إذا كنت تقتلها عندما تصادفها توقف عن ذلك.. لهذه الأسباب تحمي العناكب البشر من 800 مليون طن من الحشرات

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قالت دراسة علمية، إن عناكب العالم تأكل في كل عام بين 400 و800 مليون طن من الحشرات، أي ما يعادل حجم اللحوم والأسماك التي يستهلكها البشر في الفترة ذاتها.

وفي الدراسة التي نُشرت، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2017، رجع الباحثون إلى بيانات 65 دراسة سابقة ليقدِّروا من خلالها حجم العناكب الموجودة حالياً على كوكبنا بما مجموعه 25 مليون طن متري، حسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

ثم نظر الباحثون إلى كم الغذاء الذي تحتاجه هذه العناكب كي تبقى على قيد الحياة، فقاموا بحساب حجم ما تلتهمه هذه المخلوقات ذوات الأرجل الـ8 سنوياً من حشرات واللافقاريات.

يقول البحث المنشور في دورية The Science of Nature الذي يعد الأول من نوعه "إن تقديراتنا تشير إلى أن حجم الضحايا السنوي الذي يقع فريسة العناكب في العالم يتراوح بين 400 و800 مليون طن".

وفي هذا إشارة إلى الدور الكبير الذي تضطلع العناكب به في مكافحة الآفات وناقلات الأمراض، خاصة في الغابات والسهول العشبية، حيث يعيش أكثرها.

وجاء أيضاً في البحث المنشور "نأمل أن تسهم هذه التقديرات وحجم أثرها الكبير في رفع الوعي العام، وفي زيادة تقدير الدور العالمي الذي تؤديه العناكب".

وعلى سبيل المقارنة، ولِفَهم الدراسة ضمن سياق مناسب، أشار البحث إلى أن البشر يستهلكون سنوياً حوالي 400 مليون طن متري من اللحوم والأسماك، فيما الحيتان تقتات على 280 إلى 500 مليون طن، وأما طيور البحر فتتغذى على 70 مليون طن متري.


تتنقل لمسافة طويلة


تجدر الإشارة إلى أن ثمة 45 ألف نوع معروف من العناكب في العالم، جميعها من أكلة اللحوم.

كذلك تستطيع هذه المخلوقات قطع مسافات طويلة بحثاً عن الغذاء، فهي تتأرجح من مكان إلى آخر على خيوطها الحريرية، التي تمكنها من قطع 30 كيلومتراً في اليوم الواحد.

ويقول الباحثون، إن العناكب توجد في كل مكان من بقاع العالم من القطب الشمالي وحتى الصحارى القاحلة والكهوف وسواحل المحيطات وكثبان الرمل وسهول الفيضانات.

ولكن إلى جانب كونها صيادة متمرسة، للعناكب دور آخر مهم، هو أنها هي نفسها تشكل مصدر غذاء، فأكثر من 8 آلاف نوع من الطيور والحيوانات المفترسة والطفيليات تتغذى بشكل رئيسي وحصري على العناكب وحدها، حسب الباحثين.

-هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.