لم يكن رمسيس الثاني.. وزير الآثار المصري: التمثال الضخم يعود لهذه الحقبة المهمة من تاريخ مصر

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
social

قال وزير الآثار المصري خالد العناني، إن النقوش التي وُجدت على التمثال الأثري الملكي المكتشف حديثاً بمنطقة سوق الخميس في منطقة المطرية بالقاهرة، تعود إلى الملك بسماتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين وليس الملك رمسيس الثاني كما كان متوقعاً.

وعثرت البعثة الأثرية المصرية-الألمانية المشتركة، العاملة بمنطقة سوق الخميس الأسبوع الماضي، على أجزاء لتمثالين بمحيط بقايا معبد رمسيس الثاني، قالت إنهما يعودان لنحو 3000 عام قبل الميلاد؛ أحدهما للملك سيتي الثاني، والآخر ضخم يرجَّح أنه للملك رمسيس الثاني، وكلاهما من الأسرة التاسعة عشرة.

وقال العناني في مؤتمر صحفي، الخميس 16 مارس/آذار 2017، بالمتحف المصري في ميدان التحرير: "عندما أخطروني بالعثور على أجزاء لتمثال ضخم من حجر الكوارتزيت طوله يتخطى الـ8 أمتار ووزنه يتخطى الـ7 أطنان، كان أول انطباع أن تمثالاً بهذا الحجم وفي هذا المكان يخص رمسيس الثاني".

وأضاف: "عندما استخرجنا الرأس في أول يوم بدأنا نتحفظ قليلاً، ولاحظنا بعض التفاصيل الدقيقة؛ مثل شكل التاج وملامح الوجه والعين والتفاف التاج حول الأذن، ما دفعنا إلى عدم الجزم بهوية صاحب التمثال".

وتابع قائلاً: "بعد انتشال الجزء العلوي، عثرنا على 4 حروف هيروغليفية تحمل لقب (نب عا)، ومعناها صاحب الذراع أو القوي، وهو أحد ألقاب الملك بسماتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين".

وحكم بسماتيك الأول مصر لمدة 54 عاماً من 664 إلى 610 قبل الميلاد، وهو مؤسس عصر النهضة في مصر المعروف باسم "العصر الصاوي".

وقال العناني في المؤتمر الذي حظي بحضور كبير لدبلوماسيين أجانب في مصر ووسائل إعلام محلية ودولية: "رغم أن النقش يعود للملك بسماتيك الأول، فإنه لا يمكننا التأكيد أيضاً بنسبة 100% أنه من شيد التمثال.. فمن المحتمل أن يكون أقيم في عهد سابق وأعاد بسماتيك الأول استخدامه".

وأضاف: "لن نجزم نهائياً بشيء، لكننا سنعمل خلال الأيام والأسابيع المقبلة على البحث والتنقيب وانتشال أجزاء أخرى من التمثال؛ للتأكد تماماً من هوية صاحبه".

واستأنفت مصر، خلال الأعوام القليلة الماضية، نشاط التنقيب عن الآثار؛ بهدف إنعاش قطاع السياحة الذي تضرر كثيراً عقب انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك؛ بسبب تراجع أعداد السائحين.