متى يكون الوقت متأخراً على تناول الطعام؟ تعرَّف على نتائجه على صحتك

تم النشر: تم التحديث:
EAT NIGHT
Choreograph via Getty Images

يهاجمك الجوع أحياناً في لحظاتٍ غير مناسبة على الإطلاق، بعد غسل أسنانك والتوجه إلى السرير مثلاً، وفي أحيانٍ أخرى تؤجل تناول وجبة العشاء حتى وقتٍ متأخر من الليل.

لكن ما مدى سوء هذا حقاً ؟ أن تركل غطاءك في المساء من أجل وجبةٍ خفيفة، أو أن تجلس لتناول العشاء في الوقت الذي يجب فيه أن تغلق الأضواء وتذهب للنوم؟ يقدم موقع Cosmopolitan إجابة عن هذا السؤال.


خطورة الوجبات الليلية




eat night

ظنَّ الخبراء لوقتٍ طويل أنَّ ماهية ما تتناوله من طعام أهم بكثير من الوقت الذي تتناوله فيه، لكن الأمور تتغير مع الوقت، خاصةً مع ظهور الأبحاث العلمية الحديثة.

تمتلك الساعة البيولوجية في جسدك شعوراً فطرياً بالأوقات التي يجب فيها أن تحصل على الطاقة لتستخدمها في أنشطتك اليومية، وبالأوقات التي يجب أن تُبطِئ فيها إيقاع جسدك وتبدأ في إعادة بناء احتياجاته لتحافظ على أداء أدواره الحيوية بأعلى كفاءة.

وفي حين أنَّ عقلك هو المسؤول عن هذا الأمر، وتعاقب الليل والنهار من حولك هو المحرك الرئيسي له، فإنَّ تناولك الطعام في الوقت الذي تشير فيه ساعتك البيولوجية إلى وقت النوم يمكن أن يُعِيد ضبط الساعات البيولوجية الخاصة بأعضاء جسمك.

ويعتقد الخبراء أن تناول الطعام في الليل يؤثر على جسدك بشكلٍ سيئ جداً، وأنَّ له عواقب قصيرة وطويلة المدى، بداية من زيادة الوزن وصولاً إلى متلازمة الأيض، وهي مجموعة من العوامل الخطيرة التي تعرضك للإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، ومرض السكري.


متى يكون الوقت قد تأخر على تناول الطعام؟




eat night

لا يوجد قولٌ فاصل في هذا الأمر، إذ يحدد بعض الباحثين "تناول الطعام في وقتٍ متأخر" على أنَّه تناول وجبتك الأخيرة قبل النوم بوقتٍ لا يقل عن ساعتين، بينما يقترح آخرون أنَّ التوقف تماماً عن تناول الطعام بعد السادسة مساءً يوفر لجسدك أكبر استفادة صحية ممكنة.

وتضمنت واحدةٌ من الدراسات الكثيرة التي ذكرها البحث عدداً من النساء قُسِّمن إلى مجموعتين، تناولت الأولى وجبة العشاء في الساعة السادسة مساءً، والثانية تناولت الوجبة في الحادية عشرة مساءً.

وفي الصباح التالي، كانت المجموعة التي تناولت الطعام في وقتٍ متأخر تعاني من مشكلة سيطرة الجسم على نسبة السكر في الدم، وهو واحدٌ من عوامل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وهناك مجموعة أخرى من الدراسات تقترح تقييد أوقات تناولك للطعام، والاستفادة القصوى من ساعات الصيام في الليل، وذلك عن طريق تناول آخر وجباتك الخفيفة في وقتٍ مبكر قدر الإمكان، وتأخير تناول وجبة الإفطار في اليوم الذي يليه، وبهذا يدوم امتناعك عن الطعام لمدة 12 ساعة على الأقل، ربما تكون هذه طريقة ذكية للتحكم في الوزن.

وبالإضافة إلى هذا، كل العلامات تشير إلى أنَّ الجسم يكون أكثر استعداداً لهضم الطعام في الأوقات المبكرة خلال اليوم، وتقر دراساتٌ أخرى موجودة بالفعل بأنَّ متناولي الإفطار أقل عرضة لأمراض القلب وزيادة الوزن من هؤلاء الذين يفوتون إفطارهم.


الخلاصة


سيتحسن أداء جسدك إذا تناولت طعامك مبكراً خلال اليوم، ولا توبخ نفسك إذا كان نظام حياتك لا يسمح لك بتناول وجبة العشاء مبكراً، فتقييد أوقات تناول الطعام والامتناع عنه طوال الليل يمكن أن يحقق نتائج مثمرة أيضاً.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن مجلة Cosmopolitan الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.