مصر تؤكد تدريبها قوات ليبية.. وهكذا ينظر مجلس الأمن القومي لأزمتي السعودية وسد النهضة

تم النشر: تم التحديث:
LIBYAN FORCES
social media

قال أمين مجلس الأمن القومي المصري، خالد البقلي، إن بلاده تقوم بـ"تدريب عناصر من القوات الليبية الوطنية؛ حماية لأمن الدولة واستقرارها، بما ينعكس على الأمن القومي المصري".

جاء ذلك خلال حوار له -هو الأول منذ توليه المنصب في 2014- مع صحيفة "الوطن" المصرية الخاصة، في عددها الصادر الأربعاء 15 مارس/آذار 2017، تناول قضايا داخلية وإقليمية.

ونفى أمين مجلس الأمن القومي قيام طيران مصري بقصف أهداف لتنظيم "داعش" في ليبيا، مؤكداً أن "القوات الجوية الليبية هي التي تقوم بذلك ولديها الإمكانات التي تمكنها للقيام بذلك

وتابع الدبلوماسي السابق: "هناك تدريب لعناصر من القوات الليبية الوطنية؛ حماية لأمن الدولة واستقرارها، بما ينعكس على الأمن القومي المصري"، على حد تعبيره.

ولم يحدد المسؤول أي قوات ليبية يقصد، غير أن القاهرة أعلنت في أكثر من موقف رسمي دعمها قوات القائد العام لـ"الجيش الليبي"، التابع لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرق ليبيا، خليفة حفتر، كان أبرزها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حيث أكد وزير الخارجية، سامح شكري، أن القاهرة "تدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر بكل ما يحمله من شرعية لاستعادة الاستقرار في البلاد".

وكان العقيد الليبي المتقاعد عادل عبد الكافي، قال في وقت سابق إن "هناك دعماً عسكرياً مصرياً كاملاً لليبيا، ما بين الإمداد بالمعلومات وتدريب قوات؛ خشية وجود أي قوات لتنظيم داعش الإرهابي على حدودها الغربية".

وفي فبراير/شباط 2015، وجه الجيش المصري ضربة جوية "مركزة" ضد أهداف لـ"داعش" بليبيا، رداً على إعدام التنظيم 21 مسيحياً مصرياً مختطفين ذبحاً في الجارة الغربية، قالت إنها بالتعاون مع قوات الجيش الوطني الليبي.

وعن العلاقات مع السعودية، قال أمين مجلس الأمن القومي: "لم تنقطع أبداً، وسنشهد في القريب العاجل عودة علاقات أقوى بين الجانبين".

وأوضح أن المبادئ الاستراتيجية التي تربط البلدين "لن تتغير، لكن في بعض الأوقات تكون هناك اختلافات في وجهات النظر".

وأشار إلى أنه حدثت اتصالات بين المسؤولين، والتنسيق بين الأجهزة المختلفة "متواصل"، مؤكداً أن "ما حدث سوء فهم لبعض المواقف، والأطراف التقت، وسنرى في القريب العاجل عودة علاقات أقوى بين الجانبين".

وحول وجود اتصالات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قال البقلي إن "الاتصالات قائمة ولم تنقطع".

وعادة ما توصف العلاقات المصرية-السعودية بأنها جيدة، وظهر دعم المملكة بشكل كبير للقاهرة منذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر في يوليو/تموز 2013، وقدمت لها مساعدات مالية وتسهيلات اقتصادية بملايين الدولارات.

غير أن خلافاً ظهر للعلن، منذ بضعة أشهر بين مصر والمملكة؛ بسبب التباين في معالجة البلدين للأزمة السورية، بحسب مراقبين.

ورداً على سؤال حول أسوأ الاحتمالات لـ"سد النهضة" وتأثيره على مصر، قال: "موقفنا واضح؛ لسنا ضد التنمية، لكن بالتوازي نطالب بالحفاظ على حقوقنا الطبيعية من المياه؛ لأن النيل هو المورد الوحيد في مصر".

وتابع: "الرئيس عندما تحدث أمام البرلمان الإثيوبي، قال: أمامنا طريقان: إما التعاون وإما الصدام، واخترنا التعاون"، مشيراً إلى أن مصر لم تتحدث عن مواجهة عسكرية قط.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنِه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعاً لها، خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضرراً على السودان ومصر.

وحول طبيعة دور المجلس، قال البقلي إنه لأول مرة أصبح لدينا مجلس أمن قومي في 2014 بعدما كان يقتصر على مستشار للرئيس فقط، ويتشكل من عدة أعضاء ممثلين لجهات رسمية بالدولة على رأسها رئيسا الحكومة والبرلمان تحت رئاسة وإشراف مباشر من الرئيس المصري.

وأوضح أن مظلة العمل داخل المجلس تجاوزت أمن القوى العسكرية والأجهزة الأمنية لتشمل مختلف الأزمات؛ ومنها "المياه، الطاقة، الصحة، الغذاء".