أوروبا تتنفس الصعداء.. رئيس وزراء هولندا: أوقفنا المد الشعبوي الذي بدأ مع البريكست ومن ثم فوز ترامب

تم النشر: تم التحديث:
DUTCH PRIME MINISTER
Bloomberg via Getty Images

رحَّب رئيس الوزراء الهولندي الليبرالي، مارك روتي، الذي حقَّق حزبه فوزاً على حزب خصمه اليميني المتطرف غيرت فيلدرز، ليل الأربعاء الخميس 16 مارس/آذار 2017، رحَّب بما اعتبره "انتصاراً على الشعبوية السيئة"، وذلك وسط أجواء من الارتياح في أوروبا بعد نتائج الانتخابات الهولندية.

وتفيد نتائج أولية جمعتها وكالة الأنباء الهولندية استناداً إلى فرز 54,8% من الأصوات، بأن الحزب الشعبي الليبرالي والديمقراطي سيشغل 32 من مقاعد البرلمان، بينما لم يتمكن حزب الحرية الذي يقوده فيلدرز من الحصول على أكثر من 4 مقاعد إضافية، وسيمثله 19 نائباً.

وقال رئيس الوزراء الهولندي إن الهولنديين أوقفوا بتصويتهم هذا المد الشعبوي الذي بدأ مع البريكست في بريطانيا، ثم انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

وأضاف أمام حشد من مناصريه في لاهاي، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه "بعد بريكست والانتخابات في الولايات المتحدة، قالت هولندا كفى للشعبوية السيئة".


أوروبا تتنفس الصعداء


وأثارت هذه النتائج ارتياحاً في أوروبا.

فقد أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "بالانتصار الواضح على التطرف". وقال إن "قيم الانفتاح واحترام الآخر والإيمان بمستقبل أوروبا هو الرد الوحيد على الاندفاعات القومية والانطواء على الذات اللّذين يهددان العالم".

من جهته، رحَّب رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر بـ"الفوز الصريح" الذي حققه رئيس الوزراء الهولندي، معتبراً هذه النتيجة "تصويتاً ضد المتطرفين".

وقال مارغاريتيس شيناس، المتحدث باسم يونكر في تغريدة على تويتر، إن رئيس المفوضية "تحدث مع مارك روتي وهنَّأه على فوزه الصريح: هذا تصويت لأوروبا، تصويت ضد المتطرفين"، بينما أكد مصدر في المفوضية أن "شعوراً بالارتياح" يسود في بروكسل.

وقال مصدر آخر في المفوضية "نشهد عودة الحس السليم. انعكاسات بريكست وفوز دونالد ترامب خصوصاً تجعل من الاتحاد الأوروبي عامل استقرار ومنطق في عالم مجنون".


لم تتخلصوا مني


من جهته، كتب فيلدرز في تغريدة "ناخبي حزب الحرية، شكراً! النجاح الأول تم إحرازه"، مؤكداً: "روتي لم يتخلص مني بعد".

وأعلن النائب اليميني المتطرف أنه مستعد للمشاركة في ائتلاف حكومي رغم رفض سائر الأحزاب مسبقاً التعاون معه. وقال للصحفيين "إذا كان ذلك ممكناً، أود المشاركة في الحكم، ولكن هذا الأمر لن يتم أبداً… سندعم الحكومة حيث يجب، في المسائل التي تهمنا".

وقال المحلل غيرتن فالينغ، الباحث في التاريخ في جامعة لايدن إن "حزب الحرية (الذي يقوده فيلدرز) ليس قوة ثورية على غرار ترامب".

وأضاف: "حتى إذا كانت النتيجة (التي حققها حزب فيلدرز) لا يستهان بها، وقف الناس بشكل عام في صف السياسيين العقلاء".

وتصدر حزب الحرية لفترة طويلة نتائج استطلاعات الرأي، قبل أن تميل الكفة لحزب روتي.

وحصل كل من حزب النداء المسيحي الديمقراطي وحزب الديمقراطية-66 على 19 مقعداً في البرلمان الجديد، بينما مني العماليون، شركاء التحالف الحكومي المنتهية ولايته بهزيمة نكراء؛ إذ تراجع عدد نوابهم من 38 إلى تسعة.

وسجل الاقتراع نسبة مشاركة قياسية بلغت 81% من 12,9 مليون ناخب، حسب أرقام معهد استطلاعات الرأي "ايبسوس". وفي الانتخابات التي جرت في 2010 و2012 بلغت نسبة المشاركة 74,6% و75,3% على التوالي.