ترامب يلتقي ميركل في البيت الأبيض.. وتحالف الأطلسي أبرز الملفات

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Pool via Getty Images

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البيت الأبيض الجمعة، وسط رغبة مشتركة في تأكيد متانة الروابط بين بلدين حليفين إثر سلسلة من التصريحات المتوترة المتبادلة.

وتتجه أنظار أوروبا إلى هذا اللقاء لمعرفة اللهجة التي ستعتمدها ميركل في مواجهة الرئيس الأميركي الجديد الذي تتعدد نقاط الخلاف الفعلية معه.

وكان ترامب شخصياً في استقبال ميركل لدى نزولها من السيارة أمام البيت الأبيض.

وكان يفترض أن يتم الاجتماع يوم الثلاثاء إلا أن العاصفة التي هبت على شمال شرق الولايات المتحدة أدت إلى تأخيره إلى الجمعة.

وبعد اجتماعهما في البيت الأبيض من المقرر أن يعقد ترامب وميركل مؤتمراً صحافياً مشتركاً عند الساعة 13,20 (17,20 ت غ).
وكان ترامب قال في منتصف كانون الثاني/يناير عن ميركل "أنا أحترمها وأحبها لكني لا أعرفها".

وحان موعد التعارف بين هذا الرجل وهذه المرأة اللذين تتباين مسيرتاهما وأسلوباهما وخياراتهما السياسية.

ومع اقتراب موعد زيارة ميركل أكدت الإدارة الأميركية قوة العلاقات مع ألمانيا وشددت على أن ترامب ينوي الإفادة من خبرة المستشارة الألمانية خصوصاً في العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو في ملف أوكرانيا.

وتوقع مسؤول في البيت الأبيض "لقاءً ودياً وإيجابياً جداً".

من جهته قال مسؤول حكومي ألماني إن المستشارة تزور واشنطن "بفكر منفتح" مضيفاً "من الأفضل دائماً التحاور بدلاً من حديث كل منا عن الآخر".

غير أن تصريحات ترامب المدوية والمتناقضة أحياناً، في الأسابيع الأخيرة تعطي طابعاً خاصاً لهذا الاجتماع الأول بين ترامب وميركل.

وكان ترامب هاجم أوروبا بشدة وأشاد ببريكست الذي وصفه بـ"الرائع"، وتوقع أن تغادر دول أخرى الاتحاد الأوروبي. كما هاجم بشكل مباشر ألمانيا مندداً بدورها المهيمن أكثر من اللازم ووصف سياستها في استقبال اللاجئين بأنها "كارثية".

وقال جيفري راثكي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن "ألمانيا تنظر إلى واشنطن بمزيج من الحيرة والقلق" مشيراً إلى ضعف شعبية إدارة ترامب لدى أكبر اقتصاد أوروبي.


"الولايات المتحدة أولاً"


أما بالنسبة لميركل الساعية إلى ولاية رابعة، فإن الزيارة أشبه بامتحان توازن يتمثل في تأكيد قوة العلاقات عبر الأطلسي اقتصادياً وعسكرياً، مع الإبقاء على مسافة ما مع فريق ترامب.

وفي العمق يتوقع أن تؤكد ميركل تمسكها بالتبادل الحر في وقت تركز فيه إدارة ترامب على النزعة الحمائية وتتحرك تحت شعار "الولايات المتحدة أولاً".

والجمعة، ألمحت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيت تسيبريس إلى إمكان التقدم بشكوى أمام منظمة التجارة العالمية في حال نفذ ترامب وعود حملته الانتخابية وفرض رسوماً جمركية على الواردات. ونبهت إلى أن "الضبابية" في نوايا الولايات المتحدة في المجال التجاري لها أثر "أشبه بالسم" على الاقتصاد.

من جهتها تنوي الإدارة الأميركية بوضوح الخوض في مسألة الفائض التجاري الألماني.

ومع أن الانتقادات الأميركية بهذا الشأن ليست جديدة، فإن إدارة ترامب اختارت لهجة عدائية أكثر. ففي نهاية كانون الثاني/يناير اتهم بيتر نافارو مستشار ترامب ألمانيا بـ "استغلال" دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من خلال يورو "دون قيمته بشكل فج" ما يجعل منتجاتها أكثر تنافسية.

ومن نقاط الخلاف الأخرى مسألة المناخ التي تنوي ألمانيا أن تجعل منها إحدى النقاط الأساسية لقمة مجموعة العشرين التي سترأسها في تموز/يوليو.
وفي مشروع ميزانيته الذي كشفه الخميس لم يترك ترامب مجالاً كبيراً للشك. وأكد أنه ينوي الاقتطاع بوضوح تقريباً من غالبية الأموال المخصصة للتصدي للتغير المناخي.
ويتوقع أن يؤكد ترامب مجدداً على ضرورة رفع النفقات العسكرية لشركائه في الحلف الأطلسي.

وتوافق ألمانيا على رفع مساهمتها من 1,2 بالمئة من الناتج الإجمالي حالياً إلى 2 بالمئة، لكن يدور جدل سياسي كبير بشأن جدول تنفيذ ذلك.