الأمير تشارلز حاول وقف غزو أفغانستان عام 2001 بسبب شهر رمضان.. وهكذا ردَّ عليه السفير الأميركي

تم النشر: تم التحديث:
PRINCE CHARLES
POOL New / Reuters

ذكر كتابٌ جديد نُشر قبل أيام أنَّ الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة وأمير ويلز كان قد حاول تأجيل الغزو الأميركي لأفغانستان بسبب شهر رمضان.

وزعم الكتاب أنَّ أمير ويلز اتصل بالسفير الأميركي في لندن ليسأل عمَّا إذا كان بالإمكان وقف الغزو، الذي بدأ في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، مراعاةً للشهر المُقدَّس، وفقاً لما جاء في صحيفة تليغراف البريطانية.

وبحسب بعض مقتطفات الكتاب، كان الرد الذي تلقَّاه الأمير هو: "سيدي، هل أنت جادٌّ فعلاً؟". ووفقاً لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يدَّعي الكتاب أنَّ تدخُّل الأمير تشارلز جاء دون علم رئيس الوزراء آنذاك، توني بلير.

prince charles

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يحاول الأمير فيها التدخُّل في السياسة، إذ كشفت خطابات "black spider memos" التي أُفصِح عنها سابقاً، والتي حصلت على اسمها من أسلوب الكتابة اليدوية للأمير (كان يكتب الخطابات بيده، ثُمَّ يرسلها حتى تُكتَب إلكترونياً، وبعد ذلك يضيف إليها بعض التعليقات وعلامات الترقيم والتعجُّب وغيرها بالحبر الأسود، ذلك إلى جانب خط يده الحلزوني المُميَّز)، محاولات الأمير للضغط على وزراء الحكومة.

وشهد الغزو الذي بدأ في 2001 إرسال الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير 20 ألف جندي أميركي وبريطاني إلى أفغانستان بعدما رفضت حركة طالبان التخلّي عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وبعد شهرٍ من الهجوم الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول، أجرى تشارلز اتصالاً عاجلاً مع ويليام فاريش، السفير الأميركي في لندن.

وفي كتاب السيرة الذاتية، قال فاريش إنَّه أوضح أنَّه سيكون من الصعب إيقاف العملية لأنَّها كانت قد بدأت بالفعل. وقال: "سألني الأمير تشارلز إذا كان من الممكن إيقاف الغزو احتراماً لشهر رمضان، وإذا ما كان بإمكاني أن أنقل ذلك الطلب إلى الرئيس بوش".

وزُعِم أنَّ الأمير ردَّ: "لكنَّ الأميركيين بإمكانهم فعل أي شيء".

والليلة الماضية، قال أحد الضُبَّاط الذين قادوا القوات البريطانية في أفغانستان إنَّ طلب الأمير كان سخيفاً.

وكُشِف النقاب عن هذا الحديث المتبادل في مذكرات جديدة بعنوان "Prince Charles, The Passions and Paradoxes of an Improbable Life" للمؤرِّخة سالي بيديل سميث.

وكان وريث العرش البريطاني قد وقف بعد ثلاثة أيام من الهجمات (هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول) إلى جانب الملكة، ورئيس الوزراء توني بلير، والسفير الأميركي فاريش تخليداً لذكرى الضحايا في كاتدرائية القديس بولس.

ويدَّعي الكتاب أيضاً أنَّ الأمير قوبِلَ بردٍ جاف بعد محاولته التأثير على رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، والتي يُزعَم أنَّها قالت له: "أنا أُدير هذه البلاد، وليس أنت ياسيدي".

ووقعت الحادثة الشهيرة عام 1985، واتَّصلت ثاتشر على ما يبدو بقصر باكينغهام (أي اتصلت بالملكة) لتشكو من تدخُّل الأمير.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Telegraph البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.