلك.

وتلا تلك الأزمة إعلان مصري في نوفمبر/تشرين الثاني بوقف شركة أرامكو السعودية لشحنات منتجات بترولية شهرية بموجب اتفاق مدته 5 سنوات، تم توقيعه خلال زيارة العاهل السعودي لمصر، قبل أن تعلن القاهرة منتصف الشهر الماضي عودة الشحنات مرة أخرى.

وتزامن ذلك مع تراشق إعلامي غير رسمي بين البلدين وأنباء عن وساطات عربية لتقريب وجهات النظر المصرية السعودية، قبل أن تلئتم قمة جمعت السيسي وسلمان بالبحر الميت الأسبوع الماضي.