لأول مرةٍ إسرائيل تُفعّل نظام "السهم" الصاروخي.. تفاصيل جديدة عن التصعيد العسكري بين سوريا وتل أبيب

تم النشر: تم التحديث:
ISRAELI PLANES
JACK GUEZ via Getty Images

أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له، أن مقاتلاته الجوية قصفت عدة أهداف في سوريا ليل الخميس/الجمعة 17 مارس/آذار 2017، وأنه اعترض أحد الصواريخ التي أُطلقت؛ رداً على الغارة.

ويعد هذا الحادث الأكثر خطورة بين سوريا وإسرائيل اللتين لا تزالان في حالة حرب، منذ بدء النزاع في سوريا قبل 6 أعوام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "أياً من الصواريخ التي أُطلقت من سوريا ضد المقاتلات الجوية الإسرائيلية لم يبلغ هدفه"، مضيفاً أن صافرات الإنذار دوَّت خلال الليل في وادي الأردن.

ولفت الجيش إلى أن "الصاروخ الذي أُطلق تجاه إسرائيل ليس من بين الأكثر تقدماً فى سوريا، وإن الحادث هو أول حالة مؤكدة من استخدام نظام أرو-أو (السهم) الذي يهدف إلى تحدي تهديد الصواريخ الباليستية والذي تمتلكه إسرائيل منذ سنوات التسعينات".

من حانبها، قالت القيادة العامة لجيش النظام السوري إن "أربع طائرات عسكرية إسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري في وقت مبكر اليوم وهاجمت موقعاً عسكرياً قرب تدمر".

وأضاف البيان "تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار".

لكن الجيش الإسرائيلي قال إن "الطائرات الإسرائيلية لم تتعرض لأي ضرر خلال العملية التي جرت في سوريا الليلة الماضية".


"الإعلان رسمياً عن الغارات"


وقالت وكالة رويترز إنه بعد إطلاق صافرات الإنذار في مستوطنات إسرائيلية بغور الأردن، سُمع دوي انفجار بعد ذلك ببضع دقائق، مشيرةً إلى أن صوت الانفجار سُمع أيضاً بالقدس، في حين لم ترد تقارير عن ضحايا أو أضرار مادية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي، رسمياً، شنّه غارات على سوريا، كما أنها المرة الأولى، بحسب الإعلام الإسرائيلي، التي تعترض فيها الدفاعات الجوية السورية سلاح الجو الإسرائيلي منذ بدء الحرب في سوريا.

ونقلت وكالة "معاً" الفلسطينية عن مواقع إسرائيلية قولها، إن "صواريخ (حتس) الإسرائيلية هي التي اعترضت صاروخ أرض/جو سوريّاً"، ورجحت تلك المواقع أن يكون استهداف صواريخ سورية للطائرات الإسرائيلية، هو السبب وراء إعلان تل أبيب، بشكل رسمي، عن الضربات الجوية على سوريا.

وأضافت الوكالة أن جيش النظام السوري استهدف الطائرات الإسرائيلية بصواريخ من طراز "SA -5"، وهو "ما دفع الجيش الإسرائيلي لتفعيل منظومة الصواريخ الاعتراضية (حتس) التي تلقتها من الولايات المتحدة بداية أعوام التسعين من القرن الماضي".

وبحسب ما ذكرته مواقع إسرائيلية أيضاً، فإن صاروخاً إسرائيلياً اعترض أحد الصواريخ السورية شمال شرقي القدس، ورافق ذلك إطلاق صافرات الإنذار في منطقة غور الأردن بالكامل، وكذلك في محيط القدس، وصولاً إلى مستوطنة "موديعين".

وفي مدينة إربد الأردنية، قال السكان إن جسم صاروخ سقط في مدينتهم دون أن يوقع إصابات، فيما رجحت مواقع إسرائيلية أن يكون ذلك من بقايا الصاروخ السوري الذي اعترضته إسرائيل.

ونشرت وكالة "شهاب" الفلسطينية صوراً ومقاطع فيديو لأجزاء من الصاروخ الذي سقط في مدينة إربد.

israeli planes

israeli planes

israeli planes

ورغم أن إسرائيل تتفادى الانخراط في التوتر الحاصل بسوريا، فإنها شنت عدة ضربات ضد "حزب الله" اللبناني في سوريا المدعوم من إيران والذي يحارب مقاتلي المعارضة دعماً لنظام الأسد.

وتقول إسرائيل إن لها الحق في منع حيازة الحزب أسلحة متطورة من سوريا وإيران تشكل تهديداً لها.

وفي أبريل/نيسان 2016، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل هاجمت عشرات شحنات الأسلحة الموجهة إلى "حزب الله" خلال مرورها في سوريا. كما استهدفت إسرائيل مراراً مواقع سوريا في هضبة الجولان؛ رداً على إطلاق نار طائش مفترض ناجم عن النزاع في الجانب الآخر من الهضبة المحتلة.

ولا تؤكد إسرائيل، عادة، شنّ غارات في سوريا، إلا أنها اضطرت إلى ذلك هذه المرة؛ ربما بسبب دوي صافرات الإنذار في وادي الأردن. كما نقلت صحف عن شهود عيان سماع دوي انفجارين ربما مصدرهما تفعيل منظومة الدفاع الصاروخية.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التقى في موسكو الأسبوع الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ لمناقشة ما وصفه بأنه محاولات من جانب إيران لتأسيس وجود عسكري دائم لها في سوريا.