لا تعجبه الكلمة الأخيرة من "اتحاد المغرب العربي".. العثماني أول رئيس حكومة مغربي يُصرح رسمياً بالأمازيغية

تم النشر: تم التحديث:
SD
sm

أثار رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، المعين خلفاً لعبد الإله بنكيران الذي أعفاه الملك محمد السادس بعد أشهر من المفاوضات الفاشلة لتشكيل الحكومة، انتباه الكثيرين، بتصريحه لوسائل الإعلام غداة تعيينه، مستعملاً اللغة الأمازيغية.

العثماني كان بذلك أول رئيس حكومة في تاريخ المغرب يعطي تصريحات رسمية بالأمازيغية، التي أصبحت لغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية، بعد التعديل الدستوري الذي تم عام 2011.

وقال بلهجة سوس الأمازيغية، التي يتحدثها سكان منطقة سوس التي ينتمي إليها جنوب المغرب، إنه "يحس كثيراً بتشريف الملك له، وبأن المهمة صعبة. ونحن في حزب العدالة والتنمية نقول دائماً إن الوطن هو الأول، وسنقوم بكل شيء في مصلحته".



وكان تصريح العثماني الثاني له بعد أن عُين رئيساً للحكومة، وجاء على هامش المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، السبت 18 مارس/آذار 2017، الذي يرأسه.

وقد شغل في حكومة بنكيران السابقة منصب وزير الخارجية منذ 2011، قبل أن يتم إعفاؤه من منصبه عام 2013 لأسباب لم تتضح حتى اليوم.

وطالب رئيس الحكومة المغربية الجديد سعد الدين العثماني بتغيير اسم اتحاد المغرب العربي، إلى الاتحاد المغاربي، خلال اجتماع لوزراء خارجية دُوله الأعضاء سنة 2012 بالرباط، باعتبار أن هذه الدول فيها أمازيغ أيضاً "وقد يُفهم أن إضافة العربي إلى اسم الاتحاد إقصاء لهذا المكون العرقي"، حسب تعبيره.

غير أن وزير خارجية تونس حينها، توفيق عبد السلام، رفض مقترح نظيره المغربي، قائلاً إن "الصفة العربية للاتحاد وصف جغرافي ولغوي، وليس عرقياً"، حسب تعبيره.

ولكن العثماني استمر في استعمال الاسم الذي اقترحه في خطاباته، واستغنى عن اسم "المغرب العربي"، داعياً إلى "ضرورة استحضار الأمازيغية في جميع المبادرات الرامية لبناء الاتحاد المغاربي".