تحرُّش جماعي كبير بفتاةٍ مصرية يثير الغضب.. والشرطة استخدمت النيران لإنقاذها

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أثارت حادثة تحرش بفتاة شمالي مصر، تفاعلاً كبيراً في وسائل الإعلام المحلية، وغضباً واسعاً في صفوف رواد التواصل الاجتماعي، بعد نحو أسبوع من جدل كبير أثارته حادثة اغتصاب شاب لرضيعة.

وأظهر مقطع مصور متداول عبر منصات التواصل ووسائل إعلامية وصحفية بمصر، تدافع شباب في أحد الشوارع صوب ما يبدو أنها فتاة، وهو ما تأكد بالفعل فيما بعد بأنه كان استهداف لفتاة تتعرض لـ"تحرش جماعي" أثناء سيرها بأحد شوارع مدينة الزقازيق (شمال)، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 31 مارس/آذار 2017.

تلك الواقعة، استدعت تدخل الشرطة وتفريق التجمعات بإطلاق أعيرة نارية في الهواء، لإنقاذ الفتاة، والقبض على 6 من الشباب، فيما اتهمت الفتاة أحدهم بأنه تحرش بها وتم حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

وأكد الواقعة بيان لمديرية أمن الشرقية، يفيد بـ"قيام شباب بالتحرش بفتاة (19 عاماً) بالزقازيق، قالت التحقيقات إنها كانت عائدة من حفل زفاف بملابس قصيرة جداً، وشاهدها شاب فتحرش بها لفظياً وجذبها من يدها وأثار الشباب نحوها".

وأضاف البيان أن "الفتاة استغاثت بالأهالي المتواجدين، حيث تم الدفع بها داخل مقهى لحمايتها من المتحرشين لحين وصول الشرطة (..) التي فرقتهم وقبضت على 6 شباب، تعرفت الفتاة على أحدهم".

ومساء الجمعة، وعبر برنامجه اليومي بإحدى المحطات الفضائية المصرية الخاصة، قال الإعلامي تامر أمين، إنه عندما شاهد الفيديو ظن أنه تجمع للحصول على لحوم، لكنه فؤجئ بأنه لحم (جسد) البنت الذي كانوا يريدون استباحته أو نهشه، معرباً عن خشيته على مستقبل بلاده.

شهد موقعا التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر"، انتقادات عديدة عبر تدوينات وتغريدات استنكرت الواقعة.

وقالت جانيت عبد العليم، الناشطة النسوية ومديرة مركز مساواة للتدريب والاستشارات (غير حكومي مقره مصر)، إن معظم وقائع التحرش الجماعي بمصر لا تصل إلى ساحات القضاء، بسبب ما سمته بـ"الأعراف المجتمعية الداعمة للاعتداء الجنسي على النساء".

وأضافت عبد العليم في تصريح لوكالة الأناضول، أن التضييق الأمني على التحركات الميدانية لمبادرات مناهضة التحرش الأهلية (غير الحكومية)، يساهم في انتشار الظاهرة والحد من تقديم المساندة القانونية لضحايا التحرش الجنسي.

وتتعرض أكثر من 70% من النساء في مصر للتحرش الجنسي في الشوارع والأماكن والمواصلات العامة، وفقاً لتقديرات المجلس القومي لحقوق المرأة (حكومي)، في عام 2012.

وينشط التحرش الجنسي في مصر في الأعياد، لتتحول أوقات البهجة والتجمعات العائلية إلى مواسم للمتحرشين، وفق التقارير التي تخرج بها المبادرات "غير الحكومية" المناهضة للتحرش في كل عيد.

وشددت مصر في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، في عام 2014، العقوبة على جريمة التحرش الجنسي لتصل إلى الحبس 6 أشهر وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه (حوالي 170 دولاراً) ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه (حوالي 280 دولاراً).

كما توسع القانون في تعريف جريمة التحرش لتشمل "كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية".

ويوم الجمعة 24 مارس/آذار الماضي، شهدت إحدى مدن محافظة الدقهلية، دلتا النيل/شمال، واقعة اغتصاب عامل (35 عاماً) لطفلة رضيعة ذات العام و8 أشهر، وتبين أن المتهم كان يراقبها أثناء لهوها واعتدى عليها جنسيا بطريقة وحشية، وفر هارباً بعدما تركها تنزف، وفق بيان أمني صادر آنذاك.

وتوالت ردود الفعل حول تلك الواقعة آنذاك عقب إطلاق مغردين على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" هاشتاغ (وسم) #إعدام_مغتصب_الرضيعة، مطالبين بإعدام المتهم الذي تم إحالته لمحاكمة جنائية عاجلة ستنظر الثلاثاء المقبل.