هدية ميركل للسيسي التي لم يعلن عنها.. صحيفة ألمانية تكشف عن الضيافة التي حملتها المستشارة معها إلى القاهرة

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Anadolu Agency via Getty Images

بعد أسبوعين من زيارة ميركل للقاهرة، وجهت الحكومة الفيدرالية مراسلة تفيد بأن مصر ستشتري مئات الصواريخ من شركة "ديهل" للصناعات العسكرية.

في بداية شهر آذار/مارس الجاري، زارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مصر والتقت بالجنرال عبد الفتاح السيسي. وقد تبين في الأيام الماضية أن هدية الضيافة التي حملتها المستشارة معها إلى القاهرة كانت متمثلة في مجموعة من الصواريخ، فقد أعطت المستشارة تعليماتها للجنة السياسات الأمنية في الحكومة الفيدرالية للموافقة على تصدير 330 صاروخ "سايد وندر" إلى سلاح الجوي المصري.

وفي الحقيقة، ظهرت هذه المعلومات، التي حصلت صحيفة "تاز" على نسخة منها، ضمن رسالة وجهتها وزيرة الشؤون الاقتصادية الألمانية بريجيت زيبريس المنتمية إلى حزب الاشتراكي الديمقراطي، إلى البرلمان الألماني.

وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المسؤولة عن صناعة وبيع هذه الصواريخ الموجهة هي شركة "ديهل للصناعات الدفاعية"، المتواجدة في مدينة أوبرلنغن على ضفاف بحيرة كونستانز في المنطقة الحدودية بين ألمانيا والنمسا وسويسرا.

وتعتبر هذه الصواريخ التي تطلق عليها تسمية "سايد وندر" صواريخ جو متطورة، مصممة لشنّ هجمات بالطائرات المقاتلة على طائرات أخرى معادية. ولم تقدم الحكومة الفيدرالية إلى حد الآن أية تفاصيل إضافية حول قيمة هذه الصفقة.

ويذكر أنه خلال العام الماضي، مثلت مصر رابع حليف لسوق الأسلحة الألمانية، حيث بلغت مشترياتها حوالي 400 مليون يورو.

من جهته، وجّه يان فان ٱكن، المنتمي للحزب اليساري الألماني، والعضو في البرلمان، انتقادات شديدة اللهجة لهذه الصفقة بين ميركل ونظام السيسي، حيث قال في اتصال له مع صحيفة "تاز" إن "هذا التصرف يعدّ غير مقبول، إنه أشبه بالمهزلة. ففي حين تسافر ميركل إلى مصر وتعد بتقديم 500 مليون يورو في شكل قروض، يقوم السيسي بشراء مئات الصواريخ الألمانية. لقد تخلينا بهذا التصرف عن كل المبادئ والمعايير الأخلاقية". والجدير بالذكر أن ميركل كانت قد وعدت فعلاً خلال زيارتها للقاهرة بتقديم قروض بهذه القيمة.


صفقات مماثلة مع السعودية والإمارات


منحت الحكومة الفيدرالية تراخيص لشركات صناعات عسكرية بهدف عقد صفقات تسلح مماثلة، مع دولتين أخريين في الشرق الأوسط، حيث أن شركة "راين ميتال" ستزود الإمارات بمعدّات عسكرية قتالية. وقد وافقت لجنة السياسات الأمنية في الحكومة فعلياً على الجزء الأول من الصفقة الذي يهدف إلى تزويد الإمارات بشحنة أولى بقيمة 8.4 مليون يورو في خريف سنة 2016، ثم بشحنة ثانية بقيمة 34.7 مليون يورو.

فضلاً عن ذلك، قد تفوز شركة "لورسن" لصناعات السفن في مدينة بريمن بصفقة ثانية لتزويد السعودية بزورقيْ مراقبة. وعموماً، كانت الرياض قد طلبت تزويدها بحوالي 48 قطعة بحرية، تم تسليمها الواحدة تلو الأخرى منذ العام الماضي. وقد صدر أول ترخيص تصدير بهذا الشأن من قبل الحكومة الفيدرالية في صائفة سنة 2016.

ووفقاً لمعلومات رسمية، فإن هذه الزوارق ستُستعمل لحماية الحدود البحرية السعودية.

"هذا الموضوع مترجم عن صحيفة taz الألمانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.