جنبلاط يُلبس ابنه وشاحاً فلسطينياً ويورثه زعامة الدروز.. هكذا تمَّت المراسم في عرين الطائفة

تم النشر: تم التحديث:
JUMBLATT
Lebanons Druze leader Walid Jumblatt (L) and his son Taymur Jumblatt pray at the grave of former Prime Minister Rafik al-Hariri (portrait), on the 11th anniversary of his death on February 14, 2016 in the capital Beirut. / AFP / ANWAR AMRO (Photo credit should read ANWAR AMRO/AFP/Getty Images) | ANWAR AMRO via Getty Images

خلع الزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، وشاحاً يحمل رمزية فلسطينية على كتفي نجله تيمور، الأحد 19 مارس/آذار 2017، إيذاناً ببدء عصر جديد من الوراثة السياسية لمسيرة عائلة حكمت الجبل على مدى عقود.

واتخذ النائب وليد جنبلاط من الذكرى الأربعين لاغتيال والده كمال جنبلاط مناسبة لتقليد نجله الزعامة، في احتفال شعبي حاشد شهدته بلدة المختارة، عرين الدروز في جبل الشوف اللبناني.

وتوافدت الحشود التي جاء معظمها من قرى درزية إلى دار جنبلاط في المختارة، بالإضافة إلى حضور سياسي كبير يتقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري.

وخلال سنوات من الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد، ظل جنبلاط لاعباً أساسياً فيها؛ نظراً لكتلته البرلمانية التي كانت ترجح أي جهة تميل إليها.

وكان جنبلاط قد كرر مراراً نيته ترشيح تيمور للانتخابات البرلمانية المقبلة، بالإضافة إلى إفساح المجال له في الانتخابات المقبلة لرئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه وليد جنبلاط الآن.

وفِي الأعوام الماضية بدأ تيمور (٣٥ عاماً) بالظهور في الحياة السياسية والأنشطة الحزبية. ورغم أن النظام اللبناني هو برلماني جمهوري إلا أن الوراثة السياسية تعد أمراً شائعاً في البلاد.

وجاءت صورة نقل الزعامة مماثلة للطريقة التي قلّد بها أهل الجبل الزعيم وليد جنبلاط القيادة، عندما خلعوا عليه عباءة والده كمال بعد أيام على اغتياله.

وكان كمال جنبلاط زعيماً للحركة الوطنية اللبنانية في بدايات الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، وأحد مؤسسي الحزب التقدمي الاشتراكي، ويعتبر من الشخصيات اللبنانية المعروفة بدعمها للقضية الفلسطينية، وهو كذلك أحد زعامات الطائفة الدرزية في جبل لبنان، إضافة لكونه مفكراً وفيلسوفاً.

واغتيل كمال جنبلاط، في 16 مارس/آذار عام 1977، ووجهت أصابع الاتهام إلى سوريا في تنفيذ عملية الاغتيال في جبل لبنان، وهذا ما ردَّده وليد جنبلاط الذي صافح المسؤولين السياسيين السوريين فيما بعد، لكنه أكد أنه لن ينسى.

لكن وليد جنبلاط ظل صديقاً لسوريا طوال سنوات الحرب الأهلية، ورفع شعار "ادفنوا موتاكم وانهضوا". وأعاد جنبلاط اليوم ترديد هذا الشعار لأهل الجبل اليوم.

وحرص جنبلاط خلال الحفل على إظهار الوشاح الفلسطيني، الذي كان والده يؤيده بشدة، ويرفع القضية الفلسطينية كأولوية. وإلى جانب الوشاح الفلسطيني الذي ألبسه لنجله أوعز جنبلاط إلى مناصريه بإذاعة نشيد "موطني" في الحفل، وهو النشيد الذي كتبه الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، ولحّنه الموسيقار اللبناني محمد فليفل في عام 1934. وأصبح النشيد الرسمي لفلسطين منذ ذلك الوقت.